موقع د. كمال سيد الدراوي



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم علي صفحات منتدانا

( دكتور كمال سيد الدراوي)

عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً

ونتمني لك اطيب وانفع الاوقات علي صفحات منتدانا

موقع د. كمال سيد الدراوي

طبي_ اكاديمي _ ثقافي _ تعليمي _ _ استشارات طبية_فيديو طبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوم الجمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: يوم الجمعة   الجمعة نوفمبر 23, 2012 9:02 am

يوم الجمعة



جمعة مباركة

أفاض الله عليكم من نوره البيان
وأدخلكم أعلى الجنان
وأفاض على أجسادكم عافية الأبدان
وعلى أسماعكم عزوبة القرآن
وعلى أحاسيسكم نور الايمان
وعلى ألسنتكم ذكر الرحمن
جمعة مباركة على الجميع

==============

*** آداب و فضائل يوم الجمعة ***

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين :

أما بعد...

اختص الله عز وجل هذه الأمة بخصائص كثيرة، وفضائل جليلة، منها اختصاصه إياها بيوم الجمعة بعد أن أضل عنه اليهود والنصارى،
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد،
فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق } [مسلم].

سبب التسمية :
قال الحافظ ابن كثير: ( إنما سُميت الجمعة جمعة لأنها مشتقة من الجَمْع، فإن أهل الاسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مرة بالمعاهد الكبار... وقد أمر الله المؤمنين بالاجتماع لعبادته فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله [الجمعة:9] أي اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها، وليس المراد بالسعي هنا المشي السريع.. فأما المشي السريع إلى الصلاة فقد نُهي عنه.. ) قال الحسن: ( أما والله ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار، ولكن بالقلوب والنية والخشوع ) [تفسير ابن كثير:4/385، 386] وقال ابن القيم: ( فيوم الجمعة يوم عبادة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان ) [زاد المعاد:1/398].

يجب على كل مسلم أن يعظم هذا اليوم ويغتنم فضائله وذلك بالتقرب إلى الله تعالى فيه بأنواع القربات والعبادات.

قال ابن القيم: ( وكان من هديه تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، وقد اختلف العلماء هل هو أفضل أم يوم عرفة ) [زاد المعاد:1/375].

كم جمعة مرت علينا مرور الكرام، دون أن نعيرها أدنى اهتمام، بل إن كثيراً من الناس ينتظر هذا اليوم ليقوم بمعصية الله عز وجل فيه بأنواع المعاصي والمخالفات و لا حول ولا قوة إلا بالله.

من فضائل يوم الجمعة

1- أنه خير الأيام. :
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: { خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة } [مسلم].
2- تضمنه لصلاة الجمعة :
التي هي من آكد فروض الاسلام ومن أعظم مجامع المسلمين، ومن تركها تهاونا ختم الله على قلبه كما في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم.
3- أن فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء،:
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه - وقال بيده يقللها } [متفق عليه].
قال ابن القيم بعد أن ذكر الاختلاف في تعيين هذه الساعة: ( وأرجح هذه الأقوال قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة:
الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، لحديث ابن عمر أن النبي قال: { هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة } [مسلم].
والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين ) [زاد المعاد:1/390،389].
4- أن الصدقة فيه خير من الصدقة في غيره من الأيام.:
قال ابن القيم: ( والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور ) وفي حديث كعب: (... والصدقة فيه أعظم من الصدقة في سائر الأيام ) [موقوف صحيح وله حكم الرفع].
5- أنه يوم يتجلى الله عز وجل فيه لأوليائه المؤمنين في الجنة، :
فعن أنس بن مالك في قوله عز وجل: ولدينا مزيد [ق:35] قال: ( يتجلى لهم في كل جمعة ).
6- أنه يوم عيد متكرر كل أسبوع، :
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء الجمعة فليغتسل... } الحديث [ابن ماجه وهو في صحيح الترغيب:1/298].
7- أنه يوم تكفر فيه السيئات :
فعن سلمان قال: قال رسول الله : { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى } [البخاري].
8- أن للماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها :
لحديث أوس بن أوس قال: قال رسول الله : { من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة، وقيامها، وذلك على الله يسير } [أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة].
الله أكبر كل خطوة إلى الجمعة تعدل صيام سنة وقيامها؟.
فأين السابقون إلى تلك الهبات، أين المتعرضون لتلك النفحات ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم [الحديد:21].
9- أن جهنم تسجر - أي تحمى - كل يوم من أيام الأسبوع إلا يوم الجمعة، وذلك تشريفاً لهذا اليوم العظيم. [أنظر: زاد المعاد:1/387].
10- أن الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة حيث يأمن المتوفى فيها من فتنة القبر، فعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر } [أحمد والترمذي وصححه الألباني].

-------

إن للجمعة أحكاماً وآداباً ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم.

ومن تلك الأحكام والأداب:


1- يستحب أن يقرأ الأمام في فجر الجمعة بسورتي السجدة والإنسان كاملتين، كما كان النبي يفعل، ولا يقتصر على بعضهما كما يفعل بعض الأئمة..
2- ويستحب أن يكثر الإنسان في هذا اليوم من الصلاة على النبي ، لحديث أوس بن أوس رضي الله عنه، عن النبي قال: { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ } [أحمد وأصحاب السنن وصححه النووي وحسنه المنذري].

3- صلاة الجمعة فرض على كل ذكر حر مكلف مسلم مستوطن ببناء، فلا تجب الجمعة على مسافر سفر قصر، ولا على عبد وامرأة، ومن حضرها منهم أجزأته. وتسقط الجمعة بسبب بعض الأعذار كالمرض والخوف [الشرح الممتع:5/7- 24].
4- الاغتسال يوم الجمعة من هدي النبي لقوله عليه الصلاة والسلام: { إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل } [متفق عليه].
5- التطيب والتسوك ولبس أحسن الثياب من آداب المسلم في يوم الجمعة، فعن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله يقول: { من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، ثم يركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينهما } [أحمد وصححه ابن خزيمة]. وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: { غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه } [مسلم].

6- ويستحب التبكير إلى صلاة الجمعة، وهذه سنة كادت تموت، فرحم الله من أحياها.
عن أبي هريرة عن النبي قال: { إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المسجد، فيكتبون الأول فالأول، فمثل المهجر إلى الجمعة كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي كبشاً، ثم كالذي يهدي دجاجة، ثم كالذي يهدي بيضة، فإذا خرج الإمام وقعد على المنبر، طووا صحفهم وجلسوا يسمعون الذكر } [متفق عليه].
7- ويستحب أن يشتغل المسلم بالصلاة والذكر وقراءة القرآن حتى يخرج الإمام، وحديثا سلمان وأبي أيوب السابقين يدلان على ذلك.


8- ويجب الانصات للخطبة والاهتمام بما يقال فيها، فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت } [متفق عليه]. وزاد أحمد في روايته: { ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء }. وعند أبي داوود: { ومن لغا أو تخطى، كانت له ظهراً } [صححه ابن خزيمة].
9- ويستحب قرآءة سورة الكهف في يوم الجمعة لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : { من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين } [الحاكم والبيهقي وصححه الألباني].

10- ولا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها [زاد المعاد:1/382].
11- ويكره إفراد يوم الجمعة بصيام وليلته بقيام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: { لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم } [مسلم].
12- والواجب على من أراد صيامه أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده لحديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: { لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده } [متفق عليه واللفظ للبخاري].
13- أما سنة الجمعة فقد ورد أن النبي كان يصلي بعد الجمعة ركعتين [متفق عليه]. وورد أنه أمر من كان مصلياً بعد الجمعة أن يصلي أربعاً [مسلم].
قال اسحاق: ( إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين ). وقال أبو بكر الأثرم: ( كل ذلك جائز ) [الحدائق لابن الجوزي:2/ 183].
14- وإذا دخل المسلم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس. لحديث جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي يخطب، فجلس، فقال النبي : { إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليصل ركعتين، ثم ليجلس } [مسلم].
15- ويستحب أن يقرأ الامام في صلاة الجمعة بسورتي: الجمعة والمنافقون، أو الأعلى والغاشية، فقد كان النبي يقرأ بهن [مسلم].

==================

من أخطائنا في الجمعة

(تنبيهات حول صلاة الجمعة)

أ- أخطاء المصلين:
1- ترك بعض الناس لصلاة الجمعة أو التهاون بها، وقد قال النبي : { لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين } [مسلم].
2- عدم استحضار بعض الناس للنية في اتيان الجمعة، فتراه يذهب إلى المسجد على سبيل العادة، والنية شرط لصحة الجمعة وغيرها من العبادات، لقوله : { إنما الأعمال بالنيات } [البخاري].
3- السهر ليلة الجمعة إلى ساعات متأخرة من الليل مما يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر، فيكون الإنسان بادءاً يوم الجمعة بكبيرة من الكبائر، والنبي يقول: { أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة } [الصحيحة:1566].
4- التهاون في حضور خطبة الجمعة، فيأتي بعضهم أثناء الخطبة، بل ويأتي بعضهم أثناء الصلاة.
5- ترك غسل الجمعة والتطيب والتسوك ولبس أحسن الثياب.
6- البيع والشراء بعد آذان الجمعة والله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون [الجمعة:9] قال ابن عباس رضي الله عنه: ( يحرم البيع حينئذ ).
7- التعبد لله ببعض المعاصي في يوم الجمعة كمن اعتادوا حلق لحاهم كل جمعة ظناً منهم أن ذلك من كمال النظافة.
8- جلوس بعض الناس في مؤخرة المسجد قبل امتلاء الصفوف الأمامية، وبعضهم يجلس في الملحق الخارجي للمسجد مع وجود أماكن كثيرة داخل المسجد.
9- إقامة الرجل والجلوس مكانه. فعن جابر عن النبي قال: { لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا } [مسلم].
10- تخطي الرقاب والتفريق بين اثنين وايذاء الجالسين والتضييق عليهم. فقد قال النبي لرجل تخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب: { اجلس فقد آذيت وآنيت } [صحيح الترغيب والترهيب وصحيح ابن ماجه].
11- رفع الصوت بالحديث أو القراءة، فيشوش على المصلين أو التالين لكتاب الله تعالى.
12- الخروج من المسجد بعد الآذان لغير عذر.
13- الإنشغال عن الخطبة وعدم الإنصات إلى ما يقوله الخطيب.
14- صلاة ركعتين بين الخطبتين والمشروع بين الخطبتين هو الدعاء والاستغفار لحين قيام الخطيب للخطبة الثانية.

15- كثرة الحركة أثناء الصلاة وسرعة الخروج من المسجد بعد تسليم الإمام والمرور بين يدي المصلين والتدافع على الأبواب دون الإتيان بالأذكار المشروعة بعد الصلاة.

إخواني: أين المتنافسون في الخيرات؟.. أين المبكرون إلى الصلوات؟.. أين أصحاب الهمم والعزيمات؟

ب- أخطاء الخطباء:
1- تطويل الخطبة وتقصير الصلاة، فعن عمار قال: سمعت رسول الله يقول: { إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته متنه من فقهه - أي علامة - فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحراً } [مسلم]. والضابط في ذلك هو حاجة الناس ومراعاة أحوالهم. فعن جابر بن سمرة قال: ( كنت أصلي مع رسول الله ، فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً ) [مسلم] قصداً: أي وسطاً بين الطول والقصر.
2- عدم الإعداد الجيد للخطبة واختيار الموضوع المناسب، وبعده عما يحتاجه الناس.
3- كثرة الأخطاء اللغوية في الخطبة لدى بعض الخطباء.
4- استشهاد بعض الخطباء بالأحاديث الضعيفة والموضوعة والأقوال المنكرة دون التنبيه على ذلك.
5- اقتصار بعض الخطباء في الخطبة الثانية على الدعاء فقط واعتياد ذلك.
6- عدم الاستشهاد بشيء من القرآن أثناء الخطبة وهذا خلاف هدى النبي فقد قالت بنت حارثة بن النعمان: ( ما حفظت ق والقرآن المجيد إلا من فِيّ رسول الله يخطب بها كل جمعة ) [مسلم].
7- عدم تفاعل بعض الخطباء مع الخطبة، فعن جابر بن عبد الله قال: ( كان رسول الله إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش... ) [مسلم] .
عطر الله جمعتنا برياحين الجنة وظللنا بأغصان بساتينها وسقانا من زلال كوثرها وجعلنا من المغتنمين لوقـتها بكثرة الصلاة على الحبيب المصطفى التالين لسورة الكهف الناجين في يوم النفخ والحشر الثابتين على الحق حتى لقاء حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم...


===========

سنن يوم الجمعة !!


http://www.facebook.com/M3loma.Thmk?ref=stream






عدل سابقا من قبل د.كمال سيد في الجمعة مارس 22, 2013 1:38 pm عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الجمعة نوفمبر 23, 2012 9:41 am

جمعة مباركة عليكم جميعا

سورة الكهف


تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 140)

[/color]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1)


{ الحمد } وهو الوصف بالجميل ، ثابت { لِلَّهِ } تعالى وهل المراد الإِعلام بذلك للإِيمان به أو الثناء أو هما؟ احتمالات ، أفيدها الثالث { الذى أَنْزَلَ على عَبْدِهِ } محمد صلى الله عليه وسلم { الكتاب } القرآن { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ } أي فيه { عِوَجَا } اختلافاً أو تناقضاً ، والجملة حال من ( الكتاب ) .

قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)

{ قَيِّماً } مستقيماً حال ثانية مؤكدة { لّيُنذِرَ } يخوّف الكتابُ الكافرين { بَأْسًا } عذاباً { شَدِيدًا مّن لَّدُنْهُ } من قِبَل الله { وَيُبَشّرَ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا } .

مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3)

{ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا } هو الجنة .

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)

{ وَيُنْذِرَ } من جملة الكافرين { الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا } .

مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5)

{ مَا لَهُمْ بِهِ } بهذا القول { مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لأَبَائِهِمْ } من قبلهم القائلين له { كَبُرَتْ } عظمت { كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ } ( كلمة ) تمييز مفسر للضمير المبهم والمخصوص بالذم محذوف أي مقالتهم المذكورة { إِن } ما { يَقُولُونَ } في ذلك { إِلاَّ } مقولاً { كَذِبًا } .

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)

{ فَلَعَلَّكَ باخع } مهلك { نَّفْسَكَ على ءاثارهم } بعدهم أي بعد توليهم عنك { إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث } القرآن { أَسَفاً } غيظا وحزناً منك لحرصك على إيمانهم ، ونصبه على المفعول له .

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)

{ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض } من الحيوان والنبات والشجر والأنهار وغير ذلك { زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ } لنختبر الناس ناظرين إلى ذلك { أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً } فيه أي أزهد له .

وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (Cool

{ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً } فتاتا { جُرُزاً } يابساً لا يُنْبِتُ .

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)

{ أَمْ حَسِبْتَ } أي ظننت { أَنَّ أصحاب الكهف } الغار في الجبل { والرقيم } اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن قصتهم { كَانُواْ } في قصتهم { مِنْ } جملة { ءاياتنا عَجَبًا } خبر ( كان ) وما قبله حال ، أي كانوا عجباً دون باقي الآيات أو أعجبها؟ ليس الأمر كذلك .

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10)

اذكر { إِذْ أَوَى الفتية إِلَى الكهف } جمع ( فتى ) وهو الشاب الكامل خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار { فَقَالُواْ رَبَّنَا ءاتِنَا مِن لَّدُنكَ } من قبلك { رَحْمَةً وَهَيّىء } أصلح { لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } هداية .

فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11)

{ فَضَرَبْنَا على ءَاذَانِهِمْ } أي أنمناهم { فِى الكهف سِنِينَ عَدَدًا } معدودة .

ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)

{ ثُمَّ بعثناهم } أيقظناهم { لَنَعْلَمَ } علم مشاهدة { أَيُّ الحِزْبَيْنِ } الفريقين المختلفين في مدّة لبثهم { أحصى } ( أفعل ) بمعنى ( أضبط ) { لِمَا لَبِثُواْ } للبثهم متعلق بما بعده { أَمَدًا } غاية .

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)

{ نَحْنُ نَقُصُّ } نقرأ { عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق } بالصدق { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق إِنَّهُمْ } .

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الجمعة نوفمبر 23, 2012 4:12 pm


سورة الكهف

تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 153)

وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)

{ وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ } قوّيناها على قول الحق { إِذْ قَامُواْ } بين يدي ملكهم وقد أمرهم بالسجود للأصنام { فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السموات والأرض لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ } أي غيره { إلها لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } أي قولاً ذا شطط : أي إفراط في الكفر إن دعونا إلهاً غير الله فرضاً .

هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15)

{ هَؤُلاءِ } مبتدأ { قَوْمُنَا } عطف بيان { اتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً لَّوْلاَ } هلا { يَأْتُونَ عَلَيْهِم } على عبادتهم { بسلطان بَيّنٍ } بحجة ظاهرة { فَمَنْ أَظْلَمُ } أي لا أحد أظلم { مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً } بنسبة الشريك إليه تعالى .

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16)

قال بعض الفتية لبعض : { وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله فَأْوُواْ إِلَى الكهف يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيّىءْ لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقًا } بكسر الميم وفتح الفاء وبالعكس ما ترتفقون به من غداء وعشاء .

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17)

{ وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ } بالتشديد والتخفيف تميل { عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليمين } ناحيته { وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشمال } تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم ألبتة { وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مّنْهُ } متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها { ذلك } المذكور { مِنْ ءايات الله } دلائل قدرته { مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِدًا } .

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)

{ وَتَحْسَبُهُمْ } لو رأيتهم { أَيْقَاظًا } أي منتبهين لأن أعينهم منفتحة جمع ( يقظ ) بكسر القاف { وَهُمْ رُقُودٌ } نيام جمع راقد { وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليمين وَذَاتَ الشمال } لئلا تأكل الأرض لحومهم { وَكَلْبُهُمْ باسط ذِرَاعَيْهِ } يديه { بالوصيد } بفناء الكهف وكانوا إذا انقلبوا انقلب هو مثلهم في النوم واليقظة { لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ } بالتشديد والتخفيف { مِنْهُمْ رُعْبًا } بسكون العين وضمها منعهم الله بالرعب من دخول أحد عليهم .

وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)

{ وكذلك } كما فعلنا بهم ما ذكرنا { بعثناهم } أيقظناهم { لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ } عن حالهم ومدّة لبثهم { قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } لأنهم دخلوا الكهف عند طلوع الشمس وبُعثوا عند غروبها فظنوا أنه غروب يوم الدخول ثم { قَالُواْ } متوقفين في ذلك { رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فابعثوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ } بسكون الراء وكسرها بفضتكم { هذه إلى المدينة } يقال إنها المسماة الآن «طَرَسُوس» بفتح الراء { فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَامًا } أي : أيّ أطعمة المدينة أَحَلَّ { فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا }

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)

{ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ } يقتلوكم بالرجم { أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا } أي إن عدتم في ملتهم { أَبَدًا } .

وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)

{ وكذلك } كما بعثناهم { أَعْثَرْنَا } أطلعنا { عَلَيْهِمْ } قومهم والمؤمنين { لِيَعْلَمُواْ } أي قومهم { أَنَّ وَعْدَ الله } بالبعث { حَقّ } بطريق أن القادر على إنامتهم المدّة الطويلة وإبقائهم على حالهم بلا غذاء قادر على إحياء الموتى { وَأَنَّ الساعة لاَ رَيْبَ } [ لا ] شكّ { فِيهَا إِذْ } مفعول ل «أعثرنا» { يتنازعون } أي المؤمنون والكفار { بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ } أمر الفتية في البناء حولهم { فَقَالُواْ } أي الكفار { ابنوا عَلَيْهِمْ } أي حولهم { بنيانا } يسترهم { رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الذين غَلَبُواْ على أَمْرِهِمْ } أمر الفتية وهم المؤمنون { لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ } حولهم { مَّسْجِدًا } يصلى فيه ، وفعل ذلك على باب الكهف .

سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22)

{ سَيَقُولُونَ } أي المتنازعون في عدد الفتية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أي يقول بعضهم لبعض : هم { ثلاثة رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ } أي بعضهم { خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ } والقولان لنصارى ( نجران ) { رَجْماً بالغيب } أي ظناً في الغيبة عنهم ، وهو راجع إلى القولين معا ، ونصبه على المفعول له أي لظنهم ذلك { وَيَقُولُونَ } أي المؤمنون { سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ } الجملة من المبتدأ وخبره ، صفة سبعة بزيادة الواو ، وقيل : تأكيد و دلاله على لصوق الصفة بالموصوف ، وَوَصْفُ الأولين بالرجم دون الثالث دليل على أنه مرضيّ وصحيح { قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ } قال ابن عباس : ( أنا من القليل ) ، وذكرهم سبعة { فَلاَ تُمَارِ } تجادل { فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظاهرا } مما أنزل عليك { وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ } تطلب الفتيا { مِنْهُمْ } من أهل الكتاب اليهود { أَحَدًا } .

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23)

وسأله أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال : ( أخبركم به غداً ) ولم يقل إن شاء الله ، فنزل : { وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْء } أي لأجل شيء { إِنّى فَاعِلٌ ذلك غَداً } أي فيما يستقبل من الزمان .

إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)

{ إِلاَّ أَن يَشَاء الله } أي إلا ملتبساً بمشيئة الله تعالى بأن تقول إن شاء الله { واذكر رَّبَّكَ } أي مشيئته معلِّقاً بها { إِذَا نَسِيتَ } التعليق بها ويكون ذكرها بعد النسيان كذكرها مع القول قال الحسن وغيره : ما دام في المجلس { وَقُلْ عسى أَن يَهْدِيَنِ رَبّى لأَقْرَبَ مِنْ هذا } من خبر أهل الكهف في الدلالة على نبوّتي { رَشَدًا } هداية ، وقد فعل الله ذلك .

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25)

{ وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ } بالتنوين { سِنِينَ } عطف بيان ل ( ثلاثمائة ) ، وهذه السنون الثلاثمائة عند أهل الكتاب شمسية ، وتزيد القمرية عليها عند العرب تسع سنين ، وقد ذكرت في قوله { وازدادوا تِسْعًا } أي تسع سنين ، فالثلاثمائة الشمسية : ثلاثمائة وتسع قمرية .

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الخميس نوفمبر 29, 2012 3:09 pm

تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 165)
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26)

{ قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ } ممن اختلفوا فيه وهو ما تقدّم ذكره { لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض } أي علمه { أَبْصِرْ بِهِ } أي : الله هي صيغة تعجب { وأَسْمِعْ } به كذلك بمعنى ما أبصرهُ وما أسمعهُ وهما على جهة المجاز ، والمراد أنه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه شيء { مَا لَهُم } لأهل السموات والأرض { مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ } ناصر { وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا } لأنه غنيّ عن الشريك .

وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)

{ واتل مآ أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كتاب رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لكلماته وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } ملجأ .

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)

{ واصبر نَفْسَكَ } احبسها { مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشى يُرِيدُونَ } بعبادتهم { وَجْهَهُ } تعالى لا شيئاً من أعراض الدنيا وهم الفقراء { وَلاَ تَعْدُ } تنصرف { عَيْنَاكَ عَنْهُمْ } عبر بهما عن صاحبهما { تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا } أي القرآن هو عيينة بن حصن وأصحابه { واتبع هَوَاهُ } في الشرك { وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } إسرافاً .

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)

{ وَقُلِ } له ولأصحابه هذا القرآن { الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآء فَلْيَكْفُرْ } تهديد لهم { إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ } أي الكافرين { نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } ما أحاط بها { وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل } كعكر الزيت { يَشْوِى الوجوه } من حرِّه إذا قُرِّبَ إليها { بِئْسَ الشراب } هو { وَسَآءَتْ } أي النار { مُرْتَفَقًا } تمييز منقول عن الفاعل أي قبح مرتفعها وهو مقابل لقوله الآتي في الجنة «وحسنت مرتفقاً» وإلا فأيّ ارتفاق في النار .

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)

{ إِنَّ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً } الجملة خبر «إن الذين» وفيها إقامة الظاهر مقام المضمر ، والمعنىأجرهم ، أي نثيبهم بما تضمنه .

أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)

{ أولا ئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ } إقامة { تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الأنهار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ } قيل «من» زائدة ، وقيل للتبعيض ، وهي جمع «أَسْوِرة» ك ( أحمرة ) : جمع ( سوار ) { مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مّن سُنْدُسٍ } ما رقّ من الديباج { وَإِسْتَبْرَقٍ } ما غلظ منه وفي آية الرحمن { بطائنها من إستبرق } [ 54 : 55 ] { مُّتَّكِئِينَ فِيهَا على الارائك } جمع ( أريكة ) وهي السرير في الحجلة ، وهي بيت يزيّن بالثياب والستور للعروس { نِعْمَ الثواب } الجزاء الجنة { وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً } .

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32)

{ واضرب } اجعل { لَهُمْ } للكفار مع المؤمنين { مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ } بدل وهو وما بعده تفسير للمثل { جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا } الكافر { جَنَّتَيْنِ } بستانين { مِنْ أعناب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا } يقتات به .

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33)

{ كِلْتَا الجنتين } كلتا مفرد يدل على التثنية مبتدأ { ءَاتَتْ } خبره { أُكُلُهَا } ثمرها { وَلَمْ تَظْلِم } تنقص { مِّنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا } أي شققنا { خلالهما نَهَراً } يجري بينهما .

وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)

{ وَكَانَ لَهُ } مع الجنتين { ثَمَرٌ } بفتح الثاء والميم وبضمهما وبضم الأوّل وسكون الثاني ، وهو جمع ( ثمرة ) ، ك ( شَجَرَة ) و ( شَجَر ) ، و ( خَشَبة ) وخُشُب ، و ( بَدَنة ) و ( بُدْن ) { فَقَالَ لصاحبه } المؤمن { وَهُوَ يحاوره } يفاخره { أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً } عشيرة .

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35)

{ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ } بصاحبه يطوف به فيها ويُريه أثمارها ولم يقل ( جنتيه ) إرادة للروضة ، وقيل اكتفاء بالواحد { وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } بالكفر { قَالَ مآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ } تنعدم { هذه أَبَداً } .

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36)

{ وَمآ أَظُنُّ الساعة قآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّى } في الآخرة على زعمك { لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } مرجعاً .

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الخميس نوفمبر 29, 2012 7:46 pm

تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 176)
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37)

{ قَالَ لَهُ صاحبه وَهُوَ يحاوره } يجاوبه { أَكَفَرْتَ بالذى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ } لأن آدم خلق منه { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } منيّ { ثُمَّ سَوَّاكَ } عدّلك وصيّرك { رَجُلاً } .

لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38)

{ لَكِنَّاْ } أصله «لكن أنا» نقلت حركة الهمزة إلى النون ، أو حذفت الهمزة ثم أدغمت النون في مثلها { هُوَ } ضمير الشأن تفسِّره الجملة بعده ، والمعنى : أنا أقول { الله رَبِّى لآ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا } .

وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39)

{ وَلَوْلاَ } هلا { إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ } عند إعجابك بها هذا { مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله } في الحديث « من أعطي خيراً من أهل أو مال فيقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم ير فيه مكروهاً » { إِن تَرَنِ أَنَاْ } ضمير فصل بين المفعولين { أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا } .

فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40)

{ فعسى رَبِّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ } جواب الشرط { وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا } جمع ( حسبانة ) أي صواعق { مِّنَ السمآء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا } أرضاً ملساء لا يثبت عليها قدم .

أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)

{ أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا } بمعنى غائراً ، عطف على «يرسل» دون «تصبح» لأن غور الماء لا يتسبب عن الصواعق { فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } حيلة تدركه بها .

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42)

{ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } - بأوجه الضبط السابقة- . مع جنته بالهلاك فهلكت { فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ } ندماً وتحسراً { عَلَى مآ أَنْفَقَ فِيهَا } في عمارة جنته { وَهِىَ خَاوِيَةٌ } ساقطة { على عُرُوشِهَا } دعائمها بأن سقطت ثم سقط الكَرْمُ { وَيَقُولُ يا } للتنبيه { لَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا } .

وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43)

{ وَلَمْ تَكُن } بالتاء والياء { لَّهُ فِئَةٌ } جماعة { يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله } عند هلاكها { وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً } عند هلاكها بنفسه .

هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44)

{ هُنَالِكَ } أي يوم القيامة { الولاية } بفتح الواو ( النُّصرة ) ، وبكسرها ( المُلك ) { لِلَّهِ الحق } بالرفع صفة الولاية ، وبالجرّ صفة الجلالة { هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا } من ثواب غيره لو كان يثيب { وَخَيْرٌ عُقْبًا } بضم القاف وسكونها عاقبة للمؤمنين ، ونصبهما على التمييز .

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)

{ واضرب } صيِّر { لَهُمْ } لقومك { مَّثَلُ الحياة الدنيا } مفعول أول { كَمَآءٍ } مفعول ثان { أَنزَلْنَاهُ مِنَ السمآء فاختلط بِهِ } تكاثف بسبب نزول الماء { نَبَاتُ الأرض } أو امتزج الماء بالنبات فَرَوِيَ وحَسُنَ { فَأَصْبَحَ } صار النبات { هَشِيمًا } يابساً متفرّقة أجزاؤه { تَذْرُوهُ } تنثره وتفرّقه { الرياح } فتذهب به ، المعنى : شبَّه الدنيا بنبات حسن فيبس فتكسر ففرّقته الرياح ، وفي قراءة «الريح» { وَكَانَ الله على كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا } قادراً .

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)

{ المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا } يتجمل بهما فيها { والباقيات الصالحات } هي : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ، زاد بعضهم : ( ولا حول ولا قوة إلا بالله ) { خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً } أي ما يأمله الإِنسان ويرجوه عند الله تعالى .

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الخميس نوفمبر 29, 2012 9:02 pm

تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 187)
وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48)

{ وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّا } حال أي مصطفين كل أمة صفّ ويقال لهم { لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خلقناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ } أي فرادى حفاة عراة غُرْلاً ، ويقال لمنكري البعث { بَلْ زَعَمْتُمْ أ } مخففة من الثقيلة أي أنه { لَنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا } للبعث .

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)

{ وَوُضِعَ الكتاب } كتاب كل امرىء في يمينه من المؤمنين ، وفي شماله من الكافرين { فَتَرَى المجرمين } الكافرين { مُشْفِقِينَ } خائفين { مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ } عند معاينتهم ما فيه من السيئات { يَا } للتنبيه { ويْلَتَنَا } هلكتنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه { مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً } من ذنوبنا { إِلاَّ أَحْصَاهَا } عدّها وأثبتها؟ تعجبوا منه في ذلك { وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا } مثبتاً في كتابهم { وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } لا يعاقبه بغير جرم ولا ينقص من ثواب مؤمن .

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)

{ وَإِذْ } منصوب ب ( اذكر ) { قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ } سجود انحناء لاوضع جبهة تحية له { فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن } قيل : هم نوع من الملائكة ، فالاستثناء متصل وقيل هو منقطع و ( إبليس ) هو أبو الجنّ فله ذرية ذُكِرَت معه بَعْدُ ، والملائكة لا ذرّية لهم { فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ } أي خرج عن طاعته بترك السجود { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ } الخطاب لآدم وذرّيته ، والهاء في الموضعين لإِبليس { أَوْلِيآءَ مِن دُونِى } تطيعونهم { وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ } أي أعداء ، حال { بِئْسَ للظالمين بَدَلاً } إبليس وذرّيته في إطاعتهم بدل إطاعة الله .

مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)

{ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ } أي إبليس وذرّيته { خَلْقَ السموات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } أي لم أُحْضِر بعضهم خلق بعض { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين } الشياطين { عَضُداً } أعواناً في الخلق ، فكيف تطيعونهم؟ .

وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52)

{ وَيَوْمَ } منصوب ب ( اذْكُرْ ) { يَقُولُ } بالياء والنون { نَادُواْ شُرَكَائِىَ } الأوثان { الذين زَعَمْتُمْ } ليشفعوا لكم بزعمكم { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ } لم يجيبوهم { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم } بين الأوثان وعابديها { مَّوْبِقاً } وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً ، وهو من ( وَبَقَ ) بالفتح : ( هَلَكَ ) .

وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)

{ ورءالمجرمون النار فَظَنُّواْ } أي أيقنوا { أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا } أي واقعون فيها { وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا } معدلاً .

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54)

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا } بيّنّا { فِى هذا القرءان لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } صفة لمحذوف أي مثلاًمن جنس كل مثل ليتعظوا { وَكَانَ الإنسان } أي الكافر { أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلاً } خصومة في الباطل ، وهو تمييز منقول من اسم ( كان ) ، المعنى : وكان جدل الإِنسان أكثر شيء فيه .

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)

{ وَمَا مَنَعَ الناس } أي كفار مكة { أَن يُؤْمِنُواْ } مفعول ثان { إِذْ جَآءَهُمُ الهدى } القرآن { وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاولين } فاعل أي سنتنا فيهم وهي الإِهلاك المقدّر عليهم { أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب قُبُلاً } مقابلة وعياناً وهو القتل يوم بدر . وفي قراءة بضمتين جمع ( قبيل ) أي أنواعاً .

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56)

{ وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ } للمؤمنين { وَمُنذِرِينَ } مخوّفين للكافرين { ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل } بقولهم : { أَبَعَثَ اللهُ بَشَرَاً رَّسُولاً } [ 17 : 93-94 ] ؟ ونحوه { لِيُدْحِضُواْ بِهِ } ليبطلوا بجدالهم { الحق } القرآن { واتخذوا ءاياتى } أي القرآن { وَمَآ أُنْذِرُواْ } به من النار { هُزُواً } سخرية .

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بئايات رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } ما عمل من الكفر والمعاصي { إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } أغطية { أَن يَفْقَهُوهُ } أي أن يفهموا القرآن أي فلا يفهمونه { وَفي ءَاذَانِهِم وَقْراً } ثقلاً ، فلا يسمعونه { وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى فَلَنْ يَهْتَدُواْ إِذاً } أي بالجعل المذكور { أَبَدًا } .

وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58)

{ وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة لَوْ يُؤَاخِذُهُم } في الدنيا { بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ العذاب } فيها { بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ } وهو يوم القيامة { لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً } ملجأ .

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
د.كمال سيد
Admin
Admin
avatar

الحمل
النمر
عدد المساهمات : 1288
نقاط : 2696
السٌّمعَة : 9
الجنس : ذكر
علم بلدك :
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 67
الموقع : السودان - سنار
العمل/الترفيه : طبيب عمومى وموجات صوتية
الساعة الان :
دعائي :

مُساهمةموضوع: رد: يوم الجمعة   الخميس نوفمبر 29, 2012 9:06 pm

تفسير الجلالين - المحلى والسيوطي - (5 / 198)
وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)

{ وَتِلْكَ القرى } أي أهلها كعاد وثمود وغيرهما { أهلكناهم لَمَّا ظَلَمُواْ } كفروا { وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم } لإِهلاكهم . وفي قراءة بفتح الميم أي لهلاكهم { مَّوْعِدًا } .

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)

{ وَ } اذكر { إِذْ قَالَ موسى } هو ابن عمران { لفتاه } يوشع بن نون كان يتبعه ويخدمه ويأخذ منه العلم { لاَ أَبْرَحُ } لا أزال أسير { حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين } ملتقى بحر الروم وبحر فارس مما يلي المشرق : أي المكان الجامع لذلك { أَوْ أَمْضِىَ حُقُباً } دهراً طويلاً في بلوغه إن بعُدَ .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-kamal.alhamuntada.com
 
يوم الجمعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د. كمال سيد الدراوي :: المنتدي الاسلامي :: منتدي الاسلامي العام :: الدين والحياة-
انتقل الى: