موقع د. كمال سيد الدراوي



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم علي صفحات منتدانا

( دكتور كمال سيد الدراوي)

عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً

ونتمني لك اطيب وانفع الاوقات علي صفحات منتدانا

موقع د. كمال سيد الدراوي

طبي_ اكاديمي _ ثقافي _ تعليمي _ _ استشارات طبية_فيديو طبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الموت في الدنيا والاخرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
2riadh
عضو فعال
عضو فعال
avatar

الدلو
الديك
عدد المساهمات : 56
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 04/02/1957
تاريخ التسجيل : 11/11/2013
العمر : 60
الموقع : العراق بغداد
العمل/الترفيه : ضابط متقاعد
المزاج : عادي
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: حقيقة الموت في الدنيا والاخرة   الأربعاء أغسطس 02, 2017 10:20 am

حقيقة الموت في الدنيا والاخرة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله،
وما توفيقي ولا اعتصامي ولا توكلي إلا على الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته
وإرغاماً لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم
رسول الله سيد الخلق والبشر ، ما اتصلت عين بنظر ، أو سمعت أذن بخبر ، اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ،
                                        وعلى صحابته الغر الميامين ، أمناء دعوته ،
وقادة ألويته ، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين .
اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات اما بعد اخوتي الافاضل من المفاهيم
التي ترسخت في عقيدتنا ان الموت كمخلوق يكون في الاخره ليس له وجود
حيث الابدية والخلود في الجنة او النار
والاحاديث  اشارت الى ان الموت سيذبح وهو على هيئة كبش ؟؟؟؟ فيكون بعدها الخلود
وهذه كلها من المفاهيم الخاظئه لان القران الكريم
وهو فوق كل حديث يتحدث عكس ذلك تماما ومن خلال اياته
وبكتاب قال عنه الله سبحانه (تبيانا لكل شىء)  الا وهو بقاء الموت بحقيقته كمخلوق في الاخرة
حين  البعث والنشور والمستقر في
الجنة او النار وسأبين لكم ذلك ومن الكتاب على مراحل مسار الموت
 مع البشر يه جمعاء وبتسلسل الاحداث ...............
 
(المرحله الاولى )
ما قبل الحياة والولاده لكل مخلوق بشري ذكركان ام انثى ان الموت مخلوق قبل الحياة في قوله تعالى
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
(سورة الملك)
فالموت مخلوق قبل الحياة لذلك علينا أن نتدبر هذا المخلوق الذي يلتقط كل حيّ لا يفر منه
 أي احد بوقت حدده الله تعالى قبل ميلادك
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا أنه بعد 120 يوم يرسل الملك
ويؤمر بكلمات هي:
رزقه، أجله،عمله اي باختيارالانسان ويترتب على هذا العمل ان يكون شقي أو سعيد.
وهو معلوم مسبقا عند الله  لكي يحاججك فيه يوم الحساب
ويكتب الأجل قبل أن تولد فصدق الله إذ قال
(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم)
أجلك كتب قبل ميلادك وسوف وسابين امور حصلت  في هذه الفترة
(الامر الاول ) الموتة الاولى
قال تعالى
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }
(سورة غافر 11)
في الاية ربنا امتنا اثنتين هي ليست مثل بل حقيقه عندما خلق الله النفس (خلقناكم من نفس واحده ) وبرمجة النفس بالتقوى والفجور (ونفس وما سواها)وخلق الله الجسد للذكر والانثى (ومن كل شىء خلقنا زوجين) وحين وضع الله (النفس) في (الجسد) كنا امواتا في صلب ادم وهذا معناها امتنا اثنتين  ومنها  الموته الاولى ثم نفخ الله في ادم الروح
فوعى بعدها فالروح قوام الحياة للجسد والنفس
(الامر الثاني ) تحديد زمن الموت لكل مخلوق بعد حساب (الزيادة او النقصان ) فتكون بعدهاالموته الثانية
قال تعالى
{ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ }
(سورة الواقعة 60)
اي  قدر الله الموت لكل واحد منا(الموته الثانية) لحياتنا الدنياوالله جعل الامر مفتوح ومرتبط بالعمل لتغيير زمن حصول الموت وبكتاب  ففي قوله تعالى { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ }
(سورة فاطر 11)
اي اننا باعمالنا الخيره من صلة رحم على سبيل المثال سوف يطيل الله  في عمرك اي يعمر والعكس مع الاعمال السيئة سوف ينقص من العمر وبوافقها قول رسول الله
من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"
و أن امتداد الأجل، وبسط الرزق أمرٌ نسبي، ولهذا نجد بعض الناس يصل رحمه، ويبسط له في رزقه بعض الشيء، ولكن عمره يكون قصيراً وهذا مشاهد، فنقول: هذا الذي كان عمره قصيراً مع كونه واصلاً للرحم لو لم يصل رحمه لكان عمره أقصر، ولكن الله قد كتب في الأزل أن هذا الرجل سيصل رحمه وسيكون منتهى عمره في الوقت الفلاني.
(المرحلة الثانيه)
قبل ملاقاة الموت في الحياة الدنيا بعد الولادة والعيش على الارض
وفيها يكون نمط حياتنا واسلوب تعاملنا مع الموت خلال مراحل حياتنا فيها على شاكلة الفرار
والتي بينها الله في محكم كتابه بقوله تعالى
{ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
اذن السؤال هنا كيف هي شاكلة الفرار ....
وهي ببساطه على هذا الاسلوب في التعامل
عندما يصيبك الظمأ وحتى لا تموت عطشاً تبادر الى شرب الماء (فرار من الموت )
وحينما تدعوك الحاجه الى اكل الطعام سوف تاكل لكي لا تموت جوعاً (فرار من الموت)
تصاب بمرض تبادر الى اخذ العلاج او قد تضطر الى التداخلات
الجراحيه للشفاء من علتك المرضيه حتى لا تهلك وتموت (فرار من الموت )
كذلك في مجال العمل هنالك مخاطر في كل مهنة فانت تقوم بالاحتياطات اللازمه لتفادي الوقوع
في حادث قد تفقد فيه حياتك (فرار من الموت )
وهناك امور اخرى وكثيره في حياتنا على هذه الشاكله تاخذ نفس هذا المسار في التعامل مع الموت
 (المرحلة الثالثة )
وهي مرحلة ملاقاة الموت وتذوقه كما جاءت في الايات بقوله تعالى
(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ)
( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)
{ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ } (سورة النساء)
{ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ
وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا }
(سورة الأحزاب)
{ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ }(سورة ق)
أن الموت الذي تفرون منه بما قدمت أيديكم فهو ملاقيكم لا محالة ، ولا ينفعكم الفرار وفيها يكون للموت
دور فاعل ومؤثر في انهاء حالة الحياة
وخروج الروح من الجسد وبفعل عوامل تساعد الموت في تحقيق غرضه من خلال
1) العامل الاول :حضور ملك الموت وتابعيه من ملائكة الرحمة والعذاب
المسؤولين عن قبض الارواح
بقوله تعالى { قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }
2) العامل الثاني (الأجل المسمى )  وتقادم الجسد بالامراض وغيرها:
يقول تعالى
(كل نفس ذائقة الموت)
تخرج الروح ويبقى البدن للبلاء فالذي يموت هو البدن
ولذلك فخروج الروح بانفصالها موت للبدن ويقبضها ملك الموت
 (قل يتوفاكم ملك الموت )اما النفس فيقبضها الله وحده
فيمسك التي قضى عليها الموت كنفس مطمئنة او غيرها
وحين خلق الله تعالى الخلق كتب لكل مخلوق أجله .
كما في قوله تعالى
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
 (سورة المنافقون)
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا
 جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ }
(سورة النحل)
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ
 إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا }
 (سورة فاطر)
ومن الملفت للانتباه ورود احاديث تبين للمؤمن مقعده من الجنة ومقعده من النار
وقد بين علمائنا المعاصرين ان هذا الامر ليس لعامة الناس بل لبعضهم ولمشيئة ربانيه خاصه وينطبق
هذا فقط في حالة الوفاة الطبيعيه
وخلال فترة النزع الامر طبيعي في هذا لكن مع التقدم العلمي الذي شهده عصرنا وتنوع
اسلحة الدمار جعل موت البشريه بثواني
ولا يدركوا فيها الا الموت بغتة وهم لا يشعرون مثال على ذلك تدمير مدينة بكاملها خلال ثواني
 بالاسلحة الذريه يعني هل يستطيع الانسان
وعلى هذه الفجئه من الدمار الهائل ان يعاين فيه ويرى مقعده في الجنة او النار او يبدل مقعده ؟؟؟؟؟؟ امر مستحيل
ناهيك عن المعارك التي تحصد ارواح البشر بثواني فمصطلح ان يعاين الانسان مقعده في هذه
 الاحوال ضرب من الخيال والجهل
وهنالك صنف اخر من يموت وهو نائم يعني هو اصلا لا يحس بالموت (موت الفجئة )
يعني يكون تذوق الموت بالنسبة له كنفس فقط يكلمها الله وحده بعد مما ته فيعرف انه مات
حيث يخاطب الله النفس بقوله يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضيه وادخلي عبادي وادخلي جنتي
وكلمة ارجعي اشعار للنفس من الله سبحانه انه مات  وهي كحال من هو نائم ويحلم  
والملائكة تقبض ارواح البشر استنادا
على ما مكتوب في كتابه فان كان شقي توفته ملائكة العذاب وان كان سعيد قبضته ملائكة الرحمة
 ويترتب عليها استلام كتابه في الاخرة
بيمينه او شماله استنادا لما مكتوب في كتابه شقي ام سعيد فالاعمال تكون الغربلة فيها في
الاخرة عند الحساب باختصار الجسد يقبضه الاجل والارض (وفيها نعيدكم) والنفس يقبضها الله
 (فيمسك التي قضى عليها الموت) وترجع الى عالم البرزخ بامر الله كنفس مطمئنه او غيرها
اما الروح فيقبضها ملك الموت وقد يصر بعضكم عكس
ذلك ولكني ساوضح في المرحلة الاتيه كيف تحدث تلك الامور ومن القران الكريم
(المرحلة الرابعه)
عالم الغيب والشهاده والحياة البرزخية
قال تعالى
(ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )
لا عوده فيه للدنيا فالموت قطارنا الى الاخره ومحطتها الاولى في عالم البرزخ
لا تستطيع حواسنا أن تدركها ولكننا ندرك آثارها مثل الكهرباء واحساسنا فيها عن طريق
حركة المعدات الكهربائيه واشتغالها ،
وما دمنا قد أدركنا آثارها فإننا نحكم بوجودها، وهناك أشياء موجودة لا تستطيع
حواسنا إدراكها لكن آثارها دالة عليها,
وهذا عالم آخر غابت عنا ماهيته، وظهرت لنا آثاره، فنحن نحكمُ بوجوده.
إذاً يجب أن نفكر في كل ما يحيط بنا، والآيات التي تدور حولنا ونراها يجب أن نفكر فيها
 لأننا لو نظرنا إلى كل شيء لرأَيْنا الله فيه،
فالمؤمن يرى ما لا يراه الآخرون، ويشعر بما لا يشعره الآخرون، وهذه ميّزة المؤمن عن غيره
 وهل يستطيع أحد منا أن ينكر وجود الانفس فيها ؟
فلو أنكرنا وجود النفس لأنكرنا وجودنا، ومع أن النفس موجودة بالبداهة في يقين كل
منا فلا نستطيع أن نلمسها بيدنا ولا أن نراها، ولا أن نسمع صوتها
ولا نشمَّها، لا صوت لها ولا رائحة ولا شكل،
ومع ذلك فهي موجودة، فالعالم الغيبي الذي
لا تراه عينك موجود قطعاً وجوداً حقيقياً أوله النفس، إذاً العالم عالم مشهود ندركه
بحواسنا الخمس، وعالم غيبي ندركه بعقولنا. ولا يحدث اي
شىء في عالم البرزخ لان الجسد قد فني ولا نستطيع ان ندرك اي امر بانفصال الجسد
عن النفس وقبض الروح ففي النوم لاتدرك حواسنا خارج سرير النوم الذي رقدنا فيه وخذوا مثال على ذلك اصحاب الكهف من ظلوا نائمين مثات السنين
لكن هل وعى احدهم لما حصل لهم او انهم تحدثوا عن امور غيبية في منامهم كلا ثم ناتي بعدها الى الموت قد تقولوا كيف تعرف ذلك
في عالم لا تدركه اقول ومن القران الكريم ان الله امات
قوم موسى عليه السلام ثم بعثهم
في قوله تعالى
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
(سورة البقرة)
وهم حين رجعوا للحياة لم يتذكروا اي شى بعد موتهم ولم يخبروا غيرهم بما حصل لهم
حين مماتهم لانهم ببساطه لا يشعرون بذلك لان الروح التي هي قوام الجسد والنفس(الحياة)
 خرجت وحين اعاد الله ارواحهم اي
(للجسد  والنفس )مره اخرى وعي كل منهم وكانه ولد من جديد وامر اخر مشابه له
 هو موت العزير عليه السلام وعودته للحياة بعد سنين طويله
ولا يتذكر اي شىء عن العالم الذي كان فيه وعند البعث يصدق هذا الامر الايات في قوله تعالى
(قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)
(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ)
("قالوا يويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون")
وبين فيه بعض العلماء المعاصرين انه لا عذاب في القبر ولم يفهم مقصد رسول الله  لان الاجساد تبلى  ويبقى  العذاب للنفس(الجزء الخالد الذي لايبلى )  وعلى شكل عرض وبصور شتى نقراها بالاحاديث عن رسول الله ومن احد صور العذاب في القبر  كما في الاية التي خصت ال فرعون
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ
فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (سورة غافر 46))
ولا حساب فيه الا في يوم القيامه فقط استنادا الى تلك الايات القرانيه التي
ذكرت وهي فوق كل حديث للرواة يخالف نص القران الكريم
(المرحلة الاخيرة )
البعث والنشور وفيها يكون الموت باقي مع خلود الجنة او خلود النار وليس كما ورد في
الحديث للبخاري قوله يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح والأملح الذي فيه بياض كثير سواد قاله
الكسائي وقال ابن الأعرابي هو الأبيض الخالص
والحكمة في كونه على هيئة كبش أبيض لأنه جاء أن ملك الموت أتى آدم عليه الصلاة والسلام
في صورة كبش أملح قد نشر من أجنحته أربعة آلاف
جناح والحكمة في كون الكبش أملح أبيض وأسود أن البياض من جهة الجنة
والسواد من جهة النار قاله علي بن حمزة قوله فيشرئبون من الإشريباب
يقال اشرأب إذا مد عنقه لينظر وقال الأصمعي إذا رفع رأسه قوله فيقولون نعم فإن قلت
من أين عرفوا ذلك حتى يقولون نعم قلت لأنهم
يعاينون ملك الموت في هذه الصورة ؟؟؟؟؟؟؟
عند قبض أرواحهم قوله فيذبح أي بين الجنة والنار
فيذبح الحديث وقيل يذبح على الصراط
وفيها نجد مغالطات كثيره ومن الاسرائيليات منها
ان يكون شكل الملك بصورة كبش وهو تنزيل من قدر الملك والنبي الذي ياتيه
ملك الموت على هذه الصورة وهو منافي لما جاء في القران الكريم في ان الملائكة يأتون على صورة بشر كما في ضيف ابراهيم
وتمثل جبريل عليه السلام مع مريم بصورة بشر ورسولنا الكريم كذلك و ان الله لا يحتاج لاحد حتى يذبح له الموت فالذبح
من خصائص عمل البشر لان الله اذا اراد شىء ان يقول له كن فيكون
قال تعالى
{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }
(سورة البقرة 117)
{ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (سورة النحل 40)
{ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (سورة غافر 68)
والحقيقه هي ان الموت باقي ويجرده الله وينهي فاعليته عن طريق خلق جديد
(خلق الاول مره) الاحسن تقويم  اي على خلقة ادم الاولى كما جاء ذكره في الكتاب
{ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } (سورة الأَنعام 94)
ففي الاخرة لا يجعل لملك الموت سبيل اليهم ولا يفنى الانسان ويبلى بزوال الاجل المسمى
والزمن سوف يساوي صفر
في عالم الامر الذي يحوي (الروح والجنة والنار )
وبالمحصلة النهائية الموت لا يستطيع ان ياخذ دوره
كما في الحياة الدنيا ففي الاخرة تجد ان الذي يتعذب في نار جهنم (الكافرين والعصاة )
حيث يصلوا الى درجة الموت حين تنضج جلودهم
فتبدل بغيرها حتى لايموتوا فيحيطهم الموت من كل جانب ولكنهم لا يموتوا
وفي هذه الوصف اعلاه تشير الايه الى الموت بحقيقته وبقاء وجوده في قوله تعالى
{ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى
مِنْ مَاءٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
وَمَا هُوَ بمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }
(سورة إِبراهيم 15 - 17)
تمعنوا جيدا الى ذكر بقاء الموت وتطابق الوصف والحالة ايضا مع هذه الاية الاخرى
{ إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا }
(سورة طه 74)
هذا هو حال الموت كمخلوق في الاخرة بوجود الخلود في الجنة او النار
وهو من الاعجاز الالهي ليبين للبشر حقيقة الموت وحاله
اللهم ان اصبت فمن فضلك وعلمك وان اخطئت فمن نفسي واصلي واسلم على النور المبعوث
رحمة للعالمين خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله
والحمد لله رب العالمين
المصدر : بقلمي
المراجع :

عالم الغيب والشهادة للدكتور محمد راتب النابلسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة الموت في الدنيا والاخرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د. كمال سيد الدراوي :: المنتدي الاسلامي :: منتدي الاسلامي العام :: القران الكريم وعلومه-
انتقل الى: