موقع د. كمال سيد الدراوي



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم علي صفحات منتدانا

( دكتور كمال سيد الدراوي)

عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً

ونتمني لك اطيب وانفع الاوقات علي صفحات منتدانا

موقع د. كمال سيد الدراوي

طبي_ اكاديمي _ ثقافي _ تعليمي _ _ استشارات طبية_فيديو طبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كل مايخص الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام مؤمن
عضو فعال
عضو فعال
avatar

الاسد
الكلب
عدد المساهمات : 54
نقاط : 92
السٌّمعَة : 0
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 17/08/1970
تاريخ التسجيل : 11/09/2012
العمر : 47
الموقع : هى والرومانسيه
العمل/الترفيه : اكل الشكولاه
المزاج : رايق وعال العال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: كل مايخص الحج   الأربعاء سبتمبر 12, 2012 2:08 pm



اهلا بكم

فى منتدى الحج بالقسم الاسلامى

هنا نضع شرح كافى وافى

لتفاصيل كل اركان الحج



.................



اَللّـهُمَّ ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي عامي هذا وَفي كُلِّ عام ما اَبْقَيْتَني في يُسْر مِنْكَ وَعافِيَة، وَسَعَةِ رِزْق، وَلا تُخْلِني مِنْ تِلْكَ الْمواقِفِ الْكَريمَةِ، وَالْمَشاهِدِ الشَّريفَةِ، وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَفي جَميعِ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ فَكُنْ لي، اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ الَْمحْتُومِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، واجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ، اَنْ تُطيلَ عُمْري، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقي، وَتُؤدِّى عَنّي اَمانَتي وَدَيْني آمينَ رَبَّ الْعالَمين.





فهرس مواضيع الحج
---------------------
1- فضل عشر ذي الحجة
2- مشروعية الحج والعمره
3- اداب دخول مكة
4- موسوعة الحج والعمرة
5 - نصائح للمرأه القاصدة بيت الله للحج والعمرة
6- آداب الحج والعمره
7- فضائل الحج والعمره
8- التمتع والقران فى الحج
9- مناسك الحج والعمره
10- صفة دخول مكة
11- أعمال الحاج اليوم الثامن
12- الوقوف بعرفة
13- المبيت بمزدلفة
14- أعمال الحاج يوم النحر
15- يوميات الحاج (مراجعة)
16- المخالفات
17- فتاوي الحج والعمرة
18- من أجل سلامة الحجاج



يتبع


كل لحظة تجمعنآ اليوم قد لآ تتكرر غدآ
فلنبقي الحب والآخوه ربآط ود
لآ يقطعه قول قآس آو ظن سيء آو آستهتآر جآرح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abeer
عضو موسس
عضو موسس
avatar

القوس
القرد
عدد المساهمات : 456
نقاط : 816
السٌّمعَة : 2
الجنس : انثى
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 11/12/1980
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 37
الموقع : اى مكان يكون حد محتاجني فيه
العمل/الترفيه : راجية رضا الله قبل اى شئ
المزاج : الحمد لله علي كل حال
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   السبت سبتمبر 15, 2012 12:31 pm

جزاكي الله خير ع الطرح القيم


لو عرفـت قدر نفسـك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما
طرد الله ابليـس من رحمتـه لأنه لم يسجـــد لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 2:47 pm



فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:

وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى )والفجر، وليال العشر) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال Sadفضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]
4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه في رسالة (الحج عرفة(0
5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العلم فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة :
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.
====
فضل الايام العشر الاول من ذى الحجة

بقلم : نور الصباح

من مواسم الطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة ، التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) .

هذا الحديث يدلّ على أنّ هذه العشر ايام أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها ، حتى ايام العشر الأواخر من رمضان (ايام وليس الليالى)

. ولكنّ ليالي (ليالى وليست ايام) العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة ، لاشتمالها على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر .

لذلك ينبغي علىناأن نستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله ، عز وجل ، ثم نستكثر من الأعمال الصالحة مثل:

1- الصيام
فيسن لناأن نصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : " قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به "
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين.

2- الإكثار من التحميد والتهليل والتكبير
فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى .ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة
قال الله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر )

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد )
وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وهناك صفات أخرى .

والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولاسيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل ، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع .

إن إحياء ما اندثر من السنن أو كاد فيه ثواب عظيم دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً )

3- أداء الحج والعمرة
إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرام ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).

4- الأضحية
ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى .
فلنبادر باغتنام تلك الأيام الفاضلة ، قبل أن يندم المفرّط على ما فعل ، وقبل أن يسأل الرّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل .

اللهم اجعلنا من الحاجين الي بيتك الكريم في العام القادم ان شاء الله......




عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الأربعاء أكتوبر 17, 2012 5:00 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 3:02 pm


مشروعية الحج والعمره

مشروعية الحج والعمرة

الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، ومن أعظم شرائع الإسلام ، وهو فرض على المسلم المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر، وما زاد فهو تطوع، ومن جحد وجوبه كفر، لدلالة النص والإجماع على فريضته.
أولاً: النص:
أما من القرآن:
فقول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين 97}.وقولة تعالى : {وأتموا الحج والعمرة لله}.

ويقول الله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً، وعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ، ويَذْكُروا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعلومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ، فَكُلوا مِنْهَا وأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ) (الحج: 27، 28).

وأما من السنة:
فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ). وقولة صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت. حتى قالها ثلاثاً. ثم قال: ذروني ما تركتكم، لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، وإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه).

ثانياً: الإجماع:
أجمع العلماء على وجوب الحج على المسلم المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر.

العمرة:
وقد اختلف العلماء في وجوبها ابتداءً ، وهي واجبة من غير خلاف على من بدأ فيها لقوله تعالى: { و أتموا الحج والعمرة لله}.

د.أحمد الشرباصي* (رحمه الله)

يقول الله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً، وعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ، ويَذْكُروا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعلومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ، فَكُلوا مِنْهَا وأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ) (الحج: 27، 28).
جعل الله لعباده في أيامه أعيادًا ومواسم، يتذكرون فيها نَعماءه، ويشكرون آلاءه، ويحمدونه أثناءه على توفيقه لهم في ميادين الطاعة والعمل الصالح، والصفة الغالبة على هذه الأعياد والمواسم، هي أن الحقَّ ـ تبارك وتعالى ـ قد جعلها مناسبات لتجميع الأمة، وتأليف قلوبها، وتوحيدها في وجهتها وطريقتها، وحركاتها وسكناتها، وآلامها وآمالها، والتسامي نحو الوحدة التي يريد الله لعباده وأوليائه أن تكون متحققة فيهم على الدوام،( وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون: 52)، كما يريد سبحانه لهذه الأمة أن تكون متكافلة متضامنة، تبدو كتلة واحدة إذا تحركت بأجمعها؛ لأن كل جزء منها ملتئم مع بقية الأجزاء ومرتبط بها، ومن هنا صَوَّرَ الرسول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ الأمة بهذه الصورة الرائعة فقال: “مثل المؤمنين في توادِّهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحُمَّى والسَّهَر”، كما قال: “المؤمن للمؤمن كالبُنيان يشدُّ بعضُه بعضًا”.
وأكبر عيد تبدو فيه الأمة المؤمنة مجتمعة متلاقية هو عيد الحج الأكبر، الذي يمثل المؤتمر الإسلامي الأعظم، حيث تخرج الألوف بعد الألوف، من مشارق الأرض ومغاربها، ساعين إلى ربّهم، متحمّلين وَعثاء السفر ومشقّات الرحلة، ليتلاقَوا فيتعارَفُوا ويتآلَفًوا، ويتدارَسُوا ويتباحثوا، ويطلبوا الحلول لمشكلاتهم المختلفة، وليشهدوا منافع لهم، وليذكروا اسم الله في أيام معدودات، وليوفوا نذورهم، وليطّوّفوا بالبيت العتيق أول بيت وضع للناس…
وقد شرع الله الحجّ ليكون رحلة خالصة مخلصة لوجهه وفي سبيله، تتوافر فيها رياضة الحسّ والوجدان، وحمل النفس على التجرُّد من زينة الحياة، والإقبال بها على طاعة الرحمن؛ ولذلك كان في الحج انتقال وارتحال، وإعداد للزاد، واحتمال لمشاقِّ السفر وتغير الأجواء، وتجرد من متاع الحياة، حتى في الثياب المألوفة والملابس المعروفة، وإقبال على الله بالحسّ والنفس، والعمل والقول، والذكر والفكر، فشعار المسلم منذ إحرامه هو نداؤه ودعاؤه:” لَبّيكَ اللهمّ لَبيْكَ، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
ولذلك كان من أول ما يلزم للحجِّ هو النيّة الطاهرة الصادقة، التي يعزم فيها المسلم على الرحيل إلى ربه بنفس مؤمنة، وذات تائبة، وهمّة معرضة عن الشهوات والملذات، مقبلة على الطاعات والقربات؛ لأنه سيحل ضيفًا على ربه عزّ وجلّ، حول بيته الذي جعله الله مباركًا وهدى للعالمين.
وبيت الله كما علَّمنا الإسلام يحتاج في زيارته إلى طهارة المظهر والمخبر، وقد روى الإمام القرطبي عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:” إن الله أوحى إليَّ: يا أخا المنذرين، يا أخا المرسلين، أنذر قومك ألا يدخلوا بيتًا من بيوتي إلا بقلوب سليمة، وألسنة صادقة، وأيدٍ نقية، وفروج طاهرة، وألا يدخلوا بيتًا من بيوتي ما دام لأحد عندهم مظلمة، فإني ألعنه ما دام قائمًا بين يديّ، حتى يردّ تلك الظلامة إلى أهلها، فأكون سمعَه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيّين والصديقين، والشهداء والصالحين”.
واذا كان هذا يقال في حق أي بيت من بيوت الله، فكيف بالبيت الحرام الذي يقول فيه بديع السموات والأرض: (وإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثابَةً للنّاسِ وأَمْنًا، واتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، وعَهِدْنا إِلَى إِبْراهِيمَ وإسماعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ للطّائِفينَ والعَاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة: 125).
ويقول تبارك وتعالى: (جَعَلَ اللهُ الكَعْبةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيامًا للنّاسِ والشَّهْرَ الحَرَامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ، ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَواتِ ومَا فِي الأَرْضِ، وأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ) (المائدة: 97).
كما شرع الله الحجَّ ليعلم عباده كيف يترفَّعون عن الأحقاد والأضغان، ويتناسَون الشحناء والبغضاء، ويزهقون رُوح الخصومة والمعاداة؛ ولذلك جعل الله موسم الحج فرصة للإخاء والصفاء، والتنزه عن الخلاف والاعتساف، حتى في الكلام والحوار، والتطهر من كل أسباب التمرد والانحراف؛ ولذلك يقول أصدق القائلين سبحانه: (الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعلوماتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ ولاَ فُسوقَ ولاَ جِدالَ فِي الحَجِّ، ومَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللهُ، وتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوَى، واتَّقونِ يا أُولِي الألْبابِ) (البقرة: 197).
وموسم الحجّ موسم أمان وسلام، يأمن فيه كل فرد على نفسه ومتاعَه، وكلّما تطلَّع المسلم إلى بيت الله الكريم قال، كما كان يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربَّنا بالسلام”.
بل إن الحَمَام نفسه – وهو طائر رقيق ضعيف – يأمن على نفسه، فهو يطير هنا وهناك، وينتقل من مكان إلى مكان، لا يخشى عند الحرم أذى أو عدوانًا، وكيف يخشى ذلك وهو في الحرم، وحول البيت الحرام، وفي البلد الحرام، وفي الموسم الحرام، حيث لا يكون اعتداء أو انتقام؟
وهذا رسول الله ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ يقول عن مكة يوم الفتح: “إن هذا البلد حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة، لا يُعضد شوكه – أي لا يقطع – ولا ينفَّر صيده، ولا تلتقط لُقَطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها” (أي لا يقطع نباتها الرطب الرقيق ما دام رطبًا).
وهؤلاء هم ضيوف الله حول بيته، كأنهم في صلاة ممتدة الأجل طويلة الأمد، فهم يتحركون ويذهبون ويجيئون، وذكر الله هو الشغل الشاغل لهم، وتصفية قلوبهم هو الأمر المسيطر عليهم، وتطهير نفوسهم هو المقصد الأسمى من رحلتهم، حتى يتحقق فيهم ومنهم الحج المبرور الذي يجعل المرء وكأنه قد ولد من جديد، مصداقًا لقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: “ليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة”. ولعل هذا لا يبعد عن مجال الحكمة في أن يطوف المسلم حول الكعبة طاهرًا متوضِّئًا كأنه في الصلاة.
وقد جاء في الحديث “الطواف بالبيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير”، ألا ما أجملها من رحلة، وما أكرمها من ضيافة، وما أعظمها من نعمة وما أجلَّه من فوز مبين.
يذهب المسلم الصادق إلى الحج، فإذا وفقه مولاه جل علاه لتأدية الفريضة على الوجه الأكمل، فقد وصل إلى جملة أغراض وعدة مقاصد: إنه يسهم أولا بشخصه مع إخوانه في الله، في تطبيق الوحدة على أوسع نطاق مستطاع، وهو يزور الأماكن الطيّبة المقدسة صاحبة الذكريات الدينية المجيدة، والنفحات الإلهية العديدة، فيكون له من هذه الذكريات نور وضياء، ومن هذه النفحات غذاء ودواء، ومن التدبر والتفكر وإيقاظ وإحياء، والذكرى تنفع المؤمنين.
وهو يرى المشاعر الحرام فيزداد لدين الله إجلالاً، وعلى ربه إقبالاً، وهو يرى بعينه كيف انبعث دين الإسلام الهادي من جوف الصحراء، ومن واد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم، ومع ذلك عمر هذا الإسلام دنيا الناس بالخيرات والبركات، وزانها بالطيّبات الصالحات، وأخرج من رمال الفيافي ومن جوف الخيام رجالاً صاروا فرسان النهار ورُهبان الليل، فعلموا الدنيا كيف تكون القيادة الرشيدة، والعبادة المجيدة، والجهاد من أجل الحق والخير والعدالة والإخاء.
إن الحج فريضة تُوجِد في الإنسان إذا أدّاها بصدق وإخلاص كثيرًا من مقومات الشخصية الاجتماعية المنشودة للمجتمع الحي الدؤوب، فهي تأخذه أولاً بالتوبة، والتطهر من المآثم والمظالم، وتعلمه الرحلة في سبيل العقيدة، والتعب في سبيل المبدأ، وهي تعلمه أيضًا كيف يلتئم وينسجم مع إخوانه في مؤتمر عام ضخم، وهي تعوّده كيف تنبسط يده بالبرِّ والإحسان، وتعوّده على التضحية والبذل، وحبَّذا لو فقهت ملايين المسلمين هذه الفريضة الجليلة على هذا الوضع، حتى تتضاعف الثمرات من أداء الحج في كل عام.
* أمين سابق للفتوى في الأزهر الشريف، توفي في عام 1980م




عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الجمعة أكتوبر 12, 2012 4:09 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 3:19 pm

اداب دخول مكة :

- يختلف حكم دخول مكة باختلاف الداخل : فالآفاقي لا يجوز له دخولها إلا محرما ، سواء أدخلها حاجا أم معتمرا ، واختلف فيما إذا دخلها لغير النسك .
ومن كان داخل الميقات فله أن يدخل مكة بغير إحرام لحاجته ، لأنه يتكرر دخوله لحاجته ، وأما للحج فلا يجوز له دخولها من غير إحرام ، لأنه لا يتكرر ، وكذا لأداء العمرة ، لأنه التزمها بنفسه .
ولا بأس بدخول مكة ليلا أو نهارا ، عند الحنفية والحنابلة . وقال المالكية والشافعية : يستحب أن يكون نهارا . ويستحب الدخول من باب بني شيبة عند دخول مكة اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم كما يستحب أن يقول عند الدخول الأدعية المأثورة ،
- ( قال ) الإمام مالك رحمه الله : ( فإذا دخل ) الحاج أو المعتمر ( مكة فليدخل المسجد الحرام ) أي يبادر بدخول المسجد على جهة الاستحباب ، ولا يقدم عليه إلا ما لا بد منه من حط رحل وأكل خفيف إن احتاج إليه لأنه المقصود ، فالتراخي عنه إساءة أدب وقلة همة ( وإذا أراد دخول المسجد ) الحرام ( فمستحسن ) أي مستحب ( أن يدخل من باب بني شيبة ) وكان قبل هذا يعرف بباب عبد شمس وعبد مناف ، والآن يعرف بباب السلام لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك .
فإذا وصل إلى مكة وأشرف على البيت - [ ما يفعله الحاج إذا ] - فهو مطلوب في هذا الوقت بزيادة الأدب والسكينة والوقار والخشوع والحضور والاحترام لبيت ربه عز وجل والابتهال به والثناء على الله عز وجل بما هو أهله والابتهال والتضرع - ص 223 - بالدعاء وطلب ما يحتاج من أمر دينه ودنياه . والمستحب أن يدخل من ثنية كداء اللهم إلا أن يكون ضيق وزحمة فلا بأس بالدخول من غيرها إذ أن ترك المستحب أوجب من فعل المحرم ؛ لأن كثيرا من الناس يعتقدون أنه لا يجوز الدخول إلا من هذه الثنية فتقع الزحمة ويموت بعض الناس بسبب ذلك وشيء يئول إلى مثل هذا فتركه متعين والمستحب إذا ترك فلا عتب على تاركه ولا ذم في حقه . فإذا دخل مكة فليقصد المسجد الحرام فيدخله من باب بني شيبة ثم يأتي إلى الحجر الأسود فيقبله وتقبيله أن يضع فمه عليه من غير صوت والتصويت به بدعة وليزاحم على تقبيل الحجر - [ المحرم ] - ما لم يكن أذى فإن كان كذلك كبر حين يقابله ومضى . وليحذر مما يفعله بعضهم من أن الرجال والنساء يتزاحمون على الحجر الأسود فيقع الانضغاط بينهم فقد يأتي فم الرجل على فم المرأة وبالعكس والطواف بالبيت من شرطه الطهارة فتنتقض الطهارة على كل من التذ في مذهب مالك والشافعي رحمهما الله تعالى وعلى من لم يلتذ في مذهب مالك رحمه الله والغالب أن الطواف لا يصح في مذهب الشافعي رحمه الله إلا بوجود المشقة والتعب أو ببعد الطائف الخائف على نفسه المسافة وإلا فيخل بطوافه غالبا . وليحذر مما يفعله بعضهم ، وهو أنه يقبل الحجر والناس يصبون على الحجر ماء الورد وفيه المسك فيصيبه منه ، وهو محرم فليتحفظ من ذلك جهده والله المسئول في التجاوز بمنه




عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الأربعاء أكتوبر 24, 2012 6:13 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 4:00 pm

موسوعة الحج والعمرة

تعريف الحج

الحج لغة واصطلاحاً

لغة:
القصد والكف والقدوم، والغلبة بالحجة وكثرة الاختلاف والتردد ، وقصد مكة للنسك ، والفاعل حاج وحاجج ، ومؤنثه حاجة، والجمع حجاج وحجيج، والمرة الواحدة حجة بالكسر، وله معان أخر.

واصطلاحاً:
قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية أداء المناسك، من طواف، وسعي ، ووقوف بعرفة وغيرها.

مواقيت الحج

المواقيت

ذو الحليفة:
ميقات أهل المدينة ومن سلك طريقهم ويسمى حديثاً (ابيار علي) وتبعد 400 كم عن مكة المكرمة.

الجحفة:
ميقات أهل الشام ومصر وتركيا ومن سلك طريقهم وهي مندثرة، ويحرم حالياً من (رابغ) على بعد 183 كم من مكة المكرمة.

قرن المنازل:
ميقات أهل نجد ومن سلك طريقهم، يعرف حديثاً بـ (السيل) على بعد 75 كم من مكة المكرمة ، ويقع وادي محرم في محاذاته.

ذات عرق:
ميقات أهل العراق ومن سلك طريقهم على بعد 100 كم من مكة المكرمة، وهي مندثرة اليوم ويحرم من (الضريبة) (الخريبات).

يلملم:
ميقات أهل اليمن ومن سلك طريقهم، على بعد 92 كم من مكة المكرمة، ويسمى حديثاً (السعدية).

الإحرام من الميقات

من أراد الإحرام بعمرة أو حج فتجاوز الميقات غير محرم ، فإنه يرجع ويحرم من الميقات فإن لم يرجع فعليه دم يجزئ في الأضحية ، لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ( من نسي من نسكه شيئاً أو تركه ، فليرهق دماً )أما من توجه إلى مكة ولم يرد حجاً ولا عمرة ,إنما أراد التجارة ، أو القيام بعمل من الأعمال له أو لغيره ، أو زيارة لأقربائه أو غيرهم ونحو ذلك ، فليس عليه إحرام إلا إن يرغب في ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم حينما وقت المواقيت ( هن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة) فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجاً ولا عمرة فلا إحرام عليه ويدل على ذلك أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما دخل مكة عام الفتح لم يدخلها محرماً بل دخلها على رأسه المغفر ، لكونه لم يرد حينئذ حجاً ولا عمرة وإنما أراد فتحها وإزالة ما فيها من الشرك .

أعمال المعتمر والحاج عند الميقات

إذا وصل المعتمر أو الحاج إلي الميقات شرع له أن يعمل الآتي : يستحب له أن يقلم أظفاره ويقص شاربه وينتف إبطيه ، ويحلق شعر عانته، وأن يتجرد من ثيابه ويستحب له أن يغتسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل ، ويستحب له أن يتطيب بأطيب ما يجد من دهن عود أو غيره في رأسه ولحيته ، ولا يضره بقاء الطيب بعد الإحرام ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، ولكن لا يطيب شيئاً من ثياب الإحرام . وأن يحرم الرجل في رداء وإزار ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين ، ويحرم في نعلين لقوله صلى الله عليه وسلم ( وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ) أما المرأة فيجوز لها أن تحرم فيما شاءت من الثياب المباحة لها مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسها . ويستحب له أن يحرم بعد صلاة فريضة - غير الحائض والنفساء وإن كان في وقت فريضة ، فإن لم يكن وقت فريضة صلي ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء
الـنيـــة
ثم بعد الفراغ من الصلاة ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة ، فإن كان يريد العمرة قال : لبيك عمرة ، أو اللهم لبيك عمرة ) وإن كان يريد الحج مفرداً قال : لبيك حجاً أو اللهم لبيك حجاً ، وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارناً) قال لبيك عمرة وحجاً أو اللهم لبيك حجاً وعمرة , وإن كان حاجاً أو معتمراً عن غيره ، وكيلا - ينوي ذلك بقلبه ثم قال لبيك عن فلان وإن كانت أنثى قال : لبيك عن أم فلان ، أو بنت فلان ، أو فلانة ، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استؤائه على مركوبة من دابة أو سيارة ، أو غيرهما ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : ( ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره ) ويلبي بتلبية صلى الله عليه وسلم (لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )

وإذا كان من يريد الإحرام خائفاً من عائق يعوقه عن إتمام نسكه شرع له أن يشترط . فيقول عند إحرامه بالنسك ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير حين أراد أن تحرم وهي مريضة أن تشترط فمتي اشترط المحرم ذلك عند إحرامه ثم أصابه يمنعه من إتمام فإن التحلل ولا شئ عليه .

وإذا كان مع من يريد الحج أو العمرة أطفال أو صبيان ، وأراد أن يحرموا بحج عمرة رغبة في الثواب له ولهم ، فإن كان الصبي مميزاً أحرم بإذن وليه ، وفعل عن الإحرام ما يفعله الكبير مما تقدم ذكره وإن كان الصبي أو الجارية دون التمييز نوى عنهما وليهما الإحرام ولي عنهما ، ويمنعهما مما يمنع منه الكبير من محظورات الإحرام وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف . وكذلك يؤمر المميز والجارية المميزة بالطهارة قبل الشروع في الطواف.

مواقيت العمره والحج

المواقيت نوعان
النوع الأول :
المواقيت الزمانية ، فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة قال تعالي ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وأما ميقات العمرة الزماني فهو العام كله يحرم بها المعتمر متي شاء لا تختص بوقت ولا تختص إحرامها بوقت ، فيعتمر متي شاء : في شعبان أو رمضان ، أو شوال أو غير ذلك من الشهور .

النوع الثاني :
المواقيت المكانية وهي خمسة بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم قال إبن عباس رضي الله عنهما : ( وقت رسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم فهن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فاهل من أهله وكذاك أهل مكة يهلون منها .

وعن عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق ) ولم يبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الحديث فحدد لأهل العراق ذات عرق ، وهذا من اجتهاداته الكثيرة التي وافق فيها السنة والواجب على من مر على هذه المواقيت أن يحرم منها ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصداً مكة يريد حجاً أو عمرة ، سواء كان مروره عن طريق البر ، أوالبحر أو الجو ، والمشروع لمن توجه إلى مكة عن طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة ، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات فلا بأس ، ولكن لا ينوي الدخول في الإحرام ولا يلبي إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات .
وأما من كان مسكنه دون هذه المواقيت كسكان : جدة ، وبحرة ، والشرائع وغيرها فمسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة أما أهل مكة فيحرمون بالحج وحده من مكة

يتبع







عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الأربعاء أكتوبر 24, 2012 6:14 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 6:07 pm

شروط وجوب الحج

الحج يجب على كل مسلم ، بالغ ، عاقل ، حر ، مستطيع. أما دليل اشتراط الإسلام: فقول الله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى}. فإلاسلام شرط لقبول العمل فلا يقبل من الكافر عمل.

وأما اشتراط البلوغ:
فلقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يفيق ). ولأن الطفل غير البالغ لا يطالب بالشرائع، وإن صح وقوعها منه، وأما علامات البلوغ فهي ثلاثة عند الذكور: الاحتلام، أو نبات شعر العانة، أو تمام خمسة عشراً عاما. ويزاد عليها أخرى عن الإناث وهي نزول دم الحيض.

وأما اشتراط العقل:
فلأن المجنون لا يجب عليه الحج، ولا يصح منه، إذ لا يتصور منه وجود نية الحج وقصده.

واشتراط الحرية :
لأن العبد المملوك غير مستطيع فلا يجب عليه.

وأما الاستطاعة :
فلقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}.

والاستطاعة نوعان:
بدنية ومالية

أما البدنية:
فهي ألا يكون مريضاً مرضاً يمنعه من الحج ، أو يشق عليه جداً.
وأما المالية:
فهي أن يجد من المال ما يلزمه للحج ويكون زائدا عن حاجته من مأكل ومشرب وملبس وقضاء دين ونحوه.
ومن الاستطاعة بالنسبة للمرأة وجود المحرم، فلا يجب الحج على من لم تجد المحرم، وذلك لحرمة سفر المرأة من غير محرم معها، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول لله! إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فحج مع أمرأتك ). فلم يسألة النبي صلى الله عليه وسلم هل هي شابة أم عجوز؟ وهل هي آمنة أم لا؟ وهل معها نسوة ثقات أم لا؟ فدل على عدم اشتراط شيء من هذا.
والمحرم المقصود هنا هو المحرم على التأبيد وهو ثلاثة أنواع:

الأول: المحرم بالنسب:
كالأب والجد والابن والحفيد والأخ وابن الأخ وابن الأخت والعم والخال.
الثاني: المحرم بالرضاع:
كالأخ ، والابن من الرضاعة.
الثالث: المحرم بالمصاهرة:
كأبي الزوج وابنه ونحو ذلك. والله أعلم.
تنبيه:
يصح حج الصغير دون الحلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لقيته امرأة مع الركب، فرفعت إليه صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: ( نعم. ولك أجر) . لكن يجب عليه إذا بلغ أن يحج حجة الإسلام، وذلك لأن الحجة الأولى لم تسقط الفرض في حقه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 6:31 pm

نصائح للمرأه القاصدة بيت الله للحج والعمرة


أيتها الأخت المسلمة القاصدة بيت الله للحج والعمرة ، اعلمي أنه لكي تحصلي على الأجر كاملاً، وتفوزي بالحج المبرور ، فعليك الالتزام بما شرع الله تعلى، والبعد عما حرم، والحرص على ألا تكوني سبباً في إفساد حج أحد من الرجال أثناء الحج، وحتى تحوزي رضا ربك سبحانه وتعالى. ولذلك فاستمعي لهذه النصائح واعملي بها تكوني من الفائزين إن شاء الله.

النصيحة الأولى:
لا تنسي إخلاص النية لله تعالى قبل خروجك من بتك حتى يقبل الله منك عملك.

النصيحة الثانية:
لا تخرجي من بيتك متعطرة أو متزينة، فإن هذا حرام ولا يليق بالسفر الذي خرجت من أجله في هذه الرحلة الربانية العظيمة.

النصيحة الثالثة:
إحذري السفر من غير محرم فإن هذا حرام، ويكون حجك غير صحيح عند بعض العلماء والذين قالوا بصحته لا يعفونك من الإثم الخطير بسبب الخروج من غير محرم ، فلا يجب عليك الحج أصلاً عند عدم المحرم.

النصيحة الرابعة:
لا تلبسي ثياب إحرام بيضاء كما تفعل بعض النساء عند الخروج للحج والعمرة فإنها لا تستر النساء كما ينبغي وليست من لباس نساء السلف.

النصيحة الخامسة:
احرصي على أن تكوني متسترة كما أمر الله ، ساتره لجميع بدنك ، و إحذري كشف الوجه أو الكفين أمام الرجال الأجانب فإنه لا يجوز ، لكن إذا كنت في وسط النساء فاكتشفي الوجه والكفين إذا أمنت أن يراك أحد من الرجال، واجتنبي الثياب الشفافة التى قد تظهر شيئاً من جسدك ، والضيقة التي قد تصف بدنك، وكذلك إحذري ما تفعله بعض النسوة من كشف ثديها أمام الأجانب بحجة إرضاع الطفل أو غير ذلك.

النصيحة السادسة:
اجتنبي ما تفعله بعض النسوة من الزغردة عن الخروج للحج أو الرجوع منه أو رؤية عرفة أو نحو ذلك فإنه لا يجوز.

النصيحة السابعة:
احفظي لسانك طوال الحج أو العمرة مما تقع في أكثر النساء من كثرة اللغو والغيبة والنميمة، وملاحظة النساء والرجال من حولها وما يتبع ذلك من إطلاق اللسان فيما حرم الله تعالى.

النصيحة الثامنة:
إحذري دائما الاختلاط بالرجال الأجانب في الخيام أو عند الحمامات وغيرها بالشكل الذي يخدش حياءك أو يوقعك فيما حرم الله تعالى، فبعض أفواج الحجاج تضع النساء مع الرجال الأجانب عنهم في خيمة واحدة، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله.

النصيحة التاسعة:
إحذري المزاحمة في الطواف حتى لا تقعي في معصية الله أو تتسببي لغيرك فيها ، واجتنبي ملامسة الرجال أو مزاحمتهم لأجل تقبيل الحجر فتقعين في الحرام لأجل عمل سنة ، وكذلك التزاحم في المسعى، بل احرصي على تجنب ملامسة الرجال، وكوني متصفة بالحياء الواجب في حق المرأة المسلمة ، وتفكري في مدى حرمة هذه المزاحمة والتلاصق والتلامس خصوصاً في أيام الحج والعمرة. و احذري كذلك رمي الجمار في أوقات الزحام الشديد الذي قد تنتهك فيه كرامتك أو تتمزق ثيابك أو تجدين ما تكرهينه بسبب الزحام الشديد بل قد تتعرضين للهلاك.

النصيحة العاشرة:
إحذري من الرمل ، وهو الإسراع في المشي عن الطواف ، والسعي فإنه لا يجوز للنساء ، بل هو خاص بالرجال فقط، وقد يتسبب في انكشاف عورتك وفتنة غيرك. النصيحة الحادية عشرة: إحذري قص شعرك أمام الناس عن المروة وقت التحلل ، إذا كان هذا لا يتم إلا بكشف الشعر لأنه لا يجوز كشف الشعر أمام أحد من الأجانب.

النصيحة الحادية عشرة:
إحذري ما يقع فيه بعض النسوة من افتراش الطرقات والأرصفة والنوم عليها، فإن هذا لا يليق بالمرأة المسلمة، وكذلك فإنه انكشاف العورات وخصوصاً أثناء النوم، وكم شاهدنا من نسوة قد انكشفت أبدانهن أثناء نومهن في الطرقات وتحت الجسور العلوية وفي المساجد، بل ومنهن من تنام وسط الرجال الأجانب ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ وهذه المخالفة من أقبح المخالفات التي تحدث في الحج.

النصيحة الثانية عشرة:
إحذري رفع صوتك أثناء كلامك مع محرمك أو مع النساء الأخريات سواء في المسجد أو في الطريق، أو في المخيم الذي تنزلين فيه، أو على أبواب دورات المياه الجماعية، فكل هذا لا ينبغي للمرأة المسلمة، ويؤدي إلى مفاسد كثيرة ولا يليق بمقام الحج والمشاعر المقدسة.

النصيحة الثالثة عشرة:
إحذري أن تكوني مصدر فتنة للرجال بالخضوع بالقول وتليين الصوت، وتعمد جذب انتباه الرجال بأي صورة من الصور، فإن هذا حرام جداً ولاسيما في أوقات الحج والعمرة هذه.

النصيحة الرابعة عشرة:
إحذري أن تضيعي وقتك في أيام منى بالتجول بين الباعة والمساومة على الثياب والهدايا وأدوات الزينة، وتقطعين في ذلك ساعات طويلة ، بل اجعلي ذلك في أضيق حد، فإن هذه الأوقات أثمن من أن تضيع في مثل ذلك.

النصيحة الخامسة عشرة - وهي هامة جداً -:
إذا كنت قد حججت حج الفريضة واعتمرت عمرة الإسلام ، فإن مكوثك في بيتك، وحفظك لعرضك، وكفك لشرك عن الناس، أفضل -والله أعلم- من تكرار الحج، ومن العمرة في مواسم الزحام إذا كان يترتب على ذلك اطلاع الناس عليك، ومزاحمتهم لك وما يحدث في الحج والعمرة من المفاسد بسبب كثافة وجود النساء، لا يعلمه إلا الله ولا ينكره منصف عاقل، وكم شاهدنا من حرمات تنتهك في الزحام ، ومن أناس تفسد عبادتهم بسبب مزاحمة النساء لهم، ومشقة كبيرة يتعرض لها ولي المرأة بسبب محاولته حمايتها من الزحام ، ومن ملامسة ضعاف القلوب ، أو بسبب مساعدته لها عن اشتداد الحر والزحام ونحو ذلك، ولا تكاد توجد امرأة لا تتعرض لملامسة الرجال لها سواء في الطواف أو في السعي أو رمي الجمار أو دخول المساجد والخروج منها، فذهاب المرأة للحج الواجب ألو العمرة لأول مرة لا بد منه. وأما التنفل بما زاد عن ذلك، إذا كان لا يتم إلا بالوقوع في الحرام ، وإحداث تلك المفاسد ، فإن دفعها أولى ولا شك من نوافل العبادات.
ونسأل الله أن يهديك إلى سواء السبيل ، وأن يبصرك بأرشد أمرك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المصدر: كتاب أنيس الحاج



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 6:50 pm

آداب الحج والعمره

اولا : الطهارة:

ماذا لو إذا وجد المتوضئ في أصابعه طلاء أثناء الوضوء فهل الاشتغال بحكة وإزالته يقطع المولاة ويلزمه إعادة الوضوء ؟


الجواب : لا تنقطع المولاة بذلك - على الراجح - ولو جفت أعضاءه لأنه تأخر بعمل يتعلق بطهارته ، وكذلك لو انتقل من صنبور إلى صنبور لتحصيل الماء نحو ذلك.

ماذا لو كان مسافراً بالطائرة في رحلة من الرحلات الطويلة فأصابته جنابة ولا يستطيع الأغتسال وليس في الطائرة شئ يجوز التيمم عليه ، ولو انتظر حتى يصل إلى البلد الآخر لخرج وقت الصلاة التي لا تجمع كالفجر أو وقت جمع الصلاتين كالظهر والعصر ؟

الجواب : إذا سلمنا أنه لا يستطيع الاغتسال في الطائرة فإن هذه المسألة تسمي عند الفقهاء بمسألة فاقد الطهورين ، وقد تباينت أوقوالهم فيها ورأي الإمام أحمد وجمهور المحدثين أنه يصلي على حاله وهذه قدرته واستطاعته ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها والدليل الخاص في هذا المسألة ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعث أناساً لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء (لعدم وجود ماء ) فأتوا النبي ، صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فنزلت آية التيمم ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولا أمرهم الإعارة فدل على أنها غير واجبة ولان الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمها ، ومثل هذه الحالة قد تقع لبعض المرضي الذين لا يستطيعون تحريك أعضائهم مطلقاً أو السجناء في بعض الأوضاع كالمقيد والمعلق ، المقصود أن يؤدي ولا يخرجها عن وقتها بحسب حالة ولا إعادة عليه على الصحيح وما جعل الله علينا في الدين من حرج .

ماذا لو أسقطت المرأة ونزل عليها الدم فهل تصلي أم لا ؟؟

هذه المسألة مبنية على نوع الدم هل هو نافس أو استحاضة وقد ذكر العلماء الضباط في ذلك فقالوا : ( إذا رأت الدم بعد وضع شئ يتبين فيه خلق الإنسان فهو نفاس وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس .
وفي هذه الحالة تكون مستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي أما إذا أما إذا كان الذي سقط جنيناً متخلقاً أو فيه آثار لتخطيط أحد الأعضاء كيد أو رجل أو رأس فإنه نفاس ، وإن قالت إنهم أخذوه في المستشفي فرموه ولم أره فقد ذكر أهل العلم أن أقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً من الحمل بناء على ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، قال حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق فقال ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً يؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب علمه ورزقه وشقي أو سعيد .
فمثل هذه تجتهد وتستعين بتقديرات الأطباء حتى يتبين لها حالها وأما الدم النازل قبيل الولادة فإن كان مصحوباً بآلام الطلق فهو نفاس وإلا فلا ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ما تراه حين تشرع في الطلق فهو نفاس ،ومراده طلق يعقبه ولادة وإلا فليس بنفاس ).

ثانياً الصلاة

ماذا لو تعرض المصلي لوسوسة الشيطان في صلاة يلبس عليه القراءة وياتي له بالخواطر السيئة وشككه في عدد الركعات ؟

حدث هذا لأحد الصحابة وهو عثمان بن أبي العاص ، رضي الله عنه ، فجاء يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، (ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثاً ) قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
فتضمن هذا الحديث أمرين لدفع شيطان الصلاة ، الأول : الاستعادة بالله من شر فيتلفظ بها المصلي بها المصلي ولا حرج والثاني : التفل عن الشمال ثلاثاً وهو نفخ الهواء مع شئ من الريق بشرط أن لا يؤذي من بجانبه ولا يقدر المسجد .

ماذا لو أقيمت الصلاة وحضرت حاجة الإنسان ؟
فليذهب إلى الخلاء ، ويقضي حاجته ولو فات الجماعة . الدليل : عن عبدالله بن أرقم قال قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم : إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء .

ماذا لو شك المصلي هل أحدث أم لا ؟ أو أحس بحركة في بطونه فهل ينصرف أم يواصل ؟
إذا تيقن من الحدث يخرج من الصلاة ، أما إذا شك لم يتيقن فلا يخرج إلا بيقين ، وهو سماع الصوت أو وجود الريح ، فإن وجد ذلك فلينصرف ، وإلا فلينصرف ، وإلا فلا يلتفت .
الدليل : عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أم يحدث فاشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجداً ريحاً .

ماذا لو كان يصلي الوتر وأثناء صلاته أذن المؤذن لصلاة الفجر فهل يكمل وتره ؟
نعم إذا أذن وهو أثناء الوتر فأنه يتم الصلاة ولا حرج عليه والمسألة تدخل في قضية وقت الوتر هل هو إلى طلوع الفجر أم إلى انتهاء صلاة الصبح وقول الجمهور إلى طلوع الفجر .

ماذا لو فاتته صلاة العصر مثلا فجاء إلى المسجد فوجد المغرب قد اقيمت فماذا يفعل ؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي يصلي المغرب مع الإمام ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ، ولكن هل يعيد المغرب فيه قولان :
أحدهما : يعيد وهو وقول بان عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه .
الثاني : لا يعيد وهو قول ابن عباس وقول الشافعي والقول الآخر من مذهب أحمد .
والثاني اصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين إذا اتقيالله ما استطاع والله أعلم .
إذا أتي مسافر على جماعة يصلون لكنه لايدري هل الإمام مسافر فيدخل معه بنية القصر أم مقيم فيتم وراءه ؟
فالاظهر أنه يعمل بما ترجح لديه من القرائن كرؤية حليه المسافر وآثار المسفر على الإمام فإن ، رجح أنه مقيم فيتم .
الدليل : مارواه الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس أنه سئل : ( مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا أئتم بمقيم فقال : تلك السنة وفي رواية أخرى (تلك سنة أي القاسم ,إن رجح أنه مسافر فصلى معه بنية القصر ركعتين ، وبعدما سلم مع الإمام تبين له أن الإمام مقيم وأن الركعتين صلاهما الثالثة والرابعة للإمام ، فيقوم ويأتي بركعتين لبتم بهما اللتين ، صلاهما هما الثالثة والرابعة للإمام فيقوم ويأتي بركعتين ليتم الصلاة ،ويسجد للسهو ، ولا يضره ماحصل منه الكلام والسؤال لمصلحة صلاته .

ماذا لو عجز المصلي عن القيام فجأة أثناء الصلاة أو كان عاجزاً عن القيام فصلى قاعداً ثم استطاع القيام أثناء الصلاة فماذا يفعل ؟
قال ابن قدامة رحمه الله ، ومتي قدر المريض أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أوإيماء انتقل إليه وبنى على ما مضي من صلاته ،وهكذا لو كان قادراً فعجز في أثناء الصلاة أتم صلاته على حسب حالة لأن مامضى من الصلاة كان صحيحاً فيبني عليه كما لو لم يتغير حالة .
والدليل حديث عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال : كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الصلاة فقال : صلى قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلي جنب .

ماذا لو أحدث الرجل في صلاة الجماعة ماذا يفعل ؟
الجواب : عليه أن يأخذ بأنفه فيضع يده عليه ثم يخرج .
والدليل : عن عائشة رضي الله عنها ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف ) قال الطيبي : أمر بالأخذ ليخيل أنه مرعوف وليس هذا من الكذب بل من المعاريض بالفعل ورخص له في ذلك لئلا يسول له الشيطان عدم المضي استحياء من الناس .
وهذا من التورية الجائزة والإبهام المحمود رفعا للحرج عنه ، فيظن من يراه خارجاً بأنه أصيب برعاف في أنفه ، وكذلك من فوائد هذا التوجيه النبوي قطع وساوس الشيطان بأن يبقي في الصف مع الحدث أو يواصل مع الجماعة وهو محدث وهذا لا يرضي الله ، وكيف يبقى وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم ، بالانصراف ، وهذا ويجوز له اختراق الصفوف أو أن يمشي إلى الجدار فيتوضأ ويعود للصلاة .

ماذا لو صلى إنسان في مسجد ثم أتي مسجداً آخر لدرس أو حاجة فوجدهم يصلون؟
فإنه يدخل معهم في الصلاة ويحسبها نافلة حتى لو ان في وقت من أوقات النهي لأنها صلاة ذات سبب والدليل مارواه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه في باب ماداء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة من حديث يزيد بن الأسود ، رضى الله عنه ، قال شهدت مع النبي ن صلى الله عليه وسلم ، حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، قال فلما قضى صلاته وأنحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال : على بهما فجيئ بهما ترعد فرائصهما ، فقال ما منعكما أن تصليا معناً ، فقالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة ، وفي حديث أنهما أتيا بعد صلاة الفجر وقت نهي ، وأخرج مالك الموطأ في باب ماجاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه عن محجن رضى الله عنه أنه كان في مجلس مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فإذن بالصلاة فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ( ما منعك أن صلي مع الناس ألست برجل مسلم ، قال بلي يا رسول الله عليه وسلم ، إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .

ماذا لو دخل الرجل المسجد فصلى السنة فاقيمت الصلاة ؟
فأحسن مايقال في ذلك أنه إذا أقيمت الصلاة والرجل في الركعة الثانية فإنه يتمها خفيفة وإذا كان في الركعة الأولي فيقطعها ويدخل مع الإمام ، والأصل في ذلك مارواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. فإذا أنهي ركوع الركعة الثانية فيتمها وإن كان قبل ذلك يقطع الصلاة لأن ما بقي من السجود والتشهد لا يسمى صلاة وقطع الصلاة يكون بغير سلام بل بمجرد النية خلافاً لما يتوهمه كثير من الناس .

ماذا لو كان جماعة يصلون وفي أثناء الصلاة تبين لهم أن القبلة إلى جهة أخري؟

عند ذلك يتحولون جميعاً إلى جهة القبلة ، وكذلك المنفرد وما مضى من صلاتهم صحيح ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى : ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كماهم نحو القبلة .
إما إن تبين لبعضهم ولم يتبين للآخرين فإن الذي تقبين له يستدير إلى الجهة التي يعتقدها جهة القبلة فإن كان المختلفون في جهة واحدة فمال بعضهم يميناً وبعضهم شمالا فيصح اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة بالكلية فقد اختلف العلماء في صحة اقتداء بعضهم ببعض ، وإن كان فيهم من يتبين له شئ فإنه يختار أوثقهم في معرفة جهة القبلة ويقلده ، ومن خفيت عليه القبلة فيلزمه السؤال إن استطاع وإلا اجتهد إن كان يستطيع الاجتهاد فإن لم يستطيع فإنه يقلد غيره ممن يصح تقليده ، فإن لم يجد فليتق الله ما أستطاع وليصل وصلاته صحيحة ، وهذا يحدث كثير لمن يبتلي بالسفر إلى بلاد الكفار وليس حوله أحد من المسلمين ولا عنده أحد يخبره ولا وسيلة تمكنه من معرفة اتجاه القبلة .
فأما إن كان بامكانه أن يعرف جهة القبلة ، ولكنه أهمل ولم يبذل ما يستطيعه وصلى ، فعليه الإعادة لأنه مفرط .

ماذا لو قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسى تكمله الأية ويم يفتح عليه أحد من المصلين ؟
هو مخير إن شاء كبر وانهي القرأءة وإن شاء قرأ آيه أو آيات من سورة أخرى إذا كان ذلك في غير الفاتحة أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعاً لأن قراءتها ركن أركان الصلاة .

ماذا لو شك الإنسان في صلاته هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟
العمل على ماترجح لديه فإنه لم يترجح لديه شئ فليبين على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو .
والدليل : عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ؟ ثلاثا أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيفن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيما للشيطان .

ماذا لو نسي ملابس الإحرام وأقلعت به الطائرة ؟
فإن استطاع أن بتدبر أمره بازار ورداء من أي لون أو صنف من الشراشف أو المناشف ونحوها فعل ذلك وإن لم يجد أزال ما يستطيع إزالته من المخيط وغطاء الرأس وأحرم في ثيابه أذا حاذى الميقات من الجو ولا يجوز الميقات بغير إحرام فإذا وصل إلى يستطيع فيه استبدال ملابسه بازار واطعام ستة مساكين وهو مخير في فعل أي واحدة منها وإحرامه صحيح .

ماذا لو كان الرجل في الطواف أو السعي فعرضت له حاجه كأن عطش وأراد أن يشرب أو فقد أحداً من أهله فتوقف للبحث عنه أو تعب واحتاج أن يستريح ؟
إن كان التوقف يسيرا عرفاً فإنه يتابع الطواف ويبني على ماسبق . أما إذا أقيمت الصلاة فقطع الطواف وصلى فقد اختلف أهل العلم في هذا المسألة والأحوط عند إكماله الأشواط الباقية أن لا يعتد بالشوط الأخير الذي لم يكمله وقطعة لاداء الصلاة ، أما مسألة الاستراحة في الطواف والسعي فهي مبنية على مسألة اشتراط الموالاة في الطواف والسعي .
فاما السعي فلا تشترط فيه الموالاة على القول الراجح ، فعليه لو سعي الإنسان عدة أشواط ثم توقف ليستريح ثم عاد ليكمل جاز ذلك وأما المولاة في الطواف فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين .
القول الأول : أن الموالاة سنة فلا يبطل الطواف وإن طالت المدة والعمل بالقول الأول أحوط ، * إذا توفي رجل في سفينة في البحر فيقول الإمام أحمد : ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعاً (كجزيرة في البحر أو شاطئ ) يدفنونه به حبسوه يوماً أو يومين مالم يخالوا عليه الفساد ، فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط وصلى عليه ويثقل بشئ ويلقي في الماء .

ماذا لو كان لدي رجل ورقة من فئة الـ 50 ريالا مثلا واحتاج إلى صرفها عشرات فذهب إلى آخر ليصرفها فلم يكن لدي صحابه إلا ثلاث عشرات مثلا فهل يجوز أن يعطيه الخمسين ويأخذ منه ثلاث العشرات والعشرين الباقية تبقي ديناً له على صحابه يستوفيها منه بعد ذلك ؟
شيوع مثل هذه الصورة وانتشارها في الواقع غلا أن كثيراً من الناس يتعجبون إذا قيل لهم هذا ربا والعلة أن التفاوت موجود فيما قبضه كل منهما وشرط التبايع والصرف في الأوراق النقدية إذا كانت من جنس واحد أن تكون بمثل يداً بيد كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولاتشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفعوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز ) وهو التفضيل والزيادة ، الورق الفضة ، غائبا ً: مؤجلا - بناجز بحاضر .
والحديث فيه النهي عن ربا الفضل وربا النسيئة ، فإن قيل فما المخرج والبديل والناس دائماً يحتاجون إلى صرف الأوراق النقدية : فالجواب : إن الحل في ذلك أن يضع الخمسين رهنا عند صحابه ويأخذ منه الثلاثين ديناً وسلفاً ثم يسدد الدين بعد ذلك يفك الخمسين المرهونة ويأخذها .

ماذا لو وضع للمسلم طعام في بيت أخيه المسلم فتحير في أمره اللحم هل هو حلال أم لا ؟
يجوز له الأكل دون السؤال لأن الأصل في المسلم السلامة .
والدليل : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فاطعمه طعاماً فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرباه فليشرب من شرابه ولايسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرابه فليشرب من شرابه ولا يساله عنه ) وكذلك فإن في السؤال إيذاء للمسلم وجعله في مجال الشك والريبة .

ماذا لو كان يمشى في نعليه وانقطع أحدهما ؟
فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشى بهما أو يخلعهما ويحتفي والاحتفاء أحياناً سنة .
والدليل : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال ، لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً ) أحياناً سنة . وأما العلة في ذلك فقد ذكر العلماء أقوالا أصحها دليلا ماذكره ابن العربي وغيره أن العلة أنها مشية الشيطان ) ودليل ذلك : عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ، (إن الشيطان يمشى في النعل الواحدة )

ماذا لو رأي المسلم رؤيا حسنة أو صالحة ؟
يستحب له ما يلي :
أن يحمد الله عز وجل .
يعبرها لنفسه أو يخبر عالماً يعبرها له لا يخبر بها إلا ناصحاً أو ليبيا أو حبيباً ولا يخبر حاسداً والدليل : عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليه وليحدث بها ، وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ) لانهما يختاران أحسن المعاني في تأويلها بخلاف الحاسد والجاهل .

ماذا لو رأى المسلم حلماً سيئاً ؟
فإنه يفعل مايلي :
يبصق عن يساره ثلاثاً يستعيذ بالله من الشيطان ثلاثاً يستعيذ بالله من شرها أن يقوم فيصلي يغير الجنب الذي كان نائماً عليه إذا أراد مواصلة النوم ولن كان تحوله إلى الشمال لظهر الحديث .
لا يخبر بها أحداً من الناس لا يفسرها لنفسه ولا يطلب تفسيرها والدليل : عن جابر قال قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إذا رأي أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعد بالله من الشيطان ثلاثاً ولتحول عن جنبه الذي كان عليه ، وفي رواية ( وليتعوذ بالله من شرها فإنه لن تضره ) فقال أي الرواى - إن كنت لأرى الرؤيا أثقل على من جبل ، فماهو إلا أن سمعت بهذا الحديث فما أبهليها وعن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي ، ( لاتحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك ) وفي رواية ( فمن رأى ما يكره فليقم فليصل )

ماذا لو وقع بصر المسلم على امرأة أجنبية وبقي أثر ذلك في نفسه؟
إن كان له زوجه فليذهب إلى بيته وليأت أهله ليرد ما وجد في نفسه والدليل : عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه .
إذا صار مجلسه بين الشمس والظل فلتحول عن مجلسه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، إذا كان أحدكم في الفي فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ، والدليل : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس بين الضح والظل وقال (مجلس الشيطان ) .


المصدر :
كتاب : محمد صالح المنجد
الخبر ص ب 2999



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 6:56 pm

فضائل الحج والعمره

فضائل الحج والعمرة وما ورد في ثوابهما

لقد تضافرت النصوص الشرعية على بيان فضل الحج والعمرة، والحث عليهما ، وذكر فوائدهما فمن تلك الفضائل:

إبعاد الفقر وتكفير الذنوب، كما دل على ذلك أحاديث، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد).

قوله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد). قوله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة).
أنه يعدل الجهاد في سبيل الله، وخصوصاً للنساء والضعفة، وذلك لأحاديث، منها:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يارسول الله ! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: (لكن أفضل الجهاد وأجمله، حج مبرور ثم لزوم الحصر. قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

قوله صلى الله عليه وسلم: (جهاد الكبير والصغير والمرأة: الحج والعمرة).

الحج المبرور جزاؤه الجنة

كما قال صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة).

محو الخطايا والسيئات:
كما قال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: (…وأن الحج يهدم ما كان قبله). وقوله صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه).

الحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد

فإن النبي صلى الله عليه سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال : (إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا ؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الحج المبرور)

فضل التلببية:

قال رسول الله صلى الله وسلم: (ما من مسلم يلبي إلا لبي من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر، حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا).

فضل الطواف:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من طاف بهذا البيت سبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة) ، وقال : (لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتبت له بها حسنة..).

فضل مسح الحجر والركن اليماني:
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن مسحهما كفارة الخطايا) .

فضل يوم عرفة:

قال صلى الله عليه وسلم ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).

العمرة في رمضان تعدل حجة:

حيث قال صلى الله عليه وسلم: (عمرة في رمضان تعدل حجة) وقال: (عمرة في رمضان كحجة معي) .

المصدر :
كتاب : أنيس الحاج والمعتمر
أعده : أبو عمر الندوي و عبدالعزيز بن فتحي بن السيدا ندا- الرياض في 6/9/1417هـ
==================================

التمتع والقران فى الحج
----------------------

كثير من الناس صادفتهم فى الحج وهم يستفسرون عن معنى مفرد ومتمتع وقارن ؟؟؟؟

مهم جدا تفاصيل هذا الموضوع - والشرح فى معظم الكتب مقتضب---

1- الافراد هو ان تحرم من الميقات وتنوى الحج فقط بدون عمرة (طواف قدوم وسعى ومبيت بمنى يوم 8 حجة ووقوف يعرفة يوم 9 حجة ثم مزدلفة ثم الجمرة الكبرى ثم الحلق ثم طواف الافاضة ثم الثحلل الاكبر ثم مبيت بمنى ورمى الجمار ايام التشريق ثم طواف الوداع) وبهذا يكون انتهى حجه وليس عليه هدى.

2- المتمتع يحرم وينوى حج التمتع (يحرم ويؤدى عمرة ويحلق ويتحلل من احرامه- ثم يحرم بنية الحج يوم 8 حجة ويؤدى مناسك الحج كاملة كما ذكرنا مع المفرد) ولكن عليه هدى.

3- القارن هو ان يحرم ويعقد نية القران (عمرة وحج معا) وهو ان هذه النية: يكون طواف القدوم(طواف واحد) والسعى (سعى واحد) للعمرة وللحج معا- ويبقى عل احرامه (لا يحلق ولا يتحلل من احرامه) ثم يذهب الى منى يوم 8 حجة ويفوم بجميع مناسك الحج كما تقدم-- ويلزمه هدى .





عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الجمعة أكتوبر 12, 2012 9:52 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 8:15 pm

مناسك الحج والعمره

الإحرام من الميقات ويشمل :
الاغتسال ، لبس الإحرام ، صلاة ركعتين إذا لم يكن وقت فريضة ، التلبية بالنسك المراد(افراد ، قران ، تمتع) الاشتراط إذا خاف عدم إتمام النسك .

إذا وصل الحاج الحرم قطع التلبية وقال اللهم زده تشريفا و تعظيما و محبة و مهابة في قلو ب الخلق (اللهم زد هذا البيت تشريفا واعزازا واجلالا , وزد كل من زاره تشريفا واعزازا واجلالا)
ثم يبدأ الطواف.
الطواف سبعة أشواط . بدء بالحجر الأسود ويستلمه ويقبله إن أمكنه بلا مزاحمة و إلا أشار إليه . وبعد الطواف يصلى ركعتين تسن خلف مقام إبراهيم.

السعي بين الصفا والمروة :
و هو سبعة أشواط يبدأ بالصفا وينتهى بالمروة ويستحب للحاج الإسراع بين العمودين الأخضرين كما يستحب له الدعاء بما يحب من خير الدنيا والآخرة.

الوقوف بعرفة :
مع شروق شمس يوم التاسع يتجه الحاج إلى عرفة ويصلى الظهر و العصر جمع تقديم قصرا ويقف بها إلى الغروب ثم ينصرف إلى مزدلفة ويصلى فيها المغرب والعشاء متى وصلها ويبيت بها .

رمى الجمرات :
إذا صلى الفجر بمزدلفة و أسفر الصبح اتجه إلى منى وهو يكثر من التلبية ، فإذا وصل العقبة قطع التلبية و رمى العقبة بسبع حصوات.

إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة الكبرى وذبح هديه إذا كان متمتعاً أو قارناً وحلق أو قصر شعر رأسة فقد تحلل التحلل الأصغر وجاز له كل ما حرم عليه بألاحرام عدا النساء.


المناسك والأركان

صفة الانساك الثلاثة

من وصل إلى الميقات في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة ، والعشر الأول من ذي الحجة ، وهو يريد الحج من عامه
فإنه مخير بين ثلاث أنساك :
العمرة وحدها (التمتع) :
هو ما يسمي بالتمتع وهو يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلا عند نية الدخول في الإحرام ، (لبيك عمرة ) ويستمر في التلبية فإذا وصل مكة وبدأ الطواف قطعها فإذا سعي بين الصفا والمروة ثم حلق أو قصر حل له كل شئ حرم عليه للإحرام ،
فإذا كان اليوم الثامن - التروية من ذي الحجة أحرم بالحج وحده وأتي بجميع أعماله ،
والتمتع أفضل الأنساك لمن لم يكن معه هدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد أن سعي بين الصفا والمروة ( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ).

الجمع بين العمرة والحج: هو ما يسمي بـ القرآن :
وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً في أشهر الحج من الميقات قائلا عند نية الدخول في النسك (لبيك عمرة ثم أثناء الطريق يدخل الحج عليها ويلبي بالحج قبل أن يشرع في الطواف ، فإذا وصل مكة وطاف طواف القدوم ، وسعي سعي الحج ، وإن شاء أخر سعي الحج بعد طواف الإفاضة ، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل إحرامه بل يبقي على إحرامه حتى يحل من بعد التحلل يوم العيد .
الحج وحده: وهو ما يسمي بـ (الإفراد )
وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في اشهر الحج قائلاً عند نية الدخول في الإحرام (لبيك حجاً)وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكراً لله أن يسر له في سفرة واحدة : عمرة وحجاً أما المفرد فليس عليه هدي .
والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق ويكون بهذا متمتعاً كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره في حجة الوداع .قال ابن قدامة رحمه الله (أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ) لقول عائشة رضي الله عنهما : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج .
· أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجاً وإنما يريد العمرة فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر ، وكذلك من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط .

محظورات الإحرام

محظورات الإحرام : هي ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام وهي :

إزالة الشعر من جميع البدن بحلق أو غيره بلا عذر .

تقليم الأظافر من اليدين أو الرجلين بلا عذر .

تعمد تغطية ا لرأس للرجل ، وكذلك الوجه على الصحيح للرجل بملاصق كالعمامة والمغترة ، والطاقية ، وشبهها .
والمرأة لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنقب المحرمة ولا تلبس القفازين ولكن إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال الأجانب قريباً منها ، فإنها تسدل الثوب أو الخمار من فوق رأسها على وجهها لحديث عائشة رضي الله عنها .

لبس الرجل للمخيط عمداً في جميع بدنه ، أو في بعضه مما هو مفصل على الجسم كالقميص والعمامة ، والسراويل ، والبرانس ، وهو كل ثوب رأسه منه - والقفازين ، والخفين والجوربين .

تعمد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن ، أو المأكول ، أو المشروب

قتل صيد البر الوحشي المأكول واصطياده

عقد النكاح ، فلا يتزوج المحرم ، ولا يزوج غيره بولاية ولا وكالة ، ولا يخطب ولا يتقدم إليه أحد يخطب بنته أو أخته أو غيره ذلك

الوطء الذي يوجب الغسل ، لقوله تعالي ( فلا رفث) والرفث هو الجماع فمن حصل له الجماع متعمداً قبل التحلل الأول فسد نسكه .

المباشرة فيما دون الفرج بوطء في غيره ، ولو بتقبيل أو لمس أو نظرة ، بشهوة ، ويحرم على الحاج وغيره ، والمحرم وغيره المحرم : صيد الحرم ، وشجرة ، ونباته إلا الإذخر ولا يتلقط لقطته إلا للتعريف .

فدية المحظورات
الفدية في إزالة الشعر والظفر وتغطية الذكر رأسه ، ولبسه المخيط ، ولبس القفازين ، وإنتقاب المرأة ، واستعمال الطيب الفدية في كل واحد من هذا المحظورات إما ذبح شاه وتفريق جميع لحمها على الفقراء في الحرم ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع مما يطعم ، وإما صيام ثلاثة أيام ، يختار ما شاء من هذا الأمور الثلاثة .

الوطء الذي يوجب الغسل :
فمن جامع في الفرج قبل التحلل الأول فسد حجه ، وعليه بدنة يفرق لحمها على الفقراء بمكة المكرمة ، ويجب عليه أن يتمه ويقضيه بعد ذلك .
أما من حصل له الجماع بعد التحلل الأول ، فإنه لا يبطل حجة وعليه ذبح شاة يفرق لحمها على مساكين الحرم ، والمرأة مثل الرجل في الفدية إذا كانت مطاوعة ، وقيل عليه مع ذلك - إذا كان الباقي طواف الإفاضة - يخرج إلى أدني الحل خارج الحرم ويحرم منه ويطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده وهو محرم ، والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي ، ورجح هذا القول شيخ الإسلام أبن تيمية رحمه الله .

جزاء الصيد:
إن كان للصيد مثل خير بين ثلاثة أشياء :
إما ذبح المثل وتوزيع وجميع لحمه على فقراء مكة ، وإما أن ينظر كم يساوي هذا المثل ويخرج ما يقابل قيمته طعاماً يفرق على المساكين لكل مسكين نصف صاع ،
وإما أن يصوم عن إطعام كل مسكين يوماً
و إن لم يكن للصيد مثل خير بين شيئين :
إما أن ينظر كم قيمة الصيد المقتول ويخرج ما يقابلها طعاماً ويفرقه على المساكين لكل مسكين نصف صاع ، وإما أن يصوم إطعام كل مسكين يوماً .

المباشرة بشهوة:
فيما دون الفرج كالقبلة بشهوة والمفاخذة ، واللمس بشهوة ونحو ذلك سواء أنزل أو لم ينزل ، من وقع منه ذلك فقد ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام ، وحجه صحيح لكن عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ،وقال بعض العلماء المحققين ويجبر ذلك بذبح رأس من الغنم يجزئ الأضحية يوزعه على فقراء الحرم المكي وإن أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صام ثلاثة أيام أجزاه ذلك إن شاء الله تعالي ، ولكن الأحوط أن يذبح شاه كما تقدم والله أعلم.

من أحرم بحج أو عمرة: ثم منع من الوصول إلى البيت الحرام بحصر عدو ، فعليه أن يبقى على إحرامه إذا كان يرجو زوال هذا الحابس قريبا ، كأن يكون المانع عدوا يمكن التفاوض معه في الدخول وأداء الطواف والسعي وبقية المناسك.
وكذلك إذا كان المانع من إكمال الحج أو العمرة : مرض ، أو حادث ، أو ضياع نفقة ، فانه إذا أمكنه الصبر لعله يزول المانع أو أثر الحادث ثم يكمل صبر ، وأن لم يتمكن من ذلك فهو محصر على الصحيح ، يذبح ثم يحلق ، أو يقصر ، ويتحلل كما قال سبحانه Sad وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحضرتم فما استيسر من الهدى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله ) وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من كسر أو عرج - أو مرض- فقد حل وعليه حجة أخرى )).
لكن إذا كان المحصر قد قال عند إحرامه : (( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني )) حل من إحرامه ولم يكن عليه هدي.
وهل يجب عليه القضاء أم لا يجب عليه ؟ الراجح أنه لا يجب عليه القضاء ، إلا إذا كانت حجة الإسلام أو عمرته ، فيؤدي الفرض بعد ذلك.

ما يباح للمحرم

يجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحل والحرم فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم : العقرب، والحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور)).

إذا لم يجد المحرم إزارا جازا له لبس السراويل ، وإذا لم يجد نعلين جازا له لبس الخفين ، لحديث ابن عباس رضي الله عنه في الصحيحين.

لا حرج على المحرم في لبس الخفاف التي ساقها اسفل من الكعبين ، لكونها من جنس النعلين .

لا حرج على المحرم أن يغتسل للتبرد ، ويغسل رأسه ويحكة برفق وسهولة إذا احتاج إلى ذلك .

للمحرم أن يغسل ثيابه،التي أحرم فيها من وسخ ونحوه،ويجوز له إبدالها بغيرها إذا كانت الثياب الثانية مما يجوز للمحرم لبسه.

لا بأس بوضع النظارة الشمسية أو الطبية على العينين .

لا بأس بربط الساعة على المعصم أو لبسها في اليد.

لا باس بالحجامة إذا احتاج إليها المحرم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (احتجم وهو محرم )

لا بأس بالاستظلال بالمظلة أو الشمسية أو بسقف السيارة ، وبالخيمة والشجرة ونحو ذلك مما لا يكون ملاصقاً للرأس . فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ظلل عليه بثوب حين رمي جمرة العقبة ضحي

لا حرج بعقد الإزار وربطة بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع .

يباح للمرأة من المخيط ما شاءت من الثياب وغيرها من كل ما أباحه الله لها ، إلا أنها لا تلبس النقاب والبرقع ولا القفازين ، وإذا احتاجت إلى أن تضع خمارها على وجهها من على رأسها إذا قابلت الرجال الأجانب ولا حرج عليها في لبس الخفين ، والشراب ، والسراويل كما تقدم .

لا حرج في شد ما يحفظ المال على الوسط ولا حرج في استخدامه لربط الإزار كذلك .

لا حرج في أن يخيط المحرم الشقوق في إزاره أو ردائه ، أو يرقع ذلك ، وإنما الممنوع هو ما فصل على هيئة العضو أو البدن
يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 8:21 pm



أركان الحج

أركان الحج : أربعة على الصحيح وهي :

الإحرام :
وهو نية الدخول في النسك فمن ترك هذه النية لم ينعقد حجه ، لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى )

الوقوف بعرفة لقولة صلى الله عليه وسلم (الحج عرفة )

طواف الإفاضة : لقوله تعالي : (وليطوفوا بالبيت العتيق ) .

السعي بين الصفا والمروة ، لقوله صلي الله عليه وسلم (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) .

واجبات الحج

الإحرام من الميقات لقوله صلى الله عليه وسلم حينما وقت المواقيت : هن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة .


الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف نهاراً ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم وقف إلى الغروب .


المبيت بمزدلفة لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال : (لتأخذ أمتي نسكها فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا ) ولأنه أذن للضعفة بعد منتصف الليل فدل ذلك على أن المبيت بمزدلفة لازم وقد أمر الله بذكره عند المشعر الحرام .


المبيت بمنى ليالي أيام التشريق ، لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها ، ولأنه أذن للعباس ببيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، ورخص لرعاه الإبل في البيتوتة عن منى .


رمي الجمرات مرتباً : جمرة العقبة يوم النحر ، والجمرات الثلاث أيام التشريق ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بجمرة العقبة ، ورمى الجمرات الثلاث أيام التشريق ، ولأن الله تعالى قال (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن أتقى) .


الحلق والتقصير ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال : (وليقصر وليحل)، ولأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة .


طواف الوداع ،لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت إلا انه خفف عن المرأة الحائض).

فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به ، ومن ترك واجبا جبره بدم ، ومن ترك سنة فلا شيء عليه ودليل وجوب الدم على تارك الواجب قول ابن عباس رضي الله عنهما : ( من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما).

أركان العمرة وواجباتها

أركان العمرة ثلاثة :

الإحرام وهو نية الدخول فيها للحديث ( إنما الأعمال بالنيات)

الطواف

السعي ، قال صلى الله عليه وسلم في الطواف والسعي ( ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ..) وقال في السعي ( اسعوا فان الله كتب عليكم السعي .

واجبات العمرة
الإحرام بها من الحل ، لأمره صلى الله عليه وسلم عائشة أن تعتمر من التنعيم ،
الحلق أو التقصير لقولة صلى الله عليه وسلم ( وليقصر وليحل ) فمن ترك ركنا لم تتم عمرته إلا به ، ومن ترك واجبا جبره بدم، ومن وقع في الجماع قبل التقصير أو الحلق في العمرة فعليه شاة ، لفتوى ابن عباس رضي الله عنهما وعمرته صحيحة.
ومن وقع في الجماع قبل الطواف بالبيت لعمرته فسدت إجماعا ، وان كان الجماع بعد الطواف وقبل السعي فسدت كذلك عند الجمهور ، وعليه في الحالتين المضي قي فسادها ، والقضاء والهدي .

صفة دخول مكة

إذا وصل المعتمر أو الحاج إلى مكة استحب له ما يأتي :

يستحب له أن يستريح بمكان مناسب حتى يحصل له النشاط والنظافة قبل الطواف.

يستحب له إن تيسر أن يغتسل، لأن بن عمر رضي الله عنهما كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ، ويغتسل ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

يستحب له أن تيسر أن يدخل مكة من أعلاها لحديث عائشة رضي الله عنها.

فإذا وصل إلى المسجد الحرام فالأفضل له أن يقدم رجله اليمنى ويقول: (أعوذ بالله العظيم ،وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم أفتح لي أبواب رحمتك . وإذا خرج من المسجد قال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ،اللهم إني أسألك من فضلك ( اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم )وهذا الذكر يقال عند الدخول لسائر المساجد وكذلك دعاء الخروج ومن لم يفعل هذه السنن الأربع فلا حرج عليه بحمد الله تعالى.

من لم يتيسر له الغسل قبل دخول المسجد فلا بد له من الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر.

تحية المسجد الحرام الطواف لمن أراد الطواف ، أما من لم يرد الطواف فلا يجلس حتى يصلي ركعتين.

الركوب في الطواف أو السعي لا بأس به لمن به عله كالمريض .

الطواف بالبيت

فإذا وصل المعتمر أو الحاج إلى الكعبة عمل كالتالي:

يقطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعا أو معتمرا ثم يقصد الحجر الأسود ويستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله أن تيسر له ذلك ولا يؤذي الناس بالزحام ويقول عند استلامه Sad الله أكبر) ولو قال ( بسم الله والله أكبر) فحسن .

ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره ، وإن قال في ابتداء طوافه : ( اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك ، ووفاء بعهدك وابتاعاً لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فحسن .

يرمل الرجل في الثلاثة الأشواط الأول من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه وذلك في الطواف الأول ، سواء كان متمتعاً أو معتمراً ، أو محرماً بالحج وحده ، أو قارناً بين الحج والعمرة ، والرمل : هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى وهو الخبب ويمشي في الأربعة الباقية يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به

يضطبع الرجل في جميع الطواف الأول دون غيره ، والأضطباع أن يجعل وسط ردائه أكبر تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر .

فإذا وصل حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه ، وإن قال إذا مسحه (بسم الله والله أكبر ) فحسن ولا يقبله ، فإن شق عليه مسحه تركه ومضى في طوافه ، ولا يشير إليه ، ولا يكبر عند محاذاته ، لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويفعله في كل شوط من طوافه .

يستحب له أن يقول بين الركنين اليماني والحجر الأسود (ربنا آتتا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

كلما مر بالحجر الأسود استلمه وقبله ، وقال (الله أكبر ) فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله اشر إليه كلما حاذاه مرة واحدة بيده اليمنى وكبر مرة واحدة ويكثر في طوافه من الذكر والدعاء والاستغفار ويسر بدعائه وقراءته إن شيئاً من القرآن الكريم ، ولا يؤذي الطائفين وليس في الطواف أدعية محدودة ومن خصص لكل شوط من الطواف أو السعي أدعية خاصة فلا أصل له ولا يطوف من داخل الحجر ، لأنه من البيت فلا بد أن يكون الطواف من ورائه ،

فإذا كمل سبعة أشواط وفرغ منها سوي رداءه فوضعه على كتفيه وتقدم مقام إبراهيم فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي ) ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك ، ويجعله بينه وبين البيت ولو بعد عنه ، وإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد ولا يؤذي الناس ولا يصلي في طريقهم ويستحب له أن يقرأ في الركعة الأولي الفاتحة و (قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية بعد الفاتحة و (قل هو الله أحد )

يستحب له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله صلى الله عليه وسلم .

يستحب له أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه إن تيسر.

يتبع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 8:46 pm

السعي بين الصفا والمروة

ثم يخرج إلى المسعى ويتجه إلى الصفا ، فإذا دنا من الصفا قرأ ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خير فإن الله شاكر عليم )

ثم يرقى على الصفا حتى ترى البيت فيستقبل القبلة فيوحد الله ويكبره ويحمده ويقول (الله أكبر ، الله اكبر ، الله أكبر ) ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحي ويميت ، وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ويرفع يديه بما تيسر من الدعاء ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة

ثم ينزل من الصفا إلى المروة فيمشي حتى يصل إلى العلم الأخضر الأول فيسعى الرجل سعياً شديداً إن تيسر له الركض ، ولا يؤذي أحداً فإذا وصل إلى العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقي عليها ، ويستقبل القبلة ، ويرفع يديه في دعائه ، ويقول ويفعل كما قال وفعل على الصفا .

ثم ينزل من المروة إلى الصفا فإذا وصل العلم الأول سعي بينه وبين الثاني سعياً شديداً فإذا جاوز العلم الثاني مشى كعادته إلى أن يصل إلى الصفا ، فإذا وصل قال وفعل كما قال وفعل أول مرة ، وهكذا على المروة حتى يكمل سبعة أشواط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء ، ويكثر من ذلك ، إن دعا في السعي بقوله (رب أغفر وأرحم إنك أنت الأعز الأكرم ) فلا بأس لثبوت ذلك عن ابن عمر و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم .
ويستحب أن يكون متطهرا من الأحداث والأخباث، ولو سعى على غير طهارة أجزاه ذلك ، وهكذا المرأة لو حاضت أو نفست بعد الطواف سعت وأجزاها ذلك لأن الطهارة ليست شرطاً في السعي وإنما هي مستحبة .

فإذا أتم سبعة أشواط مبتدئاً بالصفا خاتماً بالمروة حلق رأسه إن كان رجلا معتمراً ، أو متمتعاً ، وإن كانت امرأة فإنها تقصر من كل قرن قدر أنملة ، والأنملة هي : رأس الأصبع . وإذا كان وقت الحج قريباً وكانت المدة بين العمرة والحج قصيرة بحيث لا يطول فيها الشعر ، فإن الأفضل في حقه التقصير ، ليحلق بقية رأسه في الحج ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهدي أن يقصر ويحل ، ولم يأمرهم بالحلق ، ولا بد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه ، كما حلق بعض الرأس ولا يكفي ، والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير ولا تأخذ زيادة على قدر الأنملة فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته وحل له كل شئ حرم عليه بالإحرام ، إلا أن يكون قارنا أو مفرداً قد ساق الهدي من الحل ، فإنه يبقي على إحرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعاً بعد التحلل الأول يوم النحر ،
فإذا لم يكن مع القارن أو المفرد هدي فالأفضل في حقه أن يجعلها عمرة ويفعل ما يفعله المتمتع ، ويكون بهذا متمتعاً عليه ما على المتمتع ، لقوله صلى الله عليه وسلم في آخر طوافه على المروة لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلهم عمرة ، وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة قبل أن تطوف بالبيت ولم تطهر حتى التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه ، وتعتبر بذلك قارنه بين الحج والعمرة ، وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت : (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافا واحداً وسعياً واحداً واجزاها ذلك عن حجها وعمرتها جميعاً.

أعمال الحاج اليوم الثامن


يوم التروية

التروية لغةً واصطلاحاً
ورد في كتاب لسان العرب: «وتَرَوّى القوم ورووا: تزوّدوا بالماء، ويوم التروية: يوم قبل يوم عرفة، وهو الثامن من ذي الحجّة، سُمّي به لأنّ الحُجّاج يَتَروّوْن فيه من الماء وينهضون إلى مِنىً، ولا ماء بها فيتزوّدون ريّهم من الماء، أي يسقون ويستقون»(1).

عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: سألته لم سُمّي يوم التروية يوم التروية؟ قال: «لأنّه لم يكن بعرفات ماء، وكانوا يستقون من مكّة من الماء لريّهم، وكان يقول بعضهم لبعض: ترويتم ترويتم، فسُمّي يوم التروية لذلك»(2).

وقال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ إبراهيم(عليه السلام) أتاه جبرائيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم ارتوِ من الماء لك ولأهلك، ولم يكن بين مكّة وعرفات ماء، فسُمّيت التروية بذلك...»(3).
خروج يوم التروية
قال الإمام الصادق(عليه السلام): «يخرج الناس إلى منىً من مكّة يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر، ولهم أن يخرجوا غداة أو عشية إلى الليل، ولا بأس أن يخرجوا ليلة يوم التروية، والمشي لمن قدر عليه في الحجّ فيه فضل، والركوب لمن وجد مركباً فيه فضل أيضاً، وقد ركب رسول الله(صلى الله عليه وآله»(4).

من أعمال يوم التروية
1ـ الصيام: وفيه فضل كثير، قال الإمام الصادق(عليه السلام): «صوم يوم التروية كفّارة سنة...»(5).
2ـ الغسل، وهو مستحبّ.

يوم التروية يوم الثامن من شهر ذي الحجة وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء في مكة ويخرجون به إلى منى حيث كان معدوماً في ذلك الأيام ليكفيهم حتى اليوم الأخير من أيام الحج، وقيل سمي بذلك لأن الله جل وعلا أرى إبراهيم (المناسك) في ذلك اليوم.

أعمال اليوم
• يُسن للحاج أن يتوجه إلى منى وهو في طريقه إلى عرفات، يوم الثامن من شهر ذى الحجة، الذي يسمى (يوم التروية).
• إذا كان الحاج قارناً أو مفرداً توجه إلى منى بإحرامه، وإذا كان متمتعاً قد تحلل من العمرة، أحرم بالحج من نفس المكان الذي هو فيه، سواء كان داخل مكة المكرمة أو خارجها.
• يستحب الإكثار من الدعاء والتلبية أثناء التوجه إلى منى، كما يستحب أداء صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفات (اليوم التالى)، والمبيت في منى، وأن لا يخرج الحاج من منى إلا بعد بزوغ شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

• إذا توجه الحاج إلى عرفات دون المرور بمنى والمبيت فيها أو خرج من مكة المكرمة ليلة التاسع من ذي الحجة، فلا شيء عليه.

حكم اتيان منى يوم (التروية) والمبيت بها ليلة التاسع
عامة اهل العلم يقولون ان ذلك سنة, وليس قولهم سنة تقليلاً من شأنه, وانما هي سنة مؤكدة لا ينبغي تركها, وقال بعض اهل العلم بالوجوب.

منى

منى (بكسر الميم وفتح النون) هي منطقة صحراوية تبعد عن شرق مكة المكرمة بحوالي خمس كيلومترات، في المملكة العربية السعودية. تقع في الطريق بين مكة وجبل عرفة. تعرف المنطقة لدورها الهام بالنسبة لمؤدي مناسك الحج، حيث يمكث فيها العديد من الحجاج سنوياً مؤقتاً، كما أنها موقع رمي الجمرات، الذي يؤدى بين شروق وغروب الشمس في آخر أيام الحج

إذا كان يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة استحب للذين أحلوا بعد العمرة ، وهم معتمرون أن يحرموا بالحج ضحى من مساكنهم ، وكذلك من أراد الحج من أهل مكة . أما القارن والمفرد الذين لم يحلوا من إحرامهم فهم باقون على إحرامهم الأول .

يستحب الاغتسال ،والتطيب ، وأن يفعل ما فعله عند إحرامه من الميقات .

ينوي الحج بقلبه ويلبي قائلا (لبيك حجا) وإن كان خائفاً من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال : (فإن حبسني حابس فمحلى حيث حبستني )
وإذا كان حاجاً عن غيره نوى بقلبه ثم قال : لبيك حجاً عن فلان ، أو عن فلانة ، أو عن أم فلان إن كانت أنثي ،ثم يستمر في التلبية (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ،والنعمة لك والملك لا شريك لك ) وإن زاد (لبيك إله الحق لبيك ) فحسن لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

يستحب التوجه إلى منى قبل الزوال والإكثار من التلبية

يصلي بمنى الظهر ، والعصر ، والمغرب والعشاء ، والفجر ، قصراً بلا جمع إلا المغرب والفجر فلا يقصران .

يستحب للحاج أن يبيت بمنى ليلة عرفة فإذا صلى الفجر مكث حتى تطلع الشمس فإذا طلعت سار من منى إلى عرفات ملبياً أو مكبراً ، لقول أنس رضي الله عنه ( كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه ) وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، لكن الأفضل لزوم التلبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لازمها .

الوقوف بعرفة


يوم عرفة

جبل عرفة
جبل عرفات هو جبل يقع علي بعد 20 كيلو متر شرقي مكة، السعودية. تقام عنده أهم مناسك الحج، والتي تسمى بوقفة عرفة وذلك في يوم التاسع من شهر ذي الحجة. وتعد الوقفة بعرفة أهم مناسك الحج كما قال الرسول محمد(صلى الله عليه وسلم) «الحج عرفة[1]».
وقد قيل أن عرفة سمي بذلك لأن الناس يتعارفون فيه أو لأن جبريل طاف بإبراهيم كان يريه المشاهد فيقول له:" أَعَرَفْتَ؟ أَعَرَفْتَ؟ "، فيرد إبراهيم: "عَرَفْتُ، عَرَفْتُ". أو لأن آدم وحواء "عندما هبطا من الجنة" إلتقوا فعرفها وعرفته في هذا المكان.

يوم عرفة من أفضل الأيام عند المسلمين وهو يوافق 9 من الشهر الثاني عشر (ذو الحجة). يقف الحجاج يوم عرفة بعرفة وهو موقع قريب من مكة المكرمة. وهو أبعد المشاعر المقدسة من مكة إذ يبعد عنها 22 كم ، كما أنه خارج حدود الحرم.
تسمية عرفة وسميت عرفة بهذا الاسم، لأنها المكان الذي التقى فيه آدم وحواء بعد إهباطهما إلى الأرض
حدوده
• وهذا المكان محدد بحدود شرعية، لا يجوز الوقوف خارجها، ومن أهم هذه الحدود حد طبيعي هو وادي عرفة. وهو وادي جاف يقع غرب عرفة وهوالحد الأساسي لها. ثم إن باقي المكان يتخذ شكل قوس واسع محدد بالجبال من جميع الجهات بينما تتميز أرضه بالانبساط. هذا اليوم يمثل أهم أركان الحج في الإسلام، حتى وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله (الحج عرفة) - رواه الترمذي وأبو داود - وهذا أسلوب قصر وحصر وتخصيص للدلالة على أهمية هذا الركن.
و يوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.
من فضائل يوم عرفة
إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة
ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آية؟ قال : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}المائدة قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.
يوم عيد
قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب ) "رواه أهل السّنن" وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).
إنه يوم أقسم الله به
والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قول القرآن : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ }البروج. فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة ، والشاهد : يوم الجمعة) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ }الفجر. قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.
أن صيامه يكفر سنتين
فقد ورد عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.
وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "انه مستحب استحبابا شديدا " .
وقال عليه الصلاة والسلام: ( ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) متفق عليه .
أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم
فعن ابن عباس _ما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال:{ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } {أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } (الأعراف: 172 ، 173) رواه أحمد وصححه الألباني.
فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !
يوم عتق من النار ومغفرة
أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف: ففي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
قال ابنُ عبدُ البر : وهذا يدلُ على أنهم مغفورٌ لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا إلا بعد التوبة والغفران والله أعلم أهـ .
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني. وسُئل فضيلة الشيخ بن عثيمين ( ) : لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له ؟ والله عز وجل يقول: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ؟ فاجاب فضيلته عن اسباب إجابة الدعاء وموانع الدعاء ، فقال : " هذا الرجل كان مسافراً والسفر غالباً من أسباب الإجابة لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله عز وجل والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيماً في أهله، وأشعث أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجئ إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعث أغبر أم مترفاً، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يباهي الملائكة بالواقفين فيها يقول: " أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق" هـ . وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية : فقال : ( الشُّعْث‏:‏ هو اغبرار الرأس‏,‏ والغَبَرُ‏:‏ هو التراب، والغُبْرة‏:‏ لونه) فإنه من المعلوم أن الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الإيمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه، لكن ليس هذا الذي في قلوبهم هو الذي يدنو إلى السماء الدنيا، ويباهي الملائكة بالحجيج‏ )هـ

فعلى المسلم أن يحرصَ على العمل الصالح لا سيما في هذا اليوم العظيم من ذكرٍ ودعاءٍ وقراءةٍ وصلاةٍ وصدقةٍ لعله أن يحظى من الله بالمغفرة والعتق من النار .
فقد ذكر ابنُ رجب - – في اللطائف : أن العتقَ من النار عام لجميع المسلمين .
وذكر ابن القيم في كتابه: (زاد المعاد في هدي خير العباد ) ج1 فقال : "أنه في يوم عرفة يدنو الرّبُّ تبارك والله عشيةَ مِن أهل الموقف، ثم يُباهي بهم الملائكة فيقول‏:‏ ‏(‏مَا أَرَادَ هؤُلاءِ، أُشْهِدُكُم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم‏)‏ وتحصلُ مع دنوه منهم تبارك والله ساعةُ الإِجابة التي لاَ يَرُدُّ فيها سائل يسأل خيراً فيقربُون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرُب منهم الله نوعين من القُرب، أحدهما‏:‏ قربُ الإِجابة المحققة في تلك الساعة، والثاني‏:‏ قربه الخاص من أهل عرفة، ومباهاتُه بهم ملائكته، فتستشعِرُ قلوبُ أهل الإِيمان بهذه الأمور، فتزداد قوة إلى قوتها، وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاء لفضل ربها وكرمه، فبهذه الوجوه وغيرها فُضِّلَتْ وقفةُ يومِ الجمعة على غيرها‏ " هــ . وذكر السعدي في تفسيره للآية الكريمة : " وليال عشر " من سورة الفجر فقال : "في أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة ، لأن يقسم الله بها‏ "هـ . قال اللّه الله‏:‏ ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ )الحج28‏.‏ الآية‏.‏ قال ابن عباس والشافعي والجمهور‏:‏ هي أيامُ العشر‏.‏ وقال النووي في كتابه (الاذكار ) : ( واعلم أنه يُستحبُّ الإِكثار من الأذكار في هذا العشر زيادةً على غيره، ويُستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر ) هـ أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف: " من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه ، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى ، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد".

مناسك يوم عرفة
باختصار فإن شعائر هذا اليوم تبدأ بعد أن يصلي الحجاج صلاة الفجر في منى (التي تبعد 7 كم عن مكة) فينتظرون إلى شروق الشمس، ثم يسلكون بعدها طريقهم إلى عرفة وهم يرددون التلبية (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ويقضون فيها النهار كله حتى غروب الشمس، حيث يدعون الله ويذكرونه ويبتهلون إليه كثيرا. مقتدين في ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويتخلل اليوم خطبة يلقيها إمام الحجاج (كتب الفقه تفترض أن هذا الإمام هو خليفة المسلمين أو من ينوب عنه) ويستمعون إليها عند زوال الشمس (الوقت الذي قبل صلاة الظهر بخمس دقائق - وهو وقت انعدام الظلال) ثم يصلون خلفه الظهر والعصر جمعا وقصرا. بأذان واحد وإقامتين. والسنة أن يصلي الحجاج في مسجد نمرة.

مسجد نمرة
وهو المسجد الذي صلى في موضعه النبي محمد صل الله عليه وسلم يوم عرفة. والمسجد الآن من المساجد الضخمة، وإن كان لا يكفي كل الحجاج. الذين يصل عددهم الآن إلى ثلاثة ملاين. وهذا المسجد ليس كله من عرفات. فالجزء الغربي منه - وهو الجزء الذي به محرابه ومنبره - لا يدخل ضمن حدود عرفات. لكن الصلاة فيه جائزة. لفعل النبي محمد صل الله عليه وسلم.سمي هذا المسجد الذي تقام فيه صلاتا الظهر والعصر جمعا في هذا اليوم ويستمع فيه الحجيج إلى خطبة عرفات في عدد من الكتب التاريخية، بعدة أسماء مثل مسجد النبي إبراهيم صل الله عليه وسلم ومسجد عرفة، وكان قبل العهد السعودي مسجدا صغيرا يصلي فيه الحجاج، كانت مساحته لا تزيد عن 166 مترا طولا وعرضه لا يتجاوز 153 مترا، وقد اهتمت الحكومة السعودية بهذا المسجد حيث أصبح يتسع لأكثر من 300 الف مصل، وتزيد مساحته عن 27 الف متر، وبلغت تكاليف عمارته نحو 337 مليون ريال سعودي. وفي هذا المكان خطب النبي عليه الصلاة والسلام خطبته الشهيرة في حجته الأخيرة والتي تسمى خطبة الوداع. كما ان في هذا المكان قرأ علي بن ابي طالب رضي الله عنه سورة« براءة»، عندما طلب النبي منه ان يبلغها عنه للبراءة، وبأن لا يحج بعد هذا العام مشرك، وأن لا يطوف بالبيت عريان، وكانت نمرة في الاصل قرية خارج عرفة اقام فيها النبي عليه الصلاة والسلام، ثم سار منها إلى بطن الوادي حيث صلى الظهر والعصر وخطب وهو في حدود عرفة في بطن عرنة.

يوم عرفة من الأيام المباركة

إعداد: مركز نورين للدراسات الإسلامية
إن الله قد فرض على عباده فرائض عديدة، واختصهم بمزايا سامية، واعطاهم فضائل مرتفعة راقية، ومواسم وأيام شريفة مباركة، يباهي بهم فيها ملائكته، ويستجيب لهم فيها دعائهم ويعطي كل سائل مطلبه، ومن هذه المواسم والأيام المباركة يوم عرفة، فهو يوم أهل الموقف؛ حيث يقف الحجاج فيه على صعيد عرفات، فهو يوم عظَّمه الله، ورفع قدره، وجعل الوقوف في ذلك اليوم ركنًا من أركان الحج؛ بل الحج كله، إنه يوم التجلي، يوم الرحمة، يوم من أيام الله الخالدة، واعلموا ـ أيها الموحدون ـ أن من السنة إحياء ليلة يوم النحر، ويومها من أفضل الأيام عند الله، شرعه الله إظهارًا لشعائره، وإعلاءً لذكره، وابتهاجًا بأداء طاعته عند البيت الحرام، فاحمدوا الله تبارك وتعالى على نعمة دينكم وأداء عبادتكم، فإنه يوم عظيم مشهود جليل، يوم كريم مبارك فضيل. عظيم جليل لأنَّ الله عزَّ وجل عظَّم حرمته، وعظَّم فيه حرمات المسلمين في دمائهم وفي أعراضهم وفي أموالهم، وجعل ثواب العمل الصالح فيه أعظم أجرًا، وجعل الذنب فيه أخطر وزراً، فالمحروم من حرم فضل الله وجوده، والشقي من تَمُر عليه هذه الأزمان الفاضلة، والأوقات الشريفة دون استغلال لها، أو إفادة منها.

أقوال وأحوال السلف يوم عرفة :
كان سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان حريصين أشد الحرص على استغلال هذا اليوم العظيم - يوم عرفة - والإفادة منه، فكانت أقوالهم - رحمهم الله - حاثة على شغل هذا اليوم بما هو جدير به من الأعمال الصالحة، وكانت أحوالهم وأفعالهم تطبيقًا لذلك، روى ابن أبي الدنيا عن علي رضي الله عنه قال ليس في الأرض يوم إلا لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتقًا للرقاب من يوم عرفة، فأكثر فيه أن تقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والأنس)، وكان حكيم بن حزام رضي الله عنه يقف بعرفة ومعه مئة بدنة مقلدة، ومئة رقبة - أي من العبيد الأرقاء - فيعتق رقيقه، فيضج الناس بالبكاء والدعاء، ويقولون: ربنا هذا عبدك قد أعتق عبيده، ونحن عبيدك فأعتقنا من النار، وروي عن الفضيل بن عياض أنه نظر إلى الناس وتسبيحهم وبكائهم عشية عرفة فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقا - يعني سدس درهم - أكان يردهم؟ قالوا: لا، قال: والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق، يقول الشاعر:
وإني لأدعو الله أطلب عفوه ... وأعلم أن الله يعفو ويرحم
لئن أعظم الناس الذنوب فإنها ... وإن عظمت في رحمة الله تصغر
فإنَّ السلف الصالح لم يكونوا في هذا اليوم إلاَّ خائفين وجلين يغلب عليهم الحياءُ من الله وخشيتُه، مع قوَّة يقينهم أنَّه يوم مغفرة وعتق من النار، فكانوا مع حسن ظنِّهم بربِّهم مؤنِّبين موبِّخين لأنفسهم. فمنهم من غلبه الخوف .. وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال بكر بن عبد الله المزني: ما أشرفه من موقف وأرجاه لإله لولا أني فيهم!.
ومنهم من غلبه الرجــاء .. قال عبد الله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.
ومنهم من استحيا من الله حق الحياء .. وقف الفضيل بن عياض بعرفات فلم يُسمع من دعائه شيئاً إلا أنه واضعاً يده اليمنى على خده وواضعاً رأسه يبكي بكاءً خفيًا، فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء، فقال: واسـوأتاه والله منك إن عفوت. ثلاث مرات. وآخرون كان شغلهم الشاغل هو الاجتهــاد .. حَجَّ مسروقٌ فما نام إلاّ ساجداً. وكان أبو عبيدة الخواص قد غلب عليه الشوق والقلق ويقول واشوقاه إلى من يراني ولا أراه، وكان بعد ما كَبُرَ يأخذ بلحيته ويقول يا رب! قد كَبرت فأعتقني)، ودعا بعض العارفين بعرفة فقال اللهم إن كنت لم تقبل حجي وتعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصيبة على تركك القبول مني) فهذا حال سلفنا الصالح فهلا فعلت مثل فعلهم؟.

فضل يوم عرفة ومباهاة الله سبحانه وتعالى بالحجيج:
(1) أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة: ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال أي آية؟ قال :«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا»[1]. قال عمر :"قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم: وهو قائم بعرفة يوم الجمعة".
(2) أنه يوم عيد لأهل الموقف: عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب»[2]
(3) أنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، والعتق من النار، والمباهاة بأهل الموقف، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ»[3]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْل عَرَفَاتْ مَلَائِكَة السْمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاَءُونِي شُعْثًا غُبْرًا»[4]، وقال المناوي - رحمه الله - في المطامح وذا يقتضي الغفران وعموم التكفير؛ لأنه لا يباهي بالحاج إلا وقد تطهر من كل ذنب، إذ لا تباهي الملائكة وهم مطهرون إلا بمطهر).
(4) أنه يوم أقسم الله به والعظيم لا يقسم إلا بعظيم فقال تعالى: «وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ»[5] فقيل إنه الشفع الذي أقسم الله به في كتابه، وأن الوتر يوم النحر. قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.
(5) صيامه يكفر سنتين السنة التي قبله والسنة التي بعده ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»[6] وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه.
(6) الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق ودعاء الله بها، فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله في ذلك اليوم، والدعاء فيه له مزية على غيره، فقد روى الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»[7]
(7) أن الدعاء فيه مستجاب: فعن طلحة بن عبيد الله بن كريز أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك)
( فضل اجتماع المسلمين على صعيد واحد فى تضرع لله وحده.
(9) هو اليوم المشهود في قوله تعالى :«وشاهد ومشهود»[8]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له ولا يستعيذ من شر إلا أعاذه الله منه»[9]، لأنَّ المسلمين يحتشدون في هذا اليوم العظيم بعرفة، من كلِّ حدب وصوب، ومن كلِّ فجٍّ عميق، يفدون من شعوب وقبائل شتَّى، وبألوان وألسن مختلفة، موحِّدين ربَّهم مهلِّلين، مجيبين نداءه ملبِّين، فكان حقًّا يومًا من أيام المسلمين مشهوداً.
(10) أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا قال: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ)[10]، فما أعظمه من يوم وما أعظمه من ميثاق.
(11) أن الله جعل الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج بل هو أهمهما فقال - صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة)[11] قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه ركن من أركان الحج، وأن من فاته فعليه حج قابل)، وقال ابن قدامة المقدسي: (والوقوف ركن لا يتم الحج إلا به إجماعًا).
(12) أن المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام بعد فرض الحج قبل ذلك ولا أحد منهم هذا قول أكثر العلماء فيكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام.
(13) ومنها أن الله تعالى أعاد الحج على قواعد إبراهيم عليه السلام ونفى الشرك وأهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد قال الشعبي: نزلت هذه الآية «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا»[12] على النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة حين وقف موقف إبراهيم واضمحل الشرك وهدمت منار الجاهلية ولم يطف بالبيت عريان وكذا قال أبو قتادة وغيره.
(14) قيل: إنه لم ينزل بعدها تحليل ولا تحريم.

ما ينبغي فعله في يوم عرفة :
(1) التوبة الصادقة فإن الله - تعالى- يقول :«وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»[13]، وقال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[14]، والتوبة واجبة في كل وقت إلا أنها في الأوقات الفاضلة آكد وأوجب، والإصرار على الذنب سبب للحرمان من الغفران ورضا الرحمن.
(2) الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق، فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»[15]، وتحقيق التوحيد يوجب عتق الرقاب، وعتق الرقاب يوجب العتق من النار؛ كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال :«مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. فِى يَوْمٍ مئَةَ مَرَّةٍ. كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مئَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مئَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِىَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِى يَوْمٍ مئَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»[16]
(3) الإكثار من الدعاء بالمغفرة والعتق من النار فالدعاء مستجاب في ذلك اليوم قال صبى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة»، وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال: ليس في الأرض يوم إلا لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتق للرقاب من يوم عرفة، فأكثر فيه أن تقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والإنس.
(4) الإكثار من فعل الخيرات، وبذل المعروف والإحسان إلى الناس، فإن العمل الصالح يُضاعف أجره في الأوقات الفاضلة، وكذا العمل القبيح الفاسد يُضاعف عقاب فاعله في الأيام الفاضلة.
(5) صيام يوم عرفة فإنه قد جاء في الحديث الصحيح عن أبي قتادة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال :«صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»[17]، وهذه خاصة بمن لم يوفق للحج، أما من كان حاجًا فالأفضل له الفطر وذلك ليتقوى على الدعاء وفعل الطاعات والقربات في ذلك اليوم الأغر.
(6) حفظ الجوارح عن المحرمات في ذاك اليوم.
(7) الإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير في هذا اليوم: فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَدَاةِ عَرَفَةَ فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ»[18] فالتكبير يوم عرفة والعيد، وأيام التشريق يشرع في كل وقت وهو التكبير المطلق، ويشرع عقب كل صلاة وهو التكبير المقيد. فالتكبير صار عند بعض الناس من السنن المهجورة، وهي فرصة لكسب الأجر بإحياء هذه السنة.
فمن طمع في العتق من النار، ورجا مغفرة ذنوبه، وإقالة عثراته، والتجاوز عن سيئاته في يوم عرفة، فليحرص على الإتيان بالأسباب التي يرجى بها - بعد فضل الله ورحمته - العتق من النار، فالمحافظة على النوافل سببٌ من أسباب محبَّة الله، ومَنْ نال محبَّة الله حفظه وأجاب دعاءه، وأعاذه ورفع مقامه؛ لأنها تُكمل النَّقص وتجبر الكسر وتسدُّ الخََلَل.
فعلى المسلم أن يسابق بكل عمل صالح، ويُكْثِر من الدُّعاء والاستغفار، ويتقرَّب إلى الله بكل قُرَبة، فمن فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عرفه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة فليبت عزمه على طاعة الله وقد قربه وأزلفه، ومن لم يمكنه القيام بأرجاء الخيف فليقم لله بحق الرجاء والخوف، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المنا، ومن لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه ورجاه من حبل الوريد.

إذا وصل الحاج إلى عرفة استحب له أن ينزل بنمرة إلى الزوال إن يتسر له ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم وإن لم يتيسر النزول بها فلا حرج عليه أن ينزل بعرفة

إذا زالت الشمس سن للإمام أو نائبه أن يخطب خطبة يبين فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم و ما بعده ، ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده ، والإخلاص له في كل الأعمال ، ويحذرهم من محاربة تعالى ،ويوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحكم بهما و التحاكم إليهما في كل الأمور ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله وبعد الخطبة يصلون الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الأولي بأذان واحد وإقامتين ، لفعله صلى الله عليه وسلم .

من لم يصل مع الإمام صلى مع جماعة أخرى إذا زالت الشمس جمعاً وقصراً في وقت الأولى كما تقدم .

ثم ينزل إلى الموقف بعرفة إن لم يكن بها ، وعليه أن يتأكد من حدودها ثم يكون داخلها ،والأفضل أن يجعل جبل الرحمة بينه وبين القبلة إن تيسر له ذلك فإن لم يتيسر استقبالهما استقبل القبلة ، وإن لم يستقبل الجبل ، لأن البني صلى الله عليه وسلم قال : (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف).

يستحب في هذا الموقف العظيم أن يجتهد الحاج في ذكر الله تعالى ، ودعائه ، والتضرع إليه ويرفع يديه حال الدعاء اقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم فإنه وقف بعد الزوال رافعا يديه مجتهداً في الدعاء قال رضي الله عنه بعرفات فرفع يديه يدعو فمالت بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى ولم يزل حتى غابت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً وقد حدي أمته على الدعاء ورغب فيه خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا و النبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير وقال صلى الله عليه وسلم (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء ) فينبغي للحاج أن لا يفوت هذا الفرصة العظيمة فعليه أن يكثر من الذكر والدعاء ، والتسبيح ، والتحميد ، والتهليل ، والتوبة ، والاستغفار ، إلى أن تغرب الشمس
ومن الأفضل أن يكون مفطراً إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد أرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه .

فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها انصرف الحجاج إلى مزدلفة بسكينة ووقار وأكثروا من التلبية ، وأسرعوا في المتسع ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : (أيها الناس السكينة)
ولا يفوت الوقوف بعرفة إلا بطلوع الفجر من يوم النحر .
إذا طلع الفجر من يوم النحر ولم يقف الحاج بعرفة فقد فاته الحج ، فإن كان قد اشترط في ابتداء إحرامه ، (إن حبسني حابس فمحلى حيث حبستني ) تحلل من إحرامه ولا شئ عليه ، وإن لم يكن اشترط وفاته الوقوف بعرفة ، فإنه يتحلل بعمرة فيطوف ، ويسعى ، ويحلق ، أو يقصر ، وإذا كان معه هدي ذبحه ويحج عاماً قابلا ويهدي كما أفتى بذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، لأبي أيوب الأنصاري ، وهبار بن الأسود عنهما .
وقيل ليس عليه القضاء وإنما عليه أن يتحلل بعمرة ويذبح هدياً إلا إذا لم يحج حجة الإسلام ، فإنه يحج بعد ذلك بالوجوب السابق.

المبيت بمزدلفة

إذا وصل الحاج مزدلفة صلى بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعا بأذان واحد وإقامتين من حين وصوله لفعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء وصل الحج إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء لكن إن لم يتمكن من وصول مزدلفة قبل نصف الليل ، فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة ، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى بعد نصف الليل ، بل يصلى في أي مكان كان ، ولا يصلي بينهما نافلة .

يبيت الحاج في هذا الليلة بمزدلفة ويحرص أن ينام مبكراً ، ليكون نشيطاً لأداء مناسك الحج يوم النحر .

يجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم أن ينزلوا من مزدلفة إلى منى بعد منتصف الليل ومغيب القمر .

إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكراً ثم يفق عند المشعر الحرام ويستقبل القبلة ويدعو الله ، ويكبر ، ويهلل ،ويوحد ويكثر من الدعاء ويرفع يديه ،، وحيثما وقف من مزدلفة أجزاه ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم (وقفت هاهنا وجمع كله موقف ) وجمع هي مزدلفة ،

إذا أسفر الفجر جداً دفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس . والسنة أن يلتقط هذا اليوم سبع حصيات مثل حصى الحذف ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر الحرام إلى منى ، لحديث أبن عابس رضي الله عنهما ، أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث

يكثر الحاج من التلبية في سيره إلى منى فإذا وصل إلى محسر ، استحب له الإسراع قليلا إن استطاع ذلك بدون أذى لأحد لفعله صلى الله عليه وسلم .


يوم عرفة و عيد الأضحى المبارك

التاسع من شهر ذي الحجة هو يوم عرفة وهو أفضل يوم في السنة كلها وهذا اليوم المبارك يسن لغير الحاج صومه وهو يوم عظيم القدر عند المسلمين ففي ذلك اليوم يجتمع الحجيج في الموقف في أرض عرفات وتلهج ألسنتهم بذكر الله والإستغفار والدعاء وقول لاإله إلاالله وحده لاشريك له وبعده يكون يوم العيد للناس وللحجاج الذين تزدحم أعمال الخير في ذلك اليوم لديهم ففيه أهم أعمال الحجيج، ففيه يرمون جمرة العقبة ويطوفون بالبيت طواف الإفاضة ويحلقون رؤوسهم ويذبحون هداياهم ويبقون في منى، أما غير الحجاج فإنهم يصلون العيد ويذبحون أضاحيهم ويكبرون ويحمدون.

فحق لهذا اليوم أن تكون له مزيته وشرفه، فلنحمد الله على هذه النعمة ولنجدد الشكر له سبحانه وتعالى و يشرع للجميع الإكثار من التكبير والذكر في هذا اليوم وفي يوم العيد وأيام التشريق، فهي أيام ذكر وشكر كما قال سبحانه: وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلاْنْعَامِ [الحج:27، 28]، ولقوله سبحانه: وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودٰتٍ [البقرة:203 بقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، يقول: الله أكبر الله، أكبر الله أكبر كبيراً. ،ويسن الجهر بها إعلاناً لذكر الله وشكره وإظهاراً لشعائره.

أما العيد والفرح فيه فهو من محاسن هذا الدين وشرائعه، فعن أنس قال: قدم النبي ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: ((قدمت عليكم، ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما: يوم النحر ويوم الفطر)) أحمد وأبو داود والنسائي.

ويستحب للمسلم التجمل في العيد بلبس الحسن من الثياب والتطيب في غير إسراف، وصلاة العيد المسلمون يجتمعون لها مثل الجمعة، وقد شرع فيها التكبير.سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس في الثانية.


ويستحب في عيد الأضحى أن لا يأكل إلا بعد صلاة العيد ويستحب للمصلي يوم العيد أن يأتي من طريق و يعود من طريق آخر اقتداءاً بالنبي فعن جابر قال: (كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق) البخاري.

ويستحب له الخروج ماشياً إن تيسر، ويكثر من التكبير حتى يحضر الإمام.

وأيام العيد ليست أيام غفلة، بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ومن تلك العبادات التي يحبها الله تعالى ويرضاها صلة الأرحام وزيارة الأقارب وترك التباغض والتحاسد، والعطف على المساكين والأيتام، وإدخال السرور على الأهل والعيال، ومواساة الفقراء وتفقد المحتاجين من الأقارب والجيران.

ومن شعائر يوم العيد ذبح الأضاحي تقرباً إلى الله عز وجل لقوله سبحانه: فَصَلّ لِرَبّكَ وَٱنْحَرْ [الكوثر:2]،. ويقول سبحانه: وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَـٰهَا لَكُمْ مّن شَعَـٰئِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَـٰنِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَـٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج:36] وجعلها من شعائره.

ثم بين سبحانه الحكمة من ذبح الأضاحي والهدايا بقوله لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ 7: " فإن الخالق الله تعالى الرازق فلا يناله شيء من لحومها ولا دمائها، لأنه تعالى هو الغني عما سواه،

وإنما العبد يناله الأجر والثواب بالإخلاص فيها والاحتساب والنية الصالحة، ولهذا قال: وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ

ولذا كان على المسلم أن يستشعر في ذبح الأضاحي التقرب والإخلاص لله تعالى بعيداً عن الرياء والسمعة والمباهاة، وامتثالاً لقوله سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ [الأنعام:163

وللأضحية شروط لا بد من توفرها، منها السلامة من العيوب التي وردت في السنة، وقد بين العلماء هذه العيوب مفصلة، ومن شروطها أن يكون الذبح في الوقت المحدد له، وهو من انتهاء صلاة العيد إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر، والمقام لا يسع للتفصيل في ذلك.

وينبغي أن لاينسى المسلمون أخوان لهم تحت ظلم الأحتلال وخطر الحرب وأيتام وأرامل غيب الهم والحزن عنهم فرحة العيد ، فنسأل الله تعالى أن يفرج عن الأمة شر مانتخوف منه وأن يعيد علينا العيد بالنصر والعزة والأمان وكل عام وأنتم بخير.








[color=red]أعمال الحاج يوم النحر
إذا وصل الحاج إلى منى يوم النحر فالأفضل أن يرتب هذه الأعمال الأربعة

يقطع التلبية عند جمرة العقبة ، والكعبة عن يساره ، وجمرة العقبة أمامه ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات ، ويرفع يده مع كل حصاة ويكبر مع كل حصاة وجمرة العقبة هي الأخيرة مما يلي مكة
إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة :
نحر هديه أو ذبحه ، وهو شاه ، أو سبع بدنه ، أو سبع بقرة ، وهو واجب على المتمتع والقارن ، لقوله تعالي ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يحد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) يستحب أن يقول عند ذبحه أو نحره ( بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك ) اللهم تقبل مني )
ويسن ذبح الغنم والبقر على جنبها الأيسر موجه إلى القبلة ونحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى ويستحب أن يأكل من هديه ، ويهدي




عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الخميس أكتوبر 25, 2012 6:01 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 9:16 pm

يوميات الحاج (مراجعة)

ما يفعله الحاج ابتداء من أول أيام الحج

أول أيام الحج /اليوم الثامن ذي الحجة
- يسمى اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية ).
- قبل نية الدخول في النسك ولبس الإحرام يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين ( وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القفازين والنقاب وهو البرقع ) وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره . - وفي وقت الضحى من هذا اليوم ، تحرم من المكان الذي أنت نازل فيه (حيث تنوي أداء مناسك الحج ).

- ثم تقول : لبيك حجاً وهو ما يسمي بـ (الإهلال بالحج ).
- إن كنت خائفاً من عاتق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ). وإن لم تكن خائفاً فلا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط .
- بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعاً .
- ثم تكثر من التلبية وهي (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) ولا تقطعها حتي ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة .
- ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها حيث تصلي الرباعية منها ركعتين (قصراً) بلا جمع .
- ولا فرق بين الحجاج من أهل مكة وغيرهم فالجميع يقصر الصلاة .
- لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شئ من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر .
- وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها .
- ثم تبيت في منى هذه الليلة .

ثاني أيام الحج -- أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة
- إذا صليت الفجر .. وطلعت عليك الشمس فأنطلق إلى عرفة وأنت تلبي وتكبر فتقول (الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ترفع بذلك صوتك .
- يكره لك صيام هذا اليوم حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم مفطراً إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه .
- من السنة أن تنزل في نمره إلى الزوال إن أمكن .
- ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين (بإذان وإقامتين ).
- ولا يصلي بينهما ولا قبلهما شيئاً من النوافل .
- ثم تدخل عرفة (وتتأكد أنك داخل حدودها )* لأن وادي عرنة ليس من عرفة .
- وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل ولادعاء بخشوع وحضور قلب .
- عرفه كلها موقف .. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل - الذي - يسمى جبل الرحمة وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل .
- وليس من السنة صعود الجبل كما يفعله بعض الجهلة .
- أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعاً يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتي الغروب . ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما حال الغافلين نسأل الله السلامة .
- وتكثر من قول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ) كذلك تكثر من التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
- لا تخرج من عرفه إلا بعد غروب الشمس .
- بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة وإذا وجدت متسعاً فأسرع قليلا لأنها السنة .
- حين تصل تصلي المغرب والعشاء والسنة أن تجمع المغرب ثلاث ركعات ، والعشاء ركعتين ) لا تصل بعدهما شيئاً إلا أن توتر فإن كنت تخشي أن لا تصل مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره فإنه يجب عليك أن تصلي في الطريق ولو لم تصل مزدلفة قبل خروج وقت الصلاة ، والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها .
- ثم تنام حتى الفجر .. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل والأحواط بعد غيبوبة القمر.

ثالث أيام الحج -- أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر (العيد)

* لا بد من صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء ) يجوز لهم الذهاب بعد غيبوبة القمر .
* بعد صلاة الفجر والإنتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة فتحمد الله ، وتكبره ، وتهلله ، وتدعوه حتي يسفر الجو جداً .
* ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً ، وعليك السكينة .
* إذا مررت بوادي محسر تسرع السير إن أمكن .
* تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريق مزدلفة أو من منى ثم عليك ما يلي:
* ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاه (وتقطع التلبية عند جمرة العقبة )
* تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء (والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط ) وتقول عند الذبح أوالنحر (بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك . اللهم تقبل مني).
* ثم تحلق أو تقصر مع تعميم الرأس كله ، والحلق أفضل (مبتدأ باليمين ) أما المرأة فتقصر بقدر أنملة ) وهي طرف الأصبع وبذلك تتحلل التحلل الأول ، فتلبس ثيابك وتتطيب ، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء ولا يحل له الجماع إلا بعد الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة .
* أما إذا جامع الرجل زوجته بعد رمي جمرة العقبة ، فحجه صحيح وعليه دم .
* بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة (بدون رمل ) وهو : الإسراع في المشي مع تقارب الخطى أثناء الطواف -- ثم تصلي ركعتي الطواف .
* ثم تسعى . والسعي على المتمتع ، وكذا القارن والمفرد الذين لم يسعياً في طواف القدوم ، وبذلك تتحلل التحلل الكامل .
* إن قدمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج .
* وتشرب من ماء زمزم , وتصلي الظهر في مكة إن أمكن.
* ثم عليك المبيت بمني باقي الليالي .

رابع أيام الحج -- أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة
* يلزمك المبيت في منى هذه الليلة .
* حال المبيت بمنى (عليك أن تحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة )
* واعلم أن هذه الأيام تسمي أيام التشريق . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ) فيسن فها كثرة التكبر بعد الصلاة ، وأن تكبر الله في كل حال وزمان في الأسواق والطرقات وغيرها .
* ويبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر (أي بعد الزوال ) حيث تجمع إحدى وعشرين حصاة من أي مكان من منى .
* فتبدأ برمي الصغرى ثم الوسطي ثم الكبرى التي تسمى العقبة .
* ترمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاة
* والسنة في رمي الجمرة الصغرى أن ترميها وأنت مستقبل القبلة والجمرة بين يديك ثم تتقدم على الجمرة أمامها بعيداً عن الزحام فتستقبل القبلة وتدعو طويلا ، وكان إبن عمر (رضي الله عنه ) يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (فتح الباري)
* وترمي جمرة العقبة مستقبلها جاعلا الكعبة عن يسارك ومنى عن يمينك ثم تذهب ولا تقف للدعاء حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقف بعدها .
* ثم عليك المبيت بمنى .

خامس أيام الحج -- أعمال اليوم الثاني عشر من ذي الحجة
* يلزمك المبيت بمني هذه الليلة .
* عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق .
* وبعد الظهر ترمي الجمرات الثلات وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر فترمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى .
* وتقف للدعاء بعد الصغرى والوسطي
* وبعد أن تنتهي من الرمي إن أردت أن تتعجل في السفر جاز لك .
* إن نويت التعجل فيلزمك الإنصراف قبل غروب الشمس وتطوف طواف الوداع .
* لكن التأخر للحاج أفضل لقول الله تعالي ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي ) ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنيل فضيلة الرمي .
* إذا أمكنك أن تصلي أثناء بقاءك في منى أيام التشريق في مسجد الخيف كان أفضل لأنه (صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً ) .

سادس أيام الحج -- أعمال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
* بعد المبيت بمنى يوم الثاني عشر
* ترمي الجمرات الثلاث بعد الظهر وتفعل كما فعلت في اليومين السابقين .
* فإذا عزمت الرجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع ، أما الحائض و النفساء فليس عليهما طواف وداع .
* وبذلك تمت مناسك الحج ولله الحمد والمنة .

===========================

من مخالفات اليوم الثامن من ذي الحجة

- عدم سؤال أهل العلم عما خفي من أحكام الحج فتري كثيراً من الحجاج يقومون بأداء الحج بناء على ما يرونه من فعل العامة من الناس ولسان حالهم يقول : رأيت الناس يفعلون شيئاً ففعلت وهذا عين الجهل ولا يعذر من خطأ في ذلكم لأن الله تعالي يقول ( فسلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ).
- كثير من الحجاج (يضطبع ) من هذا اليوم إلى نهاية الحج ، وهذا خطأ فالا ضطباع لا يشرع إلا عند طواف القدوم فقط .

- اعتقاد بعض النساء أن لثياب الإحرام لوناً خاصا (كالأخضر مثلا) وهذا من الجهل والخطأ فالمرأة تحرم بثيابها العادية الشرعية إلا ثياب الزينة ، غير أنها لا تلبس النقاب ولا القفازين .
- من الحجاج من يستعد للإحرام بأمور محرمة كتقصير أو حلق اللحية أو إسبال الإزار ونحو ذلك مما ينقص أجر الحج.
- يرى من بعض الحجاج تركه المبيت (بمني) اليوم الثامن بل إن بعضهم ينطلقون في هذا اليوم إلى عرفات وهذا خلاف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- يدعو كثير من الحجاج الله تعالي بأدعية لا يفقهون لها معنى وذلك بناء على ما يقع في أيديهم من كتب الأدعية والأذكار الغير مؤثقة والمشروع أن يدعو الله تعالي بدعاء ثابت يعرف معناه ويرجو من الله حصوله .

من مخالفات اليوم التاسع
* بعض الحجاج يقف خارج حدود عرفة ، ومن حصل منه هذا ولم يستدرك نفسه بالوقوف ولو قبل طلوع فجر يوم النحر بلحظات فقد فسد حجه وإتمامه أولاً وكذلك إعادته إن كان فرضاً السنة القادمة .
* صيام هذا اليوم من بعض الحجاج .
* التكلف بالذهاب إلى ما يسمى بـ (جبل الرحمة ) وصعوده
* الانشغال يوم عرفة بالضحك والمزاح وفضول الكلام ، وإضاعة الوقت بالنوم عن الدعاء والذكر .
* يلاحظ أن بعض الحجاج هداهم الله يلتقطون لهم صوراً (فوتوغرافية ) ويسمونها صوراً تذكارية وهذا منكر .
* يرى من كثير من الحجاج والمسابقة بالسيارات حين الإفاضة علماً أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في هذا الموضع السكينة السكينة )
* عدم تحري جهة القبلة عند الصلاة في مزدلفة .

من مخالفات اليوم العاشر
* بعض الحجاج يصلون الفجر ليلة مزدلفة قبل دخول الوقت فنسمع بعضهم يؤذن
قبل دخول الوقت بساعة أو أقل أو أكثر وهذا خطا عظيم وتعدي على حدود الله عز وجل والصلاة قبل دخول الوقت محرمة .
* (رمي جمرة العقبة ) الكثير من الحجاج يخطئ في رميها لأنهم يرمونها من خلفها مما يحول بينهم وبين إيقاع الحصى في داخل الحوض ، والصحيح أنه لا بد أن يقع الحصى في الحوض .
* من الحجاج من يعتقد أثناء رمية جمرة القبة أن يرمي (الشيطان) وهذا من الجهل والخطأ ، حيث إن الرمي وضع اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة لذكر الله عز وجل كما بين ذلك معلم البشرية عليه الصلاة والسلام .
* يعمد كثير من الحجاج بعد رمية الجمرة إلى حلق لحيته وهذا معصية في وقت ومكان فاضلين .
* عدم تعظيم هذا اليوم بذكر ا لله تعالى فيه وعمل القربات من النوافل كالصدقة وإفشاء السلام على المسلمين وطلاقة الوجه لهم وإدخال السرور عليهم حيث إن هذا اليوم يوم عيد ، وهو يوم أكمل الله فيه الدين وأتم فيه النعمة .
* بعض الحجاج بذبح ولا يتحرى ما يشترط في الهدي حيث جاء في فتاوي اللجنة الدائمة ما نصه (يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية ، فلا تجزى العوراء البين عورها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا العرجاء البين عرجها ، ولا الهزيلة التي لا تنقي وأدني سن في الشاه ستة شهور ، وفي المعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس سنين ، فما كان أقل من ذلك لا يجزئ هدياً ولا أضحية .
* يقوم بذبح الهدي من لايصلي وهذا لا تقبل منه وتعتبر ذبيحة خبيثة .
* الذبح خارج حدود الحرم كعرفات وجده وغيرهما لا يجزئ ولو وزع لحمه في الحرم ، فمن فعل ذلك يجب عليه هدي آخر يذبحه داخل حدود الحرم ،المعروفة ويوزعه (سواء فعل ذلك جاهلا أو عالما )
* للذبح أيام محددة وهي يوم العيد وثلاثة أيام بعده لا يجوز له أن يتعداها أو يتقدمها ، قال الله تعالي (فصل لربك وأنحر ) (سورة الكوثر ).

من مخالفات اليوم الحادي عشر
* الرمي قبل الزوال ومن رمى قبل الزوال فعليه دم إلا أن يعيده بعد الزوال فلا شئ عليه .
* من الخطأ الشائع رمي الجمار العكس حيث يبدأ برمي الكبرى ثم الوسطى ، ثم الصغرى ، فمن فعل ذلك فيجب عليه إعادة الرمى من جديد ولا يحسب في هذه الحالة إلا رمية الجمرة الصغرى فقط .
* الحرص على إصابة الشخص المنصوب داخل الحوض مع العلم أنه إنما وضع علامة لمكان الرمي ليس إلا .
* رمي الحصى جميعاً بكف واحدة فلا تجزئ إلا عن واحدة .
* رمي الجمار من بعيد وعدم التأكد من وقوعها في الحوض ، علماً أنها لو وقعت في الحوض ثم خرجت منه أجزأت .
* إضاعة الأوقات في فضول المباحات والله تعالي يقول ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم أباءكم أو اشد ذكراً فمن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق )- سورة البقرة .

من مخالفات يومي الثاني والثالث عشر
* عدم المحافظة على نظافة المكان وتركه متسخاً دون أي مبالاة وهذا ليس من آداب الإسلام في شئ .
* حسن الخلق مطلوب في بداية السفر وفي وسط السفر وفي نهاية السفر والأعمال بالخواتيم.
* الإلتزام بزيارة المسجد النبوي حيث يعتقد بعض الحجاج أن لها علاقة بالحج ، أو أنها من مكملاته وهذا خطأ ، والصحيح أن زيارة المسجد النبوي سنة قبل الحج أو بعده ، وليس من مكملات الحج ،
يستحب زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما والسلام عليهم ثم زيارة مسجد قباء للصلاة فيه ، ثم زيارة بقيع الغرقد حيث قبور الصحابة رضي الله عنهم ، والسلام عليهم ، والدعاء لهم ثم قبور الشهداء في أحد والدعاء لهم ، ولا يجوز دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم فإنه شرك ومحبط للعمل .

المصدر :
كتاب : المنهاج فى يوميات الحاج
جمع وإعداد خالد بن عبدالله بن ناصر
هاتف : 4413367
رقم الايداع3500/16




عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الخميس أكتوبر 25, 2012 5:32 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 12, 2012 9:24 pm

فتاوي الحج والعمرة

س: هل يجوز لمن وجب عليه الدم أن يؤخره إلى بلده، يعني يؤخر ذبح الدم إلى أن يصل إلى بلده مثلاً؟ ومتى يبدأ جواز ذبح الدم لمن ترك واجباً، ومتى آخر أيام الذبح لهذا الدم؟

ج: من وجب عليه الدم لترك واجب وهو لا يستطيعه فإنه يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله. ويبدأ

وقت ذبح الدم لترك واجب من أول ترك الواجب، سواء كان قبل أيام العيد أو بعده، ولا حد لآخره، ولكن تعجيله بعد وجوبه مع

الاستطاعة واجب، ولو أخره حتى وصل إلى بلده لم يجزئ ذبحه في بلاده، بل عليه أن يبعث ذلك إلى الحرم ويشتريه من هناك

ويذبحه في الحرم ويوزع على فقراء الحرم، ويجوز أن يؤكِّل من يقوم بذلك نيابة عنه من الثقات.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، الرئيس
عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

س: رجل أدى فريضة الحج وترك عدة واجبات، كمن ترك الإحرام من الميقات وترك المبيت بمزدلفة، فهل يجزئه دم واحد، أو لكل واحد من هذين الواجبين دم؟

ج: لكل واحد من هذين الواجبين دم يجزئ أضحية، يذبحه ويفرقه في الحرم على الفقراء، ولا يأكل منه، فإن كان لا يستطيع فإنه

يصوم عشرة أيام عن ترك الإحرام من الميقات، وعشرة أيام عن ترك المبيت بمزدلفة.

س: أديت فريضة الحج، وفي ليلة وأنا في منى تنومت ولم أتمكن من الغسل، فهل علي شيء؟

ج: الاحتلام ممن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة لا يؤثر على حجه، ولا على عمرته، فلا تبطلان، ومن حصل منه ذلك فإنه

يغتسل غسل الجنابة بعد استيقاظه من النوم إن رأى منياً، ولا فدية عليك؛ لأن الاحتلام ليس باختيارك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

س: هل يجوز للمحرم من الرجال والنساء تغيير إحرامه بإحرام آخر، سواء كان في وقت الحج أو العمرة؟

ج: يجوز للمحرم بحج أو عمرة تغيير إحرامه بملابس أخرى للإحرام، ولا تأثير لهذا التغيير على إحرامه بالحج أو العمرة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

س: هل يجوز للرجل عندما يحرم من الميقات أن يجلس ويقلم أظافره، أم لا يجوز له ذلك إلا بعد أن يذبح ضحية؟

ج: إذا فعل ذلك قبل الإحرام فلا حرج في ذلك، إلا أن يكون أراد أن يضحي وقد دخل شهر الحجة فلا يجوز له ذلك؛ لأن الرسول

{ نهى عن ذلك، وأما فعل ذلك بعد الإحرام أي بعد نية الدخول في الإحرام فلا يجوز مطلقاً؛ لأن المحرم ليس له أن يقلم أظفاره أو

يأخذ شيئاً من شعره إلا إذا فرغ من طوافه وسعيه للعمرة، فإنه يتحلل من إحرامه بالحلق أو التقصير، وهكذا في الحج إذا رمى

جمرة العقبة، فإنه يشرع له أن يحلق أو يقصر، والحلق أفضل، ثم يتحلل سواء كان ذلك قبل الذبح أو بعده، وكونه بعد الذبح

أفضل إذا تيسر ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

س: ما حكم حجة الحائض؟

ج: الحيض لا يمنع من الحج، وعلى من تحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج، غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع

حيضها واغتسلت، وهكذا النفساء، فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة
عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي

================================

من أجل سلامة الحجاج

أخي الحاج :
من أجل سلامتك الدفاع المدني في خدمتك
هاتف : 998
مع تمنيات الدفاع المدني لكم بالسلامة
لبيك اللهم لبيك
حجاً مبروراً وسعياً مشكورا … وذنباً مغفوراً

إرشادات عامة للحجاج :

لا تلقي بأعقاب السجائر في غير الأماكن المخصصة لها لكي لا تعرض حياتك وحياة الآخرين للخطر
تجنب : البقاء في المواقع المعرضة لتساقط الصخور
تجنب : ضربات الشمس الحارقة بالمظلة الواقية
تجنب : تخزين المواد القابلة للانفجار والحريق
مع تمنيات الدفاع المدني لكم بالسلامة

من اجل صحتك والآخرين تجنب ملوثات الهواء

لا : توقد ناراً داخل خيمتك بل استخدم الأماكن المخصصة للطهي
التدخين : يضر بصحتك ، وأحد مسببات الحريق فلو امتنعت عنه فترة حجك..
تجنب : افتراش الأرصفة والطرقات وذلك من أجل سلامتك
إجعل شعارك دائماً السلامة أولاً

أخي الحاج لسلامتك …
لا تشعل النار في خيمتك
لا تلقي بأعقاب السجائر بين الخيام أو من على الكباري
تعرف على اقرب مخرج للطوارئ
لا تحمل التمديدات الكهربائية فوق طاقتها
ابتعد عن أماكن تساقط الصخور
تذكر رقم الدفاع المدني (998)
احتفظ بطفاية حريق بخيمتك
تجنب تخزين أي مواد سريعة الاشتعال في مقر إقامتك
في حالة حدوث حريق لا سمح الله أعمل على فصل التيار الكهربائي
لا تستخدم مواد الطهي إلا في المكان المخصص لها
تجنب نصب الخيام على الجبال والمرتفعات
في حالة حدوث حريق يبلغ الموجودين فوراً مع إخلاء المكان وطلب المساعدة
كافح الحريق بوسائل الإطفاء الأولية المتوفرة لديك
أجعل شعارك دائماً (السلامة أولاً )
أفصل التيار الكهربائي عند المغادرة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: كل مايخص الحج   الجمعة أكتوبر 26, 2012 6:22 am


المدونة الكبرى - مالك - (1 / 248)

في التكبير أيام التشريق

قلت لابن القاسم: كيف التكبير أيام التشريق في قول مالك؟ قال: سألناه عنه فلم يحد لنا فيه حدا، قال: قال ابن القاسم: وبلغني عنه أنه كان يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا. قال: وقال مالك فيمن أدرك بعض صلاة الإمام في أيام التشريق فسلم ثم كبر: إن هذا لا يكبر حتى يقضي ما فاته به الإمام، فإذا قضى صلاته كبر. قال: وقال مالك: وإن نسي الإمام التكبير أيام التشريق بعدما سلم الإمام من صلاته وذهب وتباعد، فلا شيء عليه وإن كان قريبا قعد فكبر. قلت لابن القاسم: فإن ذهب فلم يكبر والقوم جلوس هل كان مالك يأمرهم أن يكبروا؟ قال: نعم. قلت: وهل كان يرى على النساء ومن صلى وحده وأهل القرى وأهل البوادي والمسافرين وغيرهم من المسلمين التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم. قال: وقال مالك: من نسي التكبير أيام التشريق في دبر الصلاة، قال: إن كان قريبا رجع فكبر، وإن كان ذهب وتباعد فلا شيء عليه. قال: وقال مالك في التكبير أيام التشريق، قال: يكبر النساء والصبيان والعبيد وأهل البادية والمسافرون وجميع المسلمين. قال: وسئل مالك عن التكبير في أيام التشريق في غير دبر الصلوات؟ فقال: قد رأيت الناس يفعلون ذلك، وأما الذين أدركتهم واقتدي بهم فلم يكونوا يكبرون إلا في دبر الصلوات، قال: وأول التكبير دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر التكبير في الصبح في آخر أيام التشريق يكبر في صلاة الصبح ويقطع في الظهر، قال: وهذا قول مالك. قال ابن وهب عن عبد الله بن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج أنه سأل أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن التكبير في أيام التشريق؟ فقال: يبدأ بالتكبير في أيام الحج دبر صلاة الظهر من يوم النحر إلى دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق. قال بكير وسألت غيره فكلهم يقول ذلك. قال ابن وهب عن يحيى بن سعيد وابن أبي سلمة مثله. قال علي بن زياد عن مالك قال: الأمر عندنا أن التكبير خلف الصلوات بعد النحر أن الإمام والناس يكبرون: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا، في دبر كل صلاة مكتوبة وأول ذلك دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك دبر صلاة الصبح في آخر أيام التشريق، وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحج وبالناس بمنى، قال: وذلك على كل من صلى في جماعة أو وحده من الأحرار والعبيد والنساء، يكبرون في دبر كل صلاة مكتوبة مثل ما كبر الإمام.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
 
كل مايخص الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د. كمال سيد الدراوي :: المنتدي الاسلامي :: اركان الاسلام :: الحج-
انتقل الى: