موقع د. كمال سيد الدراوي



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم علي صفحات منتدانا

( دكتور كمال سيد الدراوي)

عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً

ونتمني لك اطيب وانفع الاوقات علي صفحات منتدانا

موقع د. كمال سيد الدراوي

طبي_ اكاديمي _ ثقافي _ تعليمي _ _ استشارات طبية_فيديو طبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فى رحاب اية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:46 pm

فى رحاب اية :

بسم الله الرحمن الرحيم -- .

سننعم انشاء الله بالابحار معا وننهل من تفسير ايات كتاب الله الكريم وتفسير القرطبى

ـ[الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي]ـ
المؤلف : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى : 671هـ)
تحقيق : أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش
الناشر : دار الكتب المصرية - القاهرة
الطبعة : الثانية ، 1384هـ - 1964 م
عدد الأجزاء : 20 جزءا (في 10 مجلدات)


أبو
عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح (بإسكان الراء وبالحاء المهملة)،
الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، كان من عباد الله الصالحين،
والعلماء العارفين، الورعين الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من
أمور الآخرة. أوقاته معمورة ما بين توجه وعبادة وتصنيف.
مؤلفاته- جمع في
تفسير القرآن كتابا كبيرا في اثني عشر مجلدا، سماه كتاب" الجامع لأحكام
القرآن، والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان" وهو من أجل التفاسير
وأعظمها نفعا، أسقط منه القصص والتواريخ، وأثبت عوضها أحكام القرآن،
واستنباط الأدلة، وذكر القراءات والاعراب والناسخ والمنسوخ (وهو هذا
التفسير). وله كتاب" الأسنى، في شرح أسماء الله الحسنى". وكتاب" التذكار،
في أفصل الاذكار". وضعه على طريقة التبيان للنووي، لكن هذا أتم منه وأكثر
علما. وكتاب" التذكرة، بأمور الآخرة". وكتاب" شرح التقصي". وكتاب" قمع
الحرص بالزهد والقناعة، ورد ذل السؤال بالكتب والشفاعة". قال ابن فرحون: لم
أقف على تأليف أحسن منه في بابه. وله" أرجوزة جمع فيها أسماء النبي صلى
الله عليه وسلم". وله تآليف وتعاليق مفيدة غير هذا. وكان مطرحا للتكلف،
يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية. قال صاحب نفح الطيب: إنه من الراحلين من
الأندلس.

شيوخه - سمع من الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر القرطبي بعض
شرحه" المفهم، لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم". وحدث عن الحافظ أبي علي الحسن
بن محمد بن محمد البكري، وحدث أيضا عن الحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن
علي بن حفص اليحصبي وغيرهما. وكان مستقرا بمنية ابن خصيب، وتوفي ودفن بها
في ليلة الاثنين التاسع من شوال سنة 671، رحمه الله ورضي عنه.
__________

فالى رحاب الايات وشرح وتفسير القرطبى


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:46 pm

القول في الاستعاذة

وفيها عدة مسائل :

الأولى
: أمر الله تعالى بالاستعاذة عند أول كل قراءة فقال تعالى:" فَإِذا
قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ .
الثانية
: هذا الأمر على الندب في قول الجمهور في كل قراءة في غير الصلاة.
واختلفوا فيه في الصلاة : فأبو حنيفة والشافعي يتعوذان في الركعة الأولى من
الصلاة ويريان قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة، ومالك لا يرى التعوذ في
الصلاة المفروضة ويراه في قيام رمضان.
الثالثة : أجمع العلماء على أن التعوذ ليس من القرآن ولا آية منه .
4- قال المهدوي : أجمع القراء على إظهار الاستعاذة في أول قراءة سورة" الحمد" إلا حمزة فإنه أسرها
5
- فائدتها امتثال الأمر، ليس للشرعيات فائدة إلا القيام بحق الوفاء لها في
امتثالها أمرا أو اجتنابها نهيا، وقد قيل: فائدتها امتثال الأمر
بالاستعاذة من وسوسة الشيطان عند القراءة، كما قال تعالى:" وَما أَرْسَلْنا
مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى
الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «1»". 6-. وروى مسلم أيضا عن عثمان بن أبي
العاص الثقفي أنه أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا
رسول الله، إن الشيطان قد حلا بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال له
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ذاك شيطان يقال له خنزب
«1» فإذا أحسسته فتعوذ منه واتفل عن يسارك ثلاثا" قال: ففعلت فأذهبه الله
عني.
معنى الاستعاذة في كلام العرب، الاستجارة والتحيز إلى الشيء على،
معنى الامتناع به من المكروه، يقال: عذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه.
وهو عياذي، أي ملجئ. وأعذت غيرى به وعوذته بمعنى. ويقال: عوذ بالله منك، أي
أعوذ بالله منك .
. والعوذة والمعاذة والتعويذ كله بمعنى. واصل أعوذ نقلت الضمة إلى العين لاستثقالها على الواو فسكنت.
__________
(1). قوله: يقال له خنزب. في نهاية ابن الأثير:" قال أبو عمرو: وهو لقب له، والخنزب (بالفتح): قطعة لحم منتنة ويروى بالكسر والضم".
(2). الزيادة عن لسان العرب مادة (حجر).

7- الشيطان من شطن إذا بعد عن الخير. وشطنت داره أي بعدت
وقيل:
إن شيطانا مأخوذ من شاط يشيط إذا هلك «3»، فالنون زائدة. وشاط إذا احترق.
وشيطت اللحم إذا دخنته ولم تنضجه. واشتاط الرجل إذا احتد غضبا. وناقة مشياط
التي يطير فيها السمن. واشتاط إذا هلك،
8- الرجيم أي المبعد من الخير
المهان. واصل الرجم الرمي بالحجاره، وقد رجمته أرجمه، فهو رجيم ومرجوم.
والرجم: القتل واللعن والطرد والشتم، وقد قيل هذا كله في قوله تعالى:"
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ". وقول
أبي إبراهيم:" لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ". وسيأتي «6» إنشاء
اله تعالى.

__________
(1). هو النابغة الذبياني، كما في لسان العرب مادة (شطن).
(2). الزيادة عن لسان العرب مادة (شطن).
(3). في الأصول:" إذا بطل" والتصويب عن اللسان. [.....]
(4). الفائل: عرق في الفخذين يكون في خربة الورك ينحدر في الرجلين.
(5). عكاه في الحديد والوثاق إذا أشده.
(6). راجع ج 1 ص 111 وج 13 ص 121.
________
(1). آية 52 سورة الحج.


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:47 pm

فى رحاب اية :
]الكلام في ] البسملة وفيها سبع وعشرون مسألة
نورد منها بايجاز ما بلى :
الأولى :
قال
العلماء:" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" قسم من ربنا أنزله عند
رأس كل سورة، يقسم لعباده إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق،
وإني أوفي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدي ولطفي وبري. و" بِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" مما أنزله الله تعالى في كتابنا وعلى هذه
الأمة خصوصا بعد سليمان عليه السلام. وقال بعض العلماء: إن" بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" تضمنت جميع الشرع، لأنها تدل على الذات وعلى
الصفات، وهذا صحيح.
الثانية :
وروى النسائي عن أبي المليح عن ردف رسول الله
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال:" إذا عثرت بك الدابة فلا تقل تعس الشيطان فإنه يتعاظم حتى
يصير مثل البيت ويقول بقوته صنعته ولكن قل بسم الله الرحمن الرحيم فإنه
يتصاغر حتى يصير مثل الذباب".
الثالثة :
وروى
وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود قل: من أراد أن ينجيه
الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ" ليجعل الله تعالى له بكل حرف منها جنة من كل واحد. فالبسملة
تسعة عشر حرفا على عدد ملائكة أهل النار الذين قال الله فيهم:" عَلَيْها
تِسْعَةَ عَشَرَ" وهم يقولون في كل أفعالهم:" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ" فمن هناك هي قوتهم، وببسم الله استضلعوا.
الرابعة :
والأخبار الصحاح التي لا مطعن فيها دالة على أن البسملة ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا في النمل وحدها.
الخامسة :
روى
مسلم عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول:" قال الله
عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال"
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ" قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال
العبد" الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال
العبد" مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" قال مجدني عبدي وقال مرة ف. ض إلى عبدي
فإذا قال" إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" قال هذا بيني وبين
عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال" اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
الضَّالِّينَ" قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل". فقوله سبحانه:" قسمت الصلاة"
يريد الفاتحة، وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها، فجعل الثلاث الآيات
الأول لنفسه، واختص بها تبارك اسمه، ولم يختلف المسلمون فيها ثم الآية
الرابعة جعلها بينه وبين عبده، لأنها تضمنت تذلل العبد وطلب الاستعانة منه،
وذلك يتضمن تعظيم الله تعالى، ثم ثلاث آيات تتمة سبع ءايات. ومما يدل على
أنها ثلاث قوله:" هؤلاء لعبدي" أخرجه مالك، ولم يقل: هاتان، فهذا يدل على
أن" أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" آية. قال ابن بكير قال مالك:" أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ" آية، ثم الآية السابعة إلى آخرها. فثبت بهذه القسمة التي قسمها
الله تعالى وبقوله عليه السلام لأبي:" كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة" قال:
فقرأت" الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ" حتى أتيت على آخرها أن
البسملة ليست بآية منها.

يتبع


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:49 pm

فى رحاب اية

الاخوة الافاضل - نسبة للتطويل الطويل جدا فى تفسير القرطبى فقد وجدت تفسير الجلالين ايسر واهون عليكم واسرع هضما وتدبرا

فالى تفسير الجلالين :

الفاتحة

اولاً...

سورة الفاتحة 1/14

سبب التسمية :

تُسَمَّى ‏‏ ‏الفَاتِحَةُ ‏‏ ‏لافْتِتَاحِ ‏الكِتَابِ ‏العَزِيزِ ‏بهَا ‏وَتُسَمَّى ‏‏ ‏أُمُّ ‏الكِتَابِ

‏‏ ‏لأنهَا ‏جَمَعَتْ ‏مَقَاصِدَهُ ‏الأَسَاسِيَّةَ ‏وَتُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏السَّبْعُ ‏المَثَانِي ‏‏،

‏وَالشَّافِيَةُ ‏‏، ‏وَالوَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالكَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالأَسَاسُ ‏‏، ‏وَالحَمْدُ‎ .‎‏

التعريف بالسورة :

1) سورة مكية

2) من سور المثاني

3) عدد آياتها سبعة مع البسملة

4) هي السورة الأولى في ترتيب المصحف الشريف

5) نـَزَلـَتْ بـَعـْدَ سـُورَةِ المـُدَّثـِّرِ

6) تبدأ السورة بأحد أساليب الثناء " الحمد لله" لم يذكر

لفظ الجلالة إلا مرة واحدة وفي الآية الأولى

7) الجزء ( 1 ) ، الحزب ( 1 ) الربع ( 1 )

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ ، وَالعَقِيدَةِ ،

وَالعِبَادَةِ ، وَالتَّشْرِيعِ ، وَالاعْتِقَادِ باليَوْمِ الآخِرِ ، وَالإِيمَانِ بِصِفَاتِ

الَّلهِ الحُسْنَى ، وَإِفْرَادِهِ بالعِبَادَةِ وَالاسْتِعَانَةِ وَالدُّعَاءِ ، وَالتَّوَجُّهِ

إِلَيْهِ جَلَّ وَعَلاَ بطَلَبِ الهداية إلى الدِّينِ الحَقِّ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ ،

وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ بالتَّثْبِيتِ عَلَى الإِيمَانِ وَنَهْجِ سَبِيلِ الصَّالِحِينَ ، وَتَجَنُّبِ

طَرِيقِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ ، وَالإِخْبَارِ عَنْ قِصَصِ الأُمَمِ السَّابِقِينَ ،

وَالاطَّلاَعِ عَلَى مَعَارِجِ السُّعَدَاءِ وَمَنَازِلِ الأَشْقِيَاءِ ، وَالتَّعَبُّدِ بأَمْرِ الَّلهِ سُبْحَانَهُ

وَنَهْيِهِ

سبب نزول السورة :

عن أبي ميسرة أن رسول كان إذا برز سمع مناديا يناديه: يا محمد فإذا

سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل : إذا سمعت النداء فاثبت

حتى تسمع ما يقول لك قال : فلما برز سمع النداء يا محمد فقال :لبيك قال :

قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال قل :الحمد لله

رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حتى فرغ من فاتحة الكتاب وهذا

قول علي بن أبي طالب .

فضل السورة :

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ أَنَّ أُبـَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَرَأَ عَلَي الرسول أُمَّ القُرآنِ

الكَرِيمِ فَقَالَ رَسُولُ الَّلهِ : " وَالَّذِي نـَفْسِي بـِيَدِهِ مَا أُنـْزِلَ في التـَّوْرَاةِ وَلاَ في

الإِنـْجِيلِ وَلاَ في الزَّبـُورِ وَلاَ في الفُرقـَانِ مِثْلُهَا ، هِيَ السَّبـْعُ المَثَانـِي وَالقـُرآنَ

العَظِيمَ الَّذِي أُوتـِيتـُه " فَهَذَا الحَدِيثُ يُشِيرُ إِلى قَوْلِ الَّلهِ تَعَالى في سُورَةِ

الحِجْرِ ( وَلَقَدْ آتـَيـْنَاكَ سَبْعَاً مِنَ المَثَانـِي وَالقُرآنَ العَظِيمَ )

--------------------------
تفسير السورة

{1} بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
"سُورَة
الْفَاتِحَة" مَكِّيَّة سَبْع آيَات بِالْبَسْمَلَةِ إنْ كَانَتْ مِنْهَا
وَالسَّابِعَة صِرَاط الَّذِينَ إلَى آخِرهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا
فَالسَّابِعَة غَيْر الْمَغْضُوب إلَى آخِرهَا وَيُقَدَّر فِي أَوَّلهَا
قُولُوا لِيَكُونَ مَا قَبْل إيَّاكَ نَعْبُد مُنَاسِبًا لَهُ بِكَوْنِهَا
مِنْ مَقُول الْعِبَاد

{2} الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
"الْحَمْد
لِلَّهِ" جُمْلَة خَبَرِيَّة قُصِدَ بِهَا الثَّنَاء عَلَى اللَّه
بِمَضْمُونِهَا عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مَالِك لِجَمِيعِ الْحَمْد مِنْ
الْخَلْق أَوْ مُسْتَحِقّ لِأَنْ يَحْمَدُوهُ وَاَللَّه عَلَم عَلَى
الْمَعْبُود بِحَقٍّ . "رَبّ الْعَالَمِينَ" أَيْ مَالِك جَمِيع الْخَلْق
مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالدَّوَابّ وَغَيْرهمْ وَكُلّ
مِنْهَا يُطْلَق عَلَيْهِ عَالَم يُقَال عَالَم الْإِنْس وَعَالَم الْجِنّ
إلَى غَيْر ذَلِك وَغَلَبَ فِي جَمْعه بِالْيَاءِ وَالنُّون أُولِي
الْعِلْم عَلَى غَيْرهمْ وَهُوَ مِنْ الْعَلَامَة لِأَنَّهُ عَلَامَة عَلَى
مُوجِده .

{3} الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
"الرَّحْمَن الرَّحِيم" أَيْ ذِي الرَّحْمَة وَهِيَ إرَادَة الْخَيْر لِأَهْلِهِ .
{4} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
"مَالِك
يَوْم الدِّين" أَيْ الْجَزَاء وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَخُصّ
بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ لَا مُلْك ظَاهِرًا فِيهِ لِأَحَدٍ إلَّا لِلَّهِ
تَعَالَى بِدَلِيلِ "لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم ؟ لِلَّهِ" وَمَنْ قَرَأَ
مَالِك فَمَعْنَاهُ مَالِك الْأَمْر كُلّه فِي يَوْم الْقِيَامَة أَوْ هُوَ
مَوْصُوف بِذَلِك دَائِمًا "كَغَافِرِ الذَّنْب" فَصَحَّ وُقُوعه صِفَة
لِمَعْرِفَةِ .

{5} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
"إيَّاكَ
نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين" أَيْ نَخُصّك بِالْعِبَادَةِ مِنْ
تَوْحِيد وَغَيْره وَنَطْلُب الْمَعُونَة عَلَى الْعِبَاد وَغَيْرهَا .

{6} اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
"اهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم" أَيْ أَرْشِدْنَا إلَيْهِ وَيُبْدَل مِنْهُ
{7} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
"صِرَاط
الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ" بِالْهِدَايَةِ وَيُبْدَل مِنْ الَّذِينَ
لِصِلَتِهِ بِهِ . "غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ" وَهُمْ الْيَهُود
"وَلَا" وَغَيْر "الضَّالِّينَ" وَهُمْ النَّصَارَى وَنُكْتَة الْبَدَل
إفَادَة أَنَّ الْمُهْتَدِينَ لَيْسُوا يَهُودَ وَلَا نَصَارَى وَاَللَّه
أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمَآب وَصَلَّى اللَّه
عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَعَلَى آله وَصَحْبه وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كَثِيرًا

[وعن الشيخ محمود الرنكوسي تفسير ألطف ورد في مختصر تفسير ابن كثير مفاده

أن المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الحق وخالفوه أما الضالين فلم يهتدوا إلى الحق أصلاً
[. دار الحديث]





لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:50 pm

فى رحاب اية


ثانياً....

سورة البقرة2 / 14

سبب التسمية :

سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏البقرة ‏‏" ‏إحياء ‏لذكرى ‏تلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏التي

‏ظهرت ‏في ‏زمن ‏موسى ‏الكليم ‏حيث قُتِلَ ‏شخص ‏من ‏بني ‏إسرائيل ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏

فعرضوا ‏الأمر ‏على ‏موسى ‏لعله ‏يعرف ‏القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة

‏وأن ‏يضربوا ‏الميت ‏بجزء ‏منها ‏فيحيا ‏بإذن ‏الله ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهانا ‏

على ‏قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في ‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎ .‎‏

التعريف بالسورة :

1) هي سورة مدنية

2) من السور الطول

3) عدد آياتها 286 آية

4) السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف

5) وهي أول سورة نزلت بالمدينة

6) تبدأ بحروف مقطعة " الم " ، ذكر فيها لفظ الجلالة أكثر من 100 مرة ، بها

أطول آية في القرآن وهي آية الدين رقم 282 ،

7) الجزء " 1،2،3" الحزب " 1،2،3،4،5" . الربع " 1 : 19 " .

محور مواضيع السورة :

سورة البقرة من أطول سورة القرآن على الإطلاق وهي من السور المدنية

التي تعني بجانب التشريع شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج

النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية .

سبب نزول السورة :

1) " الم ذلك الكتاب " . عن مجاهد قال : أربع آيات من أول هذه السورة نزلت

في المؤمنين وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة بعدها نزلت في

المنافقين .

2) " إن الذين كفروا " قال الضحاك :نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته

وقال الكلبي: يعني اليهود .

3) "وإذا لقوا الذين آمنوا " قال الكلبي :عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت هذه

الآية في عبد الله بن أُبيّ وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر

من أصحاب رسول الله فقال :عبد الله بن أُبي فقال : مرحبا بالصدّيق سيد بني

تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله ثم أخذ بيد عمر

فقال :مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه

وماله لرسول الله ثم أخذ بيد على فقال :مرحبا بابن عم رسول الله وختنه سيد بني

هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبد الله :لأصحابه كيف رأيتموني فعلت

فاذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول

الله بذلك فأنزل الله هذه الآية.

---------------------

التفسير


{1} الم
"سُورَة الْبَقَرَة" مَدَنِيَّة مِائَتَانِ وَسِتّ أَوْ سَبْع وَثَمَانُونَ آيَة
"الم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ .
{2} ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ
"ذَلِك"
أَيْ هَذَا "الْكِتَاب" الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّد . "لَا رَيْب" لَا
شَكَّ "فِيهِ" أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه وَجُمْلَة النَّفْي خَبَر
مُبْتَدَؤُهُ ذَلِك وَالْإِشَارَة بِهِ لِلتَّعْظِيمِ "هُدًى" خَبَر ثَانٍ
أَيْ هَادٍ "لِلْمُتَّقِينَ" الصَّائِرِينَ إلَى التَّقْوَى بِامْتِثَالِ
الْأَوَامِر وَاجْتِنَاب النَّوَاهِي لِاتِّقَائِهِمْ بِذَلِكَ النَّار

{3} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
"الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ" يُصَدِّقُونَ "بِالْغَيْبِ" بِمَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ
الْبَعْث وَالْجَنَّة وَالنَّار "وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة" أَيْ يَأْتُونَ
بِهَا بِحُقُوقِهَا "وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ" أَعْطَيْنَاهُمْ
"يُنْفِقُونَ" فِي طَاعَة اللَّه

{4} وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
"وَاَلَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك" أَيْ الْقُرْآن "وَمَا أُنْزِلَ مِنْ
قَبْلك" أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَغَيْرهمَا "وَبِالْآخِرَةِ هُمْ
يُوقِنُونَ" يَعْلَمُونَ

{5} أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
"أُولَئِكَ"
الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ "عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ
الْمُفْلِحُونَ" الْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ النَّاجُونَ مِنْ النَّار



لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:51 pm

فى رحاب

البقرة
{6} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
"إنّ
الَّذِينَ كَفَرُوا" كَأَبِي جَهْل وَأَبِي لَهَب وَنَحْوهمَا "سَوَاء
عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال
الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة
وَالْأُخْرَى وَتَرْكه "أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ" لِعِلْمِ
اللَّه مِنْهُمْ ذَلِك فَلَا تَطْمَع فِي إيمَانهمْ وَالْإِنْذَار إعْلَام
مَعَ تَخْوِيف .

{7} خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
"خَتَمَ
اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ" طَبَعَ عَلَيْهَا وَاسْتَوْثَقَ فَلَا يَدْخُلهَا
خَيْر "وَعَلَى سَمْعهمْ" أَيْ مَوَاضِعه فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا
يَسْمَعُونَهُ مِنْ الْحَقّ "وَعَلَى أَبْصَارهمْ غِشَاوَة" غِطَاء فَلَا
يُبْصِرُونَ الْحَقّ "وَلَهُمْ عَذَاب عَظِيم" قَوِيّ دَائِم

{8} وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
"وَمِنْ
النَّاس مَنْ يَقُول آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر" وَنَزَلَ
فِي الْمُنَافِقِينَ أَيْ يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ آخِر الْأَيَّام
"وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى مِنْ وَفِي ضَمِير
يَقُول لَفْظهَا

{9} يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
"يُخَادِعُونَ
اللَّه وَاَلَّذِينَ آمَنُوا" بِإِظْهَارِ خِلَاف مَا أَبْطَنُوهُ مِنْ
الْكُفْر لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ أَحْكَامه الدُّنْيَوِيَّة "وَمَا
يَخْدَعُونَ إلَّا أَنَفْسهمْ" لِأَنَّ وَبَال خِدَاعهمْ رَاجِع إلَيْهِمْ
فَيُفْتَضَحُونَ فِي الدُّنْيَا بِإِطْلَاعِ اللَّه نَبِيّه عَلَى مَا
أَبْطَنُوهُ وَيُعَاقَبُونَ فِي الْآخِرَة "وَمَا يَشْعُرُونَ" يَعْلَمُونَ
أَنَّ خِدَاعهمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَالْمُخَادَعَة هُنَا مِنْ وَاحِد
كَعَاقَبْت اللِّصّ وَذِكْر اللَّه فِيهَا تَحْسِين وَفِي قِرَاءَة وَمَا
يَخْدَعُونَ

{10} فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
"فِي
قُلُوبهمْ مَرَض" شَكّ وَنِفَاق فَهُوَ يُمْرِض قُلُوبهمْ أَيْ يُضْعِفهَا
"فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا" بِمَا أَنْزَلَهُ مِنْ الْقُرْآن
لِكُفْرِهِمْ بِهِ "وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم "بِمَا كَانُوا
يُكَذِّبُونَ" بِالتَّشْدِيدِ أَيْ : نَبِيّ اللَّه وَبِالتَّخْفِيفِ أَيْ
قَوْلهمْ آمَنَّا

{11} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
"وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ" أَيْ لِهَؤُلَاءِ "لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض"
بِالْكُفْرِ وَالتَّعْوِيق عَنْ الْإِيمَان "قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ
مُصْلِحُونَ" وَلَيْسَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِفَسَادٍ قَالَ اللَّه تَعَالَى
رَدًّا عَلَيْهِمْ :

{12} أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ
"أَلَا" لِلتَّنْبِيهِ "إنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ" بِذَلِكَ .
{13}
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ
كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا
يَعْلَمُونَ
"وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس" أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء"
الْجُهَّال أَيْ لَا نَفْعَل كَفِعْلِهِمْ قَالَ تَعَالَى رَدًّا
عَلَيْهِمْ : "أَلَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ"
ذَلِك

{14} وَإِذَا لَقُوا
الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
"وَإِذَا
لَقُوا" أَصْله لَقْيُوا حُذِفَتْ الضَّمَّة لِلِاسْتِثْقَالِ ثُمَّ
الْيَاء لِالْتِقَائِهَا سَاكِنَة مَعَ الْوَاو "الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا
آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا" مِنْهُمْ وَرَجَعُوا "إلَى شَيَاطِينهمْ"
رُؤَسَائِهِمْ "قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ" فِي الدِّين "إنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِئُونَ" بِهِمْ بِإِظْهَارِ الْإِيمَان

{15} اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
"اللَّه
يَسْتَهْزِئ بِهِمْ" يُجَازِيهِمْ بِاسْتِهْزَائِهِمْ "وَيَمُدّهُمْ"
يُمْهِلهُمْ "فِي طُغْيَانهمْ" بِتَجَاوُزِهِمْ الْحَدّ فِي الْكُفْر
"يَعْمَهُونَ" يَتَرَدَّدُونَ تَحَيُّرًا حَال

{16} أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
"أُولَئِكَ
الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى" أَيْ اسْتَبْدَلُوهَا بِهِ
"فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ" أَيْ مَا رَبِحُوا فِيهَا بَلْ خَسِرُوا
لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ "وَمَا كَانُوا
مُهْتَدِينَ" فِيمَا فَعَلُوا


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:51 pm

فى رحاب اية

البقرة

{17}
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا
حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا
يُبْصِرُونَ
"مَثَلهمْ"
صِفَتهمْ فِي نِفَاقهمْ "كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ" أَوْقَدَ "نَارًا"
فِي ظُلْمَة "فَلَمَّا أَضَاءَتْ" أَنَارَتْ "مَا حَوْله" فَأَبْصَرَ
وَاسْتَدْفَأَ وَأَمِنَ مِمَّنْ يَخَافهُ "ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ"
أَطْفَأَهُ وَجُمِعَ الضَّمِير مُرَاعَاة لِمَعْنَى الَّذِي "وَتَرَكَهُمْ
فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ" مَا حَوْلهمْ مُتَحَيِّرِينَ عَنْ الطَّرِيق
خَائِفِينَ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ أَمِنُوا بِإِظْهَارِ كَلِمَة الْإِيمَان
فَإِذَا مَاتُوا جَاءَهُمْ الْخَوْف وَالْعَذَاب

{18} صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
هُمْ
"صُمّ" عَنْ الْحَقّ فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول "بُكْم" خُرْس
عَنْ الْخَيْر فَلَا يَقُولُونَهُ "عُمْي" عَنْ طَرِيق الْهُدَى فَلَا
يَرَوْنَهُ "فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ" عَنْ الضَّلَالَة

{19}
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ
الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ
"أَوْ"
مَثَلهمْ "كَصَيِّبٍ" أَيْ كَأَصْحَابِ مَطَر وَأَصْله صَيْوِب مِنْ صَابَ
يَصُوب أَيْ يَنْزِل "مِنْ السَّمَاء" السَّحَاب "فِيهِ" أَيْ السَّحَاب
"ظُلُمَات" مُتَكَاثِفَة "وَرَعْد" هُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ وَقِيلَ
صَوْته "وَبَرْق" لَمَعَان صَوْته الَّذِي يَزْجُرهُ بِهِ "يَجْعَلُونَ"
أَيْ أَصْحَاب الصَّيِّب "أَصَابِعهمْ" أَيْ أَنَامِلهَا "فِي آذَانهمْ
مِنْ" أَجْل "الصَّوَاعِق" شِدَّة صَوْت الرَّعْد لِئَلَّا يَسْمَعُوهَا
"حَذَر" خَوْف "الْمَوْت" مِنْ سَمَاعهَا . كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ : إذَا
نَزَلَ الْقُرْآن وَفِيهِ ذِكْر الْكُفْر الْمُشَبَّه بِالظُّلُمَاتِ
وَالْوَعِيد عَلَيْهِ الْمُشَبَّه بِالرَّعْدِ وَالْحُجَج الْبَيِّنَة
الْمُشَبَّهَة بِالْبَرْقِ يَسُدُّونَ آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوهُ
فَيَمِيلُوا إلَى الْإِيمَان وَتَرْك دِينهمْ وَهُوَ عِنْدهمْ مَوْت
"وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ" عِلْمًا وَقُدْرَة فَلَا يَفُوتُونَهُ

{20}
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ
مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ
لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ
"يَكَاد"
يَقْرَب "الْبَرْق يَخْطَف أَبْصَارهمْ" يَأْخُذهَا بِسُرْعَةٍ "كُلَّمَا
أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ" أَيْ فِي ضَوْئِهِ "وَإِذَا أَظْلَم
عَلَيْهِمْ قَامُوا" وَقَفُوا تَمْثِيل لِإِزْعَاجِ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ
الْحُجَج قُلُوبهمْ وَتَصْدِيقهمْ لِمَا سَمِعُوا فِيهِ مِمَّا يُحِبُّونَ
وَوُقُوفهمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ . "وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَذَهَبَ
بِسَمْعِهِمْ" بِمَعْنَى أَسْمَاعهمْ "وَأَبْصَارهمْ" الظَّاهِرَة كَمَا
ذَهَبَ بِالْبَاطِنَةِ "إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء" شَاءَهُ "قَدِير"
وَمِنْهُ إذْهَاب مَا ذُكِرَ

{21} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
"يَا
أَيّهَا النَّاس" أَيْ أَهْل مَكَّة "اُعْبُدُوا" وَحِّدُوا "رَبّكُمْ
الَّذِي خَلَقَكُمْ" أَنْشَأَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا " وَ " خَلَقَ
"الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" بِعِبَادَتِهِ عِقَابه
وَلَعَلَّ : فِي الْأَصْل لِلتَّرَجِّي وَفِي كَلَامه تَعَالَى
لِلتَّحْقِيقِ .

{22} الَّذِي
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ
السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا
تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
"الَّذِي
جَعَلَ" خَلَقَ "لَكُمْ الْأَرْض فِرَاشًا" حَال بِسَاطًا يُفْتَرَش لَا
غَايَة فِي الصَّلَابَة أَوْ اللُّيُونَة فَلَا يُمْكِن الِاسْتِقْرَار
عَلَيْهَا "وَالسَّمَاء بِنَاء" سَقْفًا "وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ" أَنْوَاع "الثَّمَرَات رِزْقًا لَكُمْ" "فَلَا
تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا" شُرَكَاء فِي الْعِبَادَة "وَأَنْتُمْ
تَعْلَمُونَ" أَنَّهُ الْخَالِق وَلَا تَخْلُقُونَ وَلَا يَكُون إلَهًا
إلَّا مَنْ يَخْلُق .

{23}
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا
بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ
كُنْتُمْ صَادِقِينَ
"وَإِنْ
كُنْتُمْ فِي رَيْب" شَكّ "مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدنَا" مُحَمَّد
مِنْ الْقُرْآن أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ
مِثْله" أَيْ الْمُنَزَّل وَمِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ هِيَ مِثْله فِي
الْبَلَاغَة وَحُسْن النَّظْم وَالْإِخْبَار عَنْ الْغَيْب . وَالسُّورَة
قِطْعَة لَهَا أَوَّل وَآخِر أَقَلّهَا ثَلَاث آيَات "وَادْعُوا
شُهَدَاءَكُمْ" آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ
غَيْره لِتُعِينَكُمْ "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِي أَنَّ مُحَمَّدًا
قَالَهُ مِنْ عِنْد نَفْسه فَافْعَلُوا ذَلِك فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ
فُصَحَاء مِثْله وَلَمَّا عَجَزُوا عَنْ ذَلِك قَالَ تَعَالَى :

{24}
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ
"فَإِنْ
لَمْ تَفْعَلُوا" مَا ذُكِرَ لِعَجْزِكُمْ "وَلَنْ تَفْعَلُوا" ذَلِك
أَبَدًا لِظُهُورِ إعْجَازه - اعْتِرَاض - "فَاتَّقُوا" بِالْإِيمَانِ
بِاَللَّهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَام الْبَشَر "النَّار الَّتِي
وَقُودهَا النَّاس" الْكُفَّار "وَالْحِجَارَة" كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا
يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَقَيَّد بِمَا ذُكِرَ لَا
كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه "أُعِدَّتْ" هُيِّئَتْ
"لِلْكَافِرِينَ" يُعَذَّبُونَ بِهَا جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَوْ حَال
لَازِمَة


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    السبت سبتمبر 08, 2012 3:52 pm

فى رحاب اية

البقرة

{25}
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا
مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ
وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ

"وَبَشِّرْ"
أَخْبِرْ "الَّذِينَ آمَنُوا" صَدَّقُوا بِاَللَّهِ "وَعَمِلُوا
الصَّالِحَات" مِنْ الْفُرُوض وَالنَّوَافِل "أَنَّ" أَيْ بِأَنَّ "لَهُمْ
جَنَّات" حَدَائِق ذَات أَشْجَار وَمَسَاكِن "تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا" أَيْ
تَحْت أَشْجَارهَا وَقُصُورهَا "الْأَنْهَار" أَيْ الْمِيَاه فِيهَا
وَالنَّهْر الْمَوْضِع الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْمَاء لِأَنَّ الْمَاء
يَنْهَرهُ أَيْ يَحْفِرهُ وَإِسْنَاد الْجَرْي إلَيْهِ مَجَاز "كُلَّمَا
رُزِقُوا مِنْهَا" أُطْعِمُوا مِنْ تِلْكَ الْجَنَّات . "مِنْ ثَمَرَة
رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي" أَيْ مِثْل مَا "رُزِقْنَا مِنْ قَبْل"
أَيْ قَبْله فِي الْجَنَّة لِتَشَابُهِ ثِمَارهَا بِقَرِينَةِ "وَأُتُوا
بِهِ" أَيْ جِيئُوا بِالرِّزْقِ "مُتَشَابِهًا" يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا
لَوْنًا وَيَخْتَلِف طَعْمًا "وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج" مِنْ الْحُور
وَغَيْرهَا "مُطَهَّرَة" مِنْ الْحَيْض وَكُلّ قَذَر "وَهُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ" مَاكِثُونَ أَبَدًا لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ .
وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ الْيَهُود لَمَّا ضَرَبَ اللَّه الْمَثَل
بِالذُّبَابِ فِي قَوْله : ( وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا
وَالْعَنْكَبُوت فِي قَوْله : ( كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت مَا أَرَادَ اللَّه
بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاء ؟ الْخَسِيسَة فَأَنْزَلَ اللَّه

{26}
إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا
فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ
مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ
اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا
وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ

"إنَّ
اللَّه لَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِب" يَجْعَل "مَثَلًا" مَفْعُول أَوَّل
"مَا" نَكِرَة مَوْصُوفَة بِمَا بَعْدهَا مَفْعُول ثَانٍ أَيّ مَثَل كَانَ
أَوْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْخِسَّة فَمَا بَعْدهَا الْمَفْعُول الثَّانِي
"بَعُوضَة" مُفْرَد الْبَعُوض وَهُوَ صِغَار الْبَقّ "فَمَا فَوْقهَا"
أَيْ أَكْبَر مِنْهَا أَيْ لَا يَتْرُك بَيَانه لِمَا فِيهِ مِنْ الْحُكْم
"فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ" أَيْ الْمَثَل
"الْحَقّ" الثَّابِت الْوَاقِع مَوْقِعه "مِنْ رَبّهمْ وَأَمَّا الَّذِينَ
كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مَثَلًا" تَمْيِيز
أَيْ بِهَذَا الْمَثَل وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا
بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره أَيْ : أَيّ فَائِدَة فِيهِ قَالَ
تَعَالَى فِي جَوَابهمْ "يُضِلّ بِهِ" أَيْ بِهَذَا الْمَثَل "كَثِيرًا"
عَنْ الْحَقّ لِكُفْرِهِمْ بِهِ "وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا" مِنْ
الْمُؤْمِنِينَ لِتَصْدِيقِهِمْ بِهِ "وَمَا يُضِلّ بِهِ إلَّا
الْفَاسِقِينَ" الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَته

{27}
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ
وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي
الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

"الَّذِينَ"
نَعْتَ "يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه" مَا عَهِدَهُ إلَيْهِمْ فِي الْكُتُب
مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مِنْ بَعْد
مِيثَاقه" تَوْكِيده عَلَيْهِمْ "وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ
أَنْ يُوصَل" مِنْ الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ وَالرَّحِم وَغَيْر ذَلِكَ
وَأَنْ بَدَل مِنْ ضَمِير بِهِ "وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض" بِالْمَعَاصِي
وَالتَّعْوِيق عَنْ الْإِيمَان "أُولَئِكَ" الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ
"هُمْ الْخَاسِرُونَ" لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ

{28}
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
"كَيْفَ
تَكْفُرُونَ" يَا أَهْل مَكَّة "بِاَللَّهِ" وَقَدْ "كُنْتُمْ أَمْوَاتًا"
نُطَفًا فِي الْأَصْلَاب "فَأَحْيَاكُمْ" فِي الْأَرْحَام وَالدُّنْيَا
بِنَفْخِ الرُّوح فِيكُمْ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّعْجِيبِ مِنْ كُفْرهمْ
مَعَ قِيَام الْبُرْهَان أَوْ لِلتَّوْبِيخِ "ثُمَّ يُمِيتكُمْ" عِنْد
انْتِهَاء آجَالكُمْ "ثُمَّ يُحْيِيكُمْ" بِالْبَعْثِ "ثُمَّ إلَيْهِ
تُرْجَعُونَ" تُرَدُّونَ بَعْد الْبَعْث فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ
وَقَالَ دَلِيلًا عَلَى الْبَعْث لِمَا أَنْكَرُوهُ

{29}
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى
إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ

"هُوَ
الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض" أَيْ الْأَرْض وَمَا فِيهَا
"جَمِيعًا" لِتَنْتَفِعُوا بِهِ وَتَعْتَبِرُوا "ثُمَّ اسْتَوَى" بَعْد
خَلْق الْأَرْض أَيْ قَصَدَ "إلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ" الضَّمِير
يَرْجِع إلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجُمْلَة الْآيِلَة
إلَيْهِ : أَيْ صَيَّرَهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى ( فَقَضَاهُنَّ "سَبْع
سَمَاوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم" مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا أَفَلَا
تَعْتَبِرُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى خَلْق ذَلِك ابْتِدَاء وَهُوَ أَعْظَم
مِنْكُمْ قَادِر عَلَى إعَادَتكُمْ


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    الخميس أكتوبر 25, 2012 4:17 pm


و اذكر يا محمد إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة يخلفني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها بالمعاصي ويسفك الدماء يريقها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا أرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال ونحن نسبح متلبسين بحمدك أي نقول سبحان الله وبحمده ونقدس لك ننزهك عما لا يليق بك فاللام زائدة والجملة حال أي فنحن أحق بالاستحلاف قال تعالى إني أعلم ما لا تعلمون من المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم ، فقالوا لن يخلق ربنا خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره فخلق الله تعالى آدم من أديم الأرض أي وجهها بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسواه ونفخ فيه الروح فصار حيواناً حساساً بعد أن كان جماداً

وعلم آدم الأسماء أي أسماء المسميات كلها بأن ألقى في قلبه علمها ثم عرضهم أي المسميات وفيه تغليب العقلاء على الملائكة فقال لهم تبكيتا أنبئوني أخبروني بأسماء هؤلاء المسميات إن كنتم صادقين في أني لا أخلق أعلم منكم أو أنكم أحق بالخلافة ، وجواب الشرط دل عليه ما قبله

قالوا سبحانك تنزيهاً لك عن الاعتراض عليك لا علم لنا إلا ما علمتنا إياه إنك أنت تأكيد للكاف العليم الحكيم الذي لا يخرج شيء عن علمه وحكمته

قال تعالى يا آدم أنبئهم أي الملائكة بأسمائهم المسميات فسمّى كل شيء باسمه وذكر حكمته التي خلق لها فلما أنبأهم بأسمائهم قال تعالى لهم موبخاً ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض ما غاب فيهما وأعلم ما تبدون ما تظهرون من قولكم أتجعل فيها الخ وما كنتم تكتمون تُسِرُّون من قولكم لن يخلق أكرم عليه منا ولا أعلم

و اذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحيةٍ بالانحناء فسجدوا إلا إبليس هو أبو الجن كان بين الملائكة أبى امتنع عن السجود واستكبر تكبّر عنه وقال : أنا خير منه وكان من الكافرين في علم الله


وقلنا يا آدم اسكن أنت تأكيد للضمير المستتر ليعطف عليه وزوجك حواء بالمد وكان خلقها من ضلعه الأيسر الجنة وكلا منها أكلاً رغداً واسعاً لا حجر فيه حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة بالأكل منها وهي الحنطة أو الكرم أو غيرهما فتكونا فتصيرا من الظالمين العاصين . [المُرجَّح عند الشيخ محمود الرنكوسي أن الجنة التي كانا فيها كانت على الأرض وليست هي جنة الخلد ، دار الحديث]

فأزلَّهما الشيطان إبليس أي أذهبهما ، وفي قراءة فأزالهما نحَّاهما عنها أي الجنة بأن قال لهما : هل أدلكما على شجرة الخلد وقاسمهما بالله أنه لهما لمن الناصحين فأكلا منها فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم وقلنا اهبطوا إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ذريتكما بعضكم بعض الذرية لبعض عدو من ظلم بعضكم بعضا ولكم في الأرض مستقر موضع قرار ومتاع مما تتمتعون به من نباتها إلى حين وقت انقضاء آجالكم

فدعا بها فتاب عليه قبل توبته إنه هو التواب على عباده الرحيم بهم

قلنا اهبطوا منها من الجنة جميعا كرره ليعطف عليه فإمَّا فيه إدغام نون إنْ الشرطية في ما الزائدة يأتينكم مني هدى كتاب ورسول فمن تبع هداي فآمن بي وعمل بطاعتي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الآخرة أن يدخلوا الجنة

والذين كفروا وكذبوا بآياتنا كتبنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ماكثون أبدا لا يفنون ولا يخرجون

يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    الخميس أكتوبر 25, 2012 4:37 pm

يا بني إسرائيل أولاد يعقوب اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أي على آبائكم من الإنجاء من فرعون و فلق البحر و تظليل الغمام و غير ذلك بأن تشكروها بطاعتي وأوفوا بعهدي الذي عهدته إليكم من الإيمان بمحمد أوف بعهدكم الذي عهدت إليكم من الثواب عليه بدخول الجنة وإياي فارهبون خافون في ترك الوفاء به دون غيري

واتقوا خافوا يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئاً وهو يوم القيامة ولا يقبل بالتاء والياء منها شفاعة أي ليس لها شفاعة فتقبل فما لنا من شافعين ولا يؤخذ منها عدلٌ فداءٌ ولا هم ينصرون يمنعون من عذاب الله
اذكروا إذ نجيناكم أي آباءكم ، والخطاب به وبما بعده للموجودين في زمن نبينا بما أنعم الله على آبائهم تذكيراً لهم بنعمة الله تعالى ليؤمنوا من آل فرعون يسومونكم يذيقونكم سوء العذاب أشده والجملة حال من ضمير نجيناكم يذبحون بيان لما قبله أبناءكم المولودين ويستحيون يستبقون نساءكم لقول بعض الكهنة له إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبباً لذهاب ملكك وفي ذلكم العذاب أو الإنجاء بلاء ابتلاء أو إنعام من ربكم عظيم

و اذكروا إذ فرقنا فلقنا بكم بسببكم البحر حتى دخلتموه هاربين من عدوكم فأنجيناكم من الغرق وأغرقنا آل فرعون قومه معه وأنتم تنظرون إلى انطباق البحر عليهم

وإذ واعدنا بألف ودونها موسى أربعين ليلة نعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بها ثم اتخذتم العجل الذي صاغه لكم السامريُّ إلها من بعده أي بعد ذهابه إلى ميعادنا وأنتم ظالمون باتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها

ثم عفونا عنكم محونا ذنوبكم من بعد ذلك الاتخاذ لعلكم تشكرون نعمتنا عليكم

وإذ آتينا موسى الكتاب التوراة والفرقان عطف تفسير أي الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام لعلكم تهتدون به من الضلال

وإذ قال موسى لقومه الذين عبدوا العجل يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلها فتوبوا إلى بارئكم خالقكم من عبادته فاقتلوا أنفسكم أي ليقتل البريء منكم المجرم ذلكم القتل خير لكم عند بارئكم فوفقكم لفعل ذلك وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا فتاب عليكم قبل توبتكم إنه هو التواب الرحيم

وإذ قلتم وقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله من عبادة العجل وسمعتم كلامه يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة عَيانا فأخذتكم الصاعقة الصيحة فَمُتُّم وأنتم تنظرون ما حل بكم

ثم بعثناكم أحييناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون نعمتنا بذلك

يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    الخميس أكتوبر 25, 2012 4:43 pm


وظللنا عليكم الغمام سترناكم بالسحاب الرقيق من حر الشمس في التيه وأنزلنا عليكم فيه المن والسلوى هما الترنجبين والطير السماني بتخفيف الميم والقصر وقلنا : كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تدخروا فكفروا النعمة وادخروا فقطع عنهم وما ظلمونا بذلك ولكن كانوا أنفسهم يظلمون لأن وباله عليهم

وإذ قلنا لهم بعد خروجهم من التيه ادخلوا هذه القرية بيت المقدس أو أريحا فكلوا منها حيث شئتم رغداً واسعاً لا حجْر فيه وادخلوا الباب أي بابها سجدا منحنين وقولوا مسألتنا حِطَّة أي أن تحط عنا خطايانا نغفر وفي قراءة بالياء والتاء مبينا للمفعول فيهما لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين بالطاعة ثوابا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 36
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية    الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 8:31 pm

شكرا ع التكملة دكتور كمال

متالق دوما

دمت بخير وسعادة


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فى رحاب اية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د. كمال سيد الدراوي :: المنتدي الاسلامي :: منتدي الاسلامي العام :: القران الكريم وعلومه-
انتقل الى: