موقع د. كمال سيد الدراوي



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم علي صفحات منتدانا

( دكتور كمال سيد الدراوي)

عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً

ونتمني لك اطيب وانفع الاوقات علي صفحات منتدانا

موقع د. كمال سيد الدراوي

طبي_ اكاديمي _ ثقافي _ تعليمي _ _ استشارات طبية_فيديو طبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي سليمان عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
2riadh
عضو فعال
عضو فعال
avatar

الدلو
الديك
عدد المساهمات : 56
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 04/02/1957
تاريخ التسجيل : 11/11/2013
العمر : 60
الموقع : العراق بغداد
العمل/الترفيه : ضابط متقاعد
المزاج : عادي
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي سليمان عليه السلام    الجمعة أكتوبر 06, 2017 6:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم 
حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي 
سليمان عليه السلام 

     
اللهم علمنا ما ينفعنا ونفعنا بما علمتنا انك انت العليم القدير اخوتي الافاضل اما بعد:-
قال تعالى 
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ )
سورة (ص)
تتحدث  الاية هنا عن جسد ألقي على كرسي سليمان عليه السلام لا روح فيه ميتا
واختلف الرواة  في تفسيرها كالعادة ولم تعطي دليل حقيقي لمعنى تلك الاية فمنهم من ربط
ذلك الامر مع الجن  وسرقة خاتم سليمان وهي من الاسرائليات واساطيرها 
والاخر قال انه ابن سليمان الميت والمشوه حين لم يقل ان شاء الله حين قال 
( لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا )
ومنهم من فسر انه اصابه الشلل وسقط على كرسيه
كل هذه الاقوال لم تعطي الجواب الصحيح لمدلول تلك الاية لماذا لان اغلبنا يعتمد في فهمه الى تفسير  الرواة لها والذي نرى فيه اختلافا كثيرا ولكي نعرف 
حقيقة ومدلول تلك الاية لابد ان نرجع للقران الكريم تدبرا وليس تلاوة
(اولا ) من خلال فهم معاني الكلمات لغويا كما فهمها رسولنا الاكرم عليه الصلاة والسلام 
والصحابة الاجلاء قرانا عربيا بلغتهم 
(ثانيا) وجود ايات محكمات  وضعها الله سبحانه ففي كل اية من  سورة  وضع الله اية اخرى هي اختها تبين لنا حقيقة تفسيرالاية التي فسرناها فان كان 
صحيحا وافقتها في التفسير وان خرجنا عن مدلول تفسير الاية لم تتوافق معها وهكذا مع بقيت الايات فهن محكمات  في قوله تعالى 
{ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } (سورة آل عمران) 
(وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ  لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (سورة فصلت)
اذن فالناتي اولا الى معنى كلمة (جسد) لغويا  وهذا ياخذنا لمعرفة الفرق
بين (البدن) و(الجسم) و(الجسد) في القران الكريم 
- البَدَنُ (جمعُه أَبْدان) هو ما عَلا من جَسَد الإنسان. ويُقال لمن قُطِع بعضُ أطرافه إنَّه قُطِع شيءٌ من جَسَده، ولا يُقال شيءٌ من بَدنِه.
ولمَّا كان البَدنُ هو أعلى الجَسَد وأغلظُه قِيل لمن غَلُظ من السِّمَن قد بَدُنَ، وهو بَدينٌ، والاسم بَدانَة
اما (الجسم ) و(الجسد) كلمتان متقاربتان في الحروف وفي المعنى ، و المتدبر لكتاب الله يجد أن القرآن يفرق بين هاتين الكلمتين تفرقة بالغة الدقة ... 
فلكل منهما معنى يغاير معنى الآخر فهما ليسا مترادفين كما يرى البعض ، فالجسم يُطلقُ بحسب السياق القرآني على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة. 
وأما الجسدُ فيطلق على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه!
وتوضيح ذلك بالآتي :
وردت كلمة الجسم مرتين في القرآن :
قال تعالى عن ( طالوت ) مبيناً مؤهلاته ليكون ملكاً على بني إسرائيل:
{ إنَّ الله اصطفاه عليكم وزادهُ بسطةً في العلم والجسم }. [ البقرة : 247 ]
وقال تعالى عن اهتمام المنافقين بأجسامهم على حساب قلوبهم ، واهتمامهم بالصورة والشكل على حساب المعنى والمضمون : 
{ وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدةٌ } [ المنافقون : 4 ]
ونلاحظ من الآيتين أنهما تتحدثان عن الأحياء، فطالوت ملك حي، والمنافقون أحياء يتكلمون .
أما كلمة { جَسَد } فقد وردت في القرآن.
وردت في وصف العجل ( التمثال ) الذي صنعه ( السّامِرِيّ ) من الذهب لبني إسرائيل، ودعاهم إلى عبادته، مستغلاً غَيبة موسى عليه السلام.
قال تعالى : { واتَّخذ قومُ مُوسى من بعده من حُلِيِّهِم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ } 
[ الاعراف : 148 ]
     
وقال تعالى : { فأخرج لهم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فَنَسِىَ 
* ألا يرون ألا يرجع إليهم قولاً }
. [ طه : 88 ]
ووردت كلمة { جسد } : في بيان أنَّ الأنبياء كانوا رجالاً أحياء، ذَوي أجسام متحركة، ولم يكونوا { أجساداً } هامدة.
قال تعالى : { وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نُّوحي إليهم فسئلوا أهل الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُون * 
وما جَعَلناهم جَسَداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين }. [ الانبياء]
من هذا نعلم أن كلمة { جسد } في السياق القرآني وردت صفة للجماد، وللميت، ونُفِيَت عن النبيِّ الحيِّ المتحرك.
وبهذا نعرف الفرق بين الجسم والجسد في القرآن. فالجسم يُطلقُ على الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة.
ومما تقدم يتبين لنا ان من قال ان سليمان قد شل يتعارض مع كلمة جسد لان المشلول فيه روح  وكلمة الجسد تعطي معنى مغاير اي ميت وليس 
فهي روح كما بينا معناها لكم وكلمة والقينا على كرسيه جسدا في الاية ان الملقى ليس هو سليمان الحي  وتصح ان يكون هو لو كان سياق الاية يقول والقيناه على كرسيه جسدا  اذا والقينا 
لا تخص سليمان الحي  فالقضيةتخص جسدا ميتا لا روح فيه القي على كرسي الحكم لسليمان عليه السلام
اي جسد على راس الدوله
وبناء على ماذكر يكون تفسير الاية
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ )
1-(ولقدفتنا سليمان ) اي الاختبار  واطلاعه على خفايا الامور ومعرفة حقائقها وتقليبها
حتى لا يغتر بها والتفرقة بين (العلم) الاثر الباقي  و (الملك) الاثر الفاني
2-(وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) عرض الله لسليمان زمن المستقبل بالقاء جسده امام عينيه لينظر سليمان حقيقة ما سينتهي
له والكيفية والحال الذي سيكون عليه حين مماته جالسا جسدا لاروح فيه وعلى  
كرسيه الذي  يدير فيه امور  ملكه  وهذه نفس الحال  بخصوص المستقبل مع رسولنا الخاتم  عليه افضل الصلاة والسلام حين عروجه 
الى السماء حيث  عرض له المستقبل وراى احوال اهل الجنة واهل النار والساعة لم تقم بعد
{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } (سورة النجم 18) 
3-والسؤال يكمن لماذا عرض الله سبحانه لسليمان عليه السلام حاله بعد موته  
نكمل تفسير  الاية  لنعرف انه عند كلمة (ثم ) فيها وقفه اخذت من وقت  سليمان مع نفسه
ليدرك  الحقيقه من وراء كل ذلك كيف تعرفوا هذا الامر وحقيقة تفكيره  تبين لنا هذه الاية المدلول
 الذي يريده الله من سليمان ان يكون منهجه ويمشي عليه 
قال تعالى 
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ } 
(سورة النمل 15)
وبين  استاذنا الفاضل الدكتور محمدراتب النابلسي ان داود وسليمان اعطاهم الله سبحانه
من العلم ولم يقل الملك
فاذا وازنت بين العلم والملك لا يعد الملك ذا قيمة  امام العلم  فالملك  ينتهي اثره بالموت 
اما العلم  فيمتد اثره الى الابد  ولنعود الان الى وقفة النبي سليمان بكلمة (ثم ) حيث ادرك ان بالعلم  
كيف القوة والملك يمكن ان توظف 
في سبيل الحق ونشره  وهذا هو محور  القصة
4-وبعدها (اناب )اي رجع واستغفرا ربه  في حقيقة اختباره بحقيقة (الملك) 
كم اختبر اباه داود عليه السلام في (الحكم )وخر راكعا واناب في قصة 99 نعجه وعرف مدلولها 
وكانت اجابات النبي سليمان عن علم  بحقيقة الملك و على احوال عاشها 
     
 ففي هدايا ملكة سبأ (بلقيس) له اجابها سليمان بقوله تعالى { وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ 
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ }

(سورة النمل)
وكذلك رده  في قوله تعالى 
{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ 
ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ 
أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } 

(سورة النمل)
وقوله تعالى { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ 
بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ  يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ
وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }

(سورة سبأ 12 - 13)
وبعد كل ماذكر اعلاه  وبيناه لغويا وجاء عليه التفسير بقي امر واحد وهو موافقة هذا التفسير مع الايات الاخرى حتى نعرف
ان تفسيرنا لها صح ام خطا فنبحث في السورة القرانية الاخرى والتي ذكر فيها الجسد في  قصة سليمان
 عليه السلام بصورة مباشرة او غير مباشرة فسوف نجدها 
بقوله تعالى 
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ 
الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }
 (سورة سبأ 14)
وتبين هذه الاية موت النبي سليمان وهو جالسا على كرسيه جسدا لاروح فيه بعد ان قضى عليه الموت
وما دلهم على موته الا دابة الارض تاكل منساته اي عصاه وهنا توافق تفسيرنا 
وبصحته بتطابق حقيقة الاختبار في شأن  الجسد  في قوله تعالى
(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ) مع الاية 
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ 
تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }

اللهم كبرسني، و ضعفت قوتي، فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط.
اللهم ان اصبت فمن فضلك وجودك وان اخطئت فمن نفسي واصلي واسلم على النور المبعوث رحمة للعالمين
خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله 
والحمد لله رب العالمين
المصدر: بقلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة الجسد الذي القي على كرسي النبي سليمان عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د. كمال سيد الدراوي :: المنتدي الاسلامي :: منتدي الاسلامي العام :: القران الكريم وعلومه-
انتقل الى: